
قال عضو مجلس علماء فلسطین فی لبنان؛ الشیخ جمال محمد فی حوار هاتفی مع وکالة رسا إن "العدو الصهیونی یسعى سعیه الحثیث والدؤوب لتهوید القدس بکلیتها وسیبدأ بمشروع التقسیم فتکون أوقات للیهود وأوقات للمسلمین واذا سکت علیه المسلمون سیحدث هذا".
وأشار الشیخ جمال محمد إلى إحتمال انطلاق الإنتفاضة الثالثة معتبرا أن " الأمور التی تجری حالیا فی القدس والضفة الغربیة توحی بأن هناک انتفاضة ثالثة لکن معالمها غیر متکاملة ولکن قد تصل إلى انتفاضة حقیقیة"، مضیفا أن "هناک دور مهم لهذه الانتفاضة فی تحدید هویة القدس وفلسطین وهذا یتطلب جهدا استثنائیا من قبل الفلسطینیین فی الداخل والخارج".
وأکد ردا على سؤال مراسل وکالة رسا حول دور العلماء، قائلا إنه "دور العلماء الیوم یکاد یکون غائبا رغم أن مسؤولیتهم مسؤولیة شرعیة وإسلامیة"، مؤکدا أن "على العلماء أن یوحدوا الناس ویجمعونهم بدل أن یتوجهوا إلى حذف الناس ببعض الفتاوى".
عدّ الشیخ جمال محمد أن من أهم أدوار العلماء هو تحدید هویة الصراع مع العدو الصهیونی، معلنا أن "العلماء بدل ان یحرضوا الناس على قتال بعضهم البعض على العلماء ان ینهضوا فی افکارهم واخلاقهم وعلمهم إلى المستوى المطلوب شرعا وخلقا ودینا وکل المعاییر الانسانیة".
وبین أن "القدس الیوم یمثل واقعا خطیرا والاحتلال یسعى لتهوید القدس وإخفاء دور فلسطین فی العالم العربی وهذا یتطلب من العلماء ان یکونوا على مستوى المسؤولیة".
وتابع أن "الصحوة تحتاج إلى أمرین، الاول ان یکون هناک إعلام هادف والثانی ان یستطیع العلماء على إیجاد میثاق شرف یحرم قتال المسلم المسلم وإیجاد بدائل توضح دین الإسلام من خلال سماحته ورحمته وعدله"، منوها إلى أن "على العلماء ان یعرفوا الناس أن قتال المسلم المسلم وانتهاک ماله وعرضه حرام".
وأوضح الشیخ جمال محمد أنه " من الضروری أن نحدد الأولویات وأن یکون لنا اعلام هادف لأن ذلک یعطی صورة واضحة من الإسلام إلى الآخرین".
واعتبر عضو مجلس علماء فلسطین فی لبنان أن رفع علم الکیان الصهیونی فی الدول العربیة حالة مؤسفة، وقال إنه "یجب أن نلتفت إلى العلم الإسرائیلی وعلى شکله أنه أزرق وکما قیل عن موشیه دایان وبن غریون أن حدود إسرائیل من النیل إلى الفرات وذلک یعنی أن إسرائیل لها مطامح حتى فی الدول التی لها فیها سفارة".
وأضاف أنه "یجب أن تعرف البلدان التی فیها سفارة إسرائیلیة أم مکتب تجاری واقتصادی إسرائیلی أنهم لم یکونوا بمنأى عن أن تکون هدف اسرائیل".
وختم الشیخ جمال محمد کلامه بقوله أنه "من المریب أن فینزویلا وتشیلی تمنع أن تکون فیها سفارة إسرائیلیة والعرب والمسلمون یتصارعون على أن یکون بینهم علاقات عربیة اسرائیلة ویتحمل مسؤولیة هذا الفشل العلماء والمفکرون والإعلام".