12 November 2009 - 12:27
رمز الخبر: 1101
پ
السید نصر الله فی یوم الشهید
رسا/تقریر إخباری- فی تأکید حاسم منه بأن فلسطین هی القضیة الأساس، وأن لا حساسیة من الدور الترکی الإقلیمی، السید نصر الله فی خطاب یوم الشهید، یعلن..قبل أن نکون مع إیران الشیعیة نحن مع ترکیا السُّنیة وفنزویلا الشیوعیة فی وقوفهما مع فلسطین.
یدعو إلى تقارب سعودی - إیرانی و یتوعد الصهاینة بهزیمة نكراء إذا شنوا حربا على لبنان


أحیا حزب الله مناسبة "یوم الشهید" بمهرجان سیاسی وشعبی جماهیری مساء یوم الأربعاء فی مجمّع سید الشهداء (ع) اشتمل على خطاب هام للسید نصرالله تعرض فیه للتطورات على الصعید الدولی والإقلیمی.

یوم الشهید
اخترنا هذا الیوم الحادی عشر من تشرین الثانی یوماً لشهید حزب الله لأنه یوم الاستشهادی الأول أمیر الاستشهادیین أحمد قصیر الذی مضى بروحه وجسده وعقله وقلبه ووعیه وفکره وعشقه إلى لقاء الله عز وجل وکان اقصر الطرق إلى الله الجهاد فی حزب الله وکانت العملیة الإستشهادیة الأولى فی صور التی دمرت کبریاء العدو قبل أن تدمر قلعة من قلاعه الحصینة، وإذا أراد أحدنا أن یفهم بعضاً من مصادیق قوله تعالى "لیسوؤوا وجوهکم" فلینظر إلى وجه أرییل شارون أمام مقر الحاکم العسکری فی صور تعلوه الضعف والحقارة والإحساس بالهزیمة.
کان ذلک الیوم یوم البشرى والشکر ویوم الآمال العریضة بالانتصار الآتی الذی ما لبث أن جاء وأتى ببرکة کل الدماء والتضجیات التی بذلت وسالت قبل أحمد قصیره وبعده.. هذا الیوم هو یوم لکل شهدائنا من القادة الهداة فی طریق المقاومة من سید شهدائها أستاذنا وقائدنا السید عباس الموسوی إلى شیخنا العارف والزاهد والهادی شیخ شهداء المقاومة الشهید راغب حرب إلى القائد الجهادی الکبیر الحاج عماد مغنیة إلى شهدائنا الذین کانوا فی هذه المسیرة فی مواقعهم فی المناطق والوحدات القتالیة وتکثر بهم لائحتنا إلى الاستشهادیین العظام الذین سلکوا درب الاستشهاد وترکوا کل العلائق سوى الله وإلى کل الشهداء المجاهدین الذین قضوا وهم یؤدون الأمانة ویقومون بواجب الدفاع عن الکرامة فکان هذا الیوم یوم کل هؤلاء الشهداء الذین ینتسبون إلى عائلتنا ومسیرتنا الخاصة منذ انطلاق المسیرة فی العام 1982 وحتى الیوم



أمریکا وسقوط الأوهام
قبل أشهر عندما تم انتخاب أوباما رئیساً للولایات المتحدة الأمیرکیة قیل أن هناک تغییرات وأن هناک قیادة جدیدة ترید التصحیح وتقدیم لمسة إنسانیة للقیادة الأمیرکیة المتوحشة، ولکن سرعان ما بانت حقیقة هذا السراب وانهارت کل تلک التحالیل وسقطت کل هذه الأوهام وخصوصاً فی الأسابیع القلیلة الماضیة، واتضحت محصلة سنوات حکم أوباما المقبلة، وهو الالتزام الأمیرکی المطلق بـ(إسرائیل) ومصالحها وشروطها وأمنها، لا یراعی ولم یعد یداری کما حاول فی خطابه بالقاهرة أی کرامة أو مشاعر أو أحاسیس للشعوب العربیة دولها وحکوماتها..
لو راجعتم الخطاب الذی خاطب فیه الحاضرین فی الساحة التی قتل فیها اسحاق رابین لیستمع إلى الالتزام الأوبامی القاطع والصارخ بأمن (إسرائیل)، ولو رجعنا إلى الشق العسکری والمناورات الأمیرکیة - الإسرائیلیة التی انتهت واستمرت ثلاثة أسابیع، النخبة الأمیرکیة موجودة فی فلسطین المحتلة وتقوم بمناورات مشترکة ویعلن القادة العسکریون الإسرائیلیون أن الهدف هی الاستعداد لمواجهة هجمات صاروخیة من إیران وسوریا ولبنان وغزة، إذاً الأمیرکی یأتی للمرة الأولى من عشرات السنین لیکون شریکاً میدانیاً فعلیاً فی أی مواجهة قد تفرضها (إسرائیل) على غزة أو لبنان أو سوریا أو إیران. هذا الأمر لم نره مع إدارة بوش ثم نسمع أن جزءاً من هذه القوة الأمیرکیة سیبقى فی الکیان المحتل لیساعد (إسرائیل) فی مواجهة من هذا النوع..
على المستوى العسکری ومنذ حرب تموز وحتى الیوم لم تبخل أمریکا على (إسرائیل) بأی نوع من أنواع السلاح أو الدعم اللوجستی أو الفنی، وعلى المستوى السیاسی جاءت إدارة أوباما "وعملت شویة عنتریات" أنها ستفرض وقفاً للاستیطان، وقلت لکم قبل ذلک أن ذلک لیس سوى حیلة لتقطیع الوقت واستعطاف العرب، وقد رأینا کیف تراجعت الإدارة الأمیرکیة وفق تکتیک مسبق عن شرط تجمید الاستیطان وطلبت المفاوض الفلسطینی بالعودة إلى المفاوضات..


