
أفاد مراسل وکالة رسا أن امام جمعة قم حجة الإسلام والمسلمین علیرضا أعرافی اعتبر خلال خطبة صلاة الجمعة والتی تقام فی حرم السیدة المعصومة (سلام الله علیها) أن الاستشارة فی الأسرة من الأسس الهامة فی الحیاة، قائلا إنه "تباعد الزوجین یجعل الأمور فی طریق خاطیء وسیحول دون تقدم ونمو الأسرة".
وأضاف أن " الاستشارة تحظى بأهمیة بالغة فی الإسلام حیث إن الزوج والزوجة إذا انفصلا بسبب الطلاق، یجب أن یقوما بالاستشارة لتربیة الإبن وإذا أردنا أن نحفظ دعائم الأسرة ینبغی أن نهتم بالأسس الإسلامیة حول الأسرة".
وأکد عضو رابطة مدرسی الحوزة العلمیة بقم فی الخطبة الثانیة أن یوم عرفة یجسد لنا ابتهال وتضرع أولیاء الله الکبار وهو فرصة مهمة فی الحیاة وأضاف أنه "یجب أن نغتم هذه الفرصة وأن نستفید من هذا الدعاء الرفیع ونحضر فیها حضورا حاشدا کما یمثل عید الأضحى الحیاة التوحیدیة وعلینا أن نشارک بما فی وسعنا فی التضحیة".
وتابع أن "معرفة الله ومعرفة النفس والتعمق فی وجود الإنسان وتذکر نعم الله وشکر النعم وعجز الإنسان عن الشکر الکامل هی من الأرکان الهامة فی هذا الدعاء ویماثل هذا الیوم أکبر أیام السنة فی الفضیلة ویجب أن ننتهز هذه الفرصة الثمینة".
وأشار عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافیة إلى بدایة السنة الدراسیة، بقوله أنه "سیبدأ 20 ملیون طالب وأستاذ فی المدرسة والجامعة وفی الحوزة العلمیة نشاطاتهم العلمیة وعلى هذه الأطیاف أن تسعى من أجل الإسلام الأصیل وأن ترفع رآیة الجمهوریة الإسلامیة".
وعزّى حجة الإسلام والمسلمین أعرافی استشهاد الإمام الباقر(ع) وارتحال آیة الله أبو القاسم الخزعلی عضو مجلس خبراء القیادة ووفاة الحجاج الإیرانیین فی حادثة مکة وابتهل إلى الله لرفع درجات هذا العالم الدینی والحجاج فی الآخرة.
ولفت إلى الأعمال الوحشیة التی قام بها الکیان الصهیونی فی انتهاک حرمة مسجد الأقصى والمقدسات الإسلامیة، وقال إنه " تأتی هذه الأعمال الوحشیة ضمن أعمال العنف المتبعة من قبل هذا الکیان الغاصب والتی أوجعت قلوب المسلمین".
وأردف أنه " فلتعلم (إسرائیل) أن الأمة الإسلامیة واعیة رغم کل المؤامرات "، مؤکدا أن "المؤامرات تحاک ضد المسلمین وذلک لابعادهم عن حضارتهم العریقة ونسیان القضیة الفلسطینیة ولذلک صنعوا العدو التکفیری لینشغل المسلمون بهم ویغفلوا الکیان الغاصب الإسرائیلی".
واعتبر حجة الإسلام والمسلمین أعرافی أن خلق الحرکات التکفیریة کان لتهمیش المقاومة والثورة الإسلامیة، مصرحا أن "الشعب الإیرانی لن یتخلى عن الساحة رغم کل المؤامرات وکما قال قائد الثورة الإسلامیة نحن ندافع عن المقاومة فی کل الظروف ولذلک لا زلنا نسمع هتاف الموت ل(إسرائیل) من أفواه الشعب".
وتطرق إلى أسبوع الدفاع المقدس وبجّل ذکرى الشهداء وقال إن "الحرب المفروضة لم تکن متکافئة على صعید المعدات والتجهیز والإعلان وقلما نجد مثیله فی التاریخ المعاصر وهذه الحرب تذکّرنا بواقعة عاشوراء والحرب التی دار بین الإمام الحسین علیه السلام وأعداء الإسلام".
وأشار رئیس جامعة المصطفى إلى أن "الحرب المفروضة کانت من أطول الحروب وقد وقعت فی مساحة کبیرة وهی 1800 کیلومتر وأضاف أنه "تم استخدام أحدث وأخطر التقنیات آنذاک والعدو استخدمت کل التقنیات ما عدا الأسلحة النوویة فی الحرب المفروضة ومن یتکلم بلغة العنف ویهدد الشعب الإیرانی ینبغی أن یعرف أن هذا الشعب مرّ بهذه الظروف العصیبة بسلام ونجاح".
وأشاد عضو رابطة مدرسی الحوزة العلمیة بقم بالقیادة الفریدة للإمام الخمینی والدور الذی لعبه الشباب فی هذه الحرب والذی أدى إلى انتصار الجمهوریة الإسلامیة، مؤکدا أن "الحرب المفروضة قدمت لنا تجارب قیمة وما حقق العدو أهدافه المنشودة فی إسقاط الثورة الإسلامیة وتقسیم البلد".
ونوه إلى أن "الثورة الإسلامیة إزدهرت وتقدمت بعد الحرب المفروضة وذاعت المقاومة الإسلامیة فی أنحاء المعمورة وکشفت الحرب هشاشة المنافقین وفضحت بنی صدر وأمثاله وکانت هزیمة العدو رمز العزة والاقتدار للإسلام والثورة الإسلامیة".
وشدد عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافیة على ضرورة معرفة الشباب بالحرب المفروضة، مضیفا أنه "لا بد للمسؤولین أن ینشروا مدرسة العشق فی هذه الحرب المفروضة بین الشعب"، مشیرا أن " العالم یقیم المعارض الضخمة للحروب الصغیرة ویفخروا بها، فلماذا لا نحفظ تراث هذا الدفاع المقدس".
وأضاف أنه "یجب أن لا نهاب القوى الأجنبیة وتهدید المستکبرین وعلى المسؤولین أن یدفعوا عجلة التقدم فی البلد على أساس العقل والمنطق والمقاومة" معلنا أن "تأسیس حرکة حماس وحزب الله والمقاومة کانت من برکات هذه الحرب ومن برکاته الأخرى أن علماءنا بلغوا القمة فی العلم وتقدموا فی الطاقة النوویة وملاحم الشهداء تشعّ فی العالم وقد بزغت الشموس الطالعة ببرکة دماء الشهداء".