موت التسویة
الیوم عندما نراجع ونستمع إلى الأطراف المؤیدة للتسویة، نرى کل الأطراف العربیة التی ترى نفسها معنیة وتراهن على التسویة وکانت تجمّل الآمال والأحلام عن التسویة لم نعد نسمع صوتاً لأحد منها، اختفت الأصوات واختنقت ولم نعد نسمع سوى عن الفشل والإحباط والطریق المسدود. وبالأمس یأتی الأمریکی لیطالب الحکومة اللبنانیة بالتنفیذ الکامل للقرارات الدولیة فی ظل تجاهل وتواطؤ وسکوت عن خرق (إسرائیل) للقرارات الدولیة بل الدفاع عن (إسرائیل) ومحاولات منع التصویت على قرار "غولدستون" الذی یساوی القاتل بالضحیة.. حتى القانون الذی یساوی بین الجلاد والضحیة ترفضه (إسرائیل). هذا جزء من المشهد فی منطقتنا والسؤال إلى الذین قالوا لنا أعطوا وقتاً للأمیرکیین، وما تقدیم رجل اسود البشرة ومن العالم الثالث سوى خدعة انکشفت بأسرع مما کنا نتوقع.

مذهبة الصراعات
أکثر من حرب وتوترات وصراعات تخاض فی أکثر من منقطة فی العالم الإسلامی ویتم تصویرها على أنها ذات صبغة طائفیة ومذهبیة وکل ذلک لخدمة (إسرائیل) وأولویات أخرى غیر أولویة الصراع مع العدو الصهیونی وتحریر الأرض..فی المقابل نحن مدعوون إلى المزید من التواصل والتعاون الإقلیمی لعلاج المشاکل فی منطقتنا. نحن لا یجوز أن نتکل على أمریکا لحل مشکلاتنا وهی التی تصنع لنا المشکلات ولا نعتمد علیها لمعالجة صراعاتنا وهی التی تصنعها وتموّلها وتحرض علیها وتزکّیها. یجب أن یبذل حکام ونخب هذه الأمة جهوداً قومیة وطنیة لمعالجة الأزمات. نحن ننظر بإیجابیة کبیرة إلى الدور الترکی الجدید فی المنطقة.
نحن ننظر بإیجابیة إلى الدور الترکی الذی بدأ یقیم علاقات جیدة مع دول المنقطة وینفتح على قوى العالم العربی والإسلامی، ونحن ننظر بإیجابیة إلى القمة السوریة - السعودیة ونحن کنا سعداء وأول برکات هذه القمة قطفناها نحن فی لبنان. ونحن مع أی تواصل أو تلاقی، وعلى سبیل المثال فی الأیام القلیلة الماضیة التقارب القطری- الإیرانی. وفی هذا الإطار، نحن ندعو إلى تقارب سعودی - إیرانی، ولتکن هناک مبادرة من أی مکان عربی أو إسلامی لیکون هناک تقارب بین هذین البلدین الکبیرین فی العالم الإسلامی. وهناک حریق فی الیمن یتم العمل على إلباسه طابعاً مذهبیاً وهو ذو طابع سیاسی. نحن فی العالم العربی والإسلامی ندعو إلى إطفائی یعمل لیلاً نهاراً لإطفاء الحرائق، ویجب العمل على وقف القتال فی شمال الیمن الذی یحاول البعض أن یذهب به إلى حرب طائفیة بشکل خطیر جداً. بعد أن سقطت الحرب المذهبیة فی العراق.
تبنی خیار المقاومة

نحن ندعو الشعوب إلى إعادة النظر فی خیاراتها. وفی یوم الشهید والشهداء الأطهار المجاهدین المضحین نحن ندعو إلى تبنی خیار المقاومة على المستوى الوطنی والقومی والإسلامی وبدون مجاملات، والدفاع عن خیار المقاومة وتقدیم الدعم لحرکات المقاومة وخصوصاً فی لبنان وفلسطین وخصوصاً فی مواجهة العدو الصهیونی.
وهنا من واجبی أن أقوم بتقدیر عال إلى ما جاء فی خطاب الرئیس بشار الأسد فی القمة الاقتصادیة فی ترکیا عندما تحدث عن المقاومة کخیار بدیل ووحید بعد سقوط خیار التسویة عندما قال إن وقوفنا إلى جانب المقاومة ودعمنا هو واجب.

التهویل الاسرائیلی

الإسرائیلیون یتحدثون عن أجواء حرب، خصوصاً عندما تحدث مؤخراً عن تطویر صواریخ لدى حرکة حماس، وهم کأنهم یقولون لشعوب المنطقة أن الأمور قد تذهب إلى حرب، وهذا الأمر یأخذ احتمالین: إما أن هذا الکلام مقصود فیه الذهاب إلى حرب، أو عدم الذهاب إلى حرب نهائیاً(..) فیجب علینا کلنا نحن اللبنانیین أن نُفهم الإسرائیلی أن تهدیداته لا طعم لها ولا لون ولا رائحة وأن حربه الجدیدة على لبنان لن تؤدی إلى انقسام أو صراع طائفی فی لبنان بل ستؤدی إلى وقفة واحدة، وعلى الإسرائیلی أن یفهم أنه إذا شن حرباً على لبنان سنکون جمیعاً مدافعین عن کرامتنا وارضنا وسیادتنا..لو أرادوا أن یجربوا هذا الأمر فإننا بتعاوننا وتضامننا فإننا سنحوّل هذا التهدید إلى فرصة..عندما تدخل الفرق الإسرائیلیة إلى جغرافیتنا.. نحن جمیعاً سنکون هناک فی الودیان والقرى وسندمر دباباتهم وآلیاتهم ونقتل جنودهم ونأسرهم. نعم نحن لدینا القدرة وقادرون على أن ندمر هذه الفرق والدبابات والآلیات وأن نقتل هؤلاء الضباط والجنود.. وأتعهد من جدید بین أیدی وأرواح الشهداء الحیة وأقول لاشکینازی وباراک وکل الدنیا، أرسلوا ما شئتم من فرق عسکریة فنحن سنحطمه وندمره فی تلالنا وجبالنا وودیاننا. هذا هو التحول الکبیر فی المنطقة لو حصلت حرب من هذا النوع.

تشکیل الحکومة

تشکلت الحکومة وما ندعو إلیه الیوم أن تکون هذه الحکومة حکومة تعاون وانسجام وطنی حقیقی، وأضم صوتی وأقول لا نریدها حکومة متاریس وشق أنغام وتسجیل نقاط، وأحب أن أقول أن من أهم أسباب التأخیر فی تشکیل الحکومة هی المزایدات، وفی کل الأحوال یجب أن تکون الحکومة متماسکة ومتعاونة ومنسجمة، وأعلن أن نجاح هذه الحکومة برئیسها ووزرائها هی مصلحة لنا وللبنان والشعب اللبنانی، ومصلحة لحزب الله والمقاومة بشکل خاص فی لبنان ویجب أن نتصرف وفق هذه الخلفیة بأن النجاح هو نجاح للجمیع.
حرب شاملة على المخدرات
وفی سابقة هی الأولى من نوعها، دعا نصر الله اللبنانیین إلى إعلان حرب "ثقافیة إعلامیة اجتماعیة أمنیة قضائیة على تجارة المخدرات ومروّجی المخدرات وبائعی المخدرات، دون أن تأخذنا فی هذا الأمر لومة لائم، لا اعتبار طائفی ولا مناطقی ولا مذهبی ولا عائلی ولا عشائری، لأننا بهذا نحفظ لبنان ونحفظ عائلاتنا وبیئتنا ومستقبلنا". واتهم (إسرائیل) بالعمل على ترویج المخدرات فی لبنان، "وتتهمنا فی المقابل بأننا نحن من یروّج المخدرات فی المجتمع الإسرائیلی". وردّ على هذه الاتهامات بالقول إنها "اتهامات کاذبة ومخططة ومقصودة لتشویه سمعة حزب الله وصورته، ولتشویه صورتی أنا شخصیاً"، مؤکداً أن جمیع المراجع الدینیة یحرمون "ترویج المخدّرات حتى فی بلاد العدو".
ونبه إلى أن موضوع ترویج المخدرات بین الشبان "لا یعنی بیروت والضاحیة، بل یعنی الجبل والشمال والبقاع والجنوب أیضاً.. وهو تهدید عابر للمناطق والطوائف والموالاة والمعارضة والأحزاب والاتجاهات السیاسیة والفکریة مهما کانت"، کاشفاً أن هذه القضیة طرحت للنقاش مع عدد کبیر من القیادات السیاسیة.





ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.