20 May 2010 - 07:57
رمز الخبر: 2243
پ
جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
رسا/إصدارات ـ صدر عن دار نشر مرکز بحوث الثقافة والفن والعلاقات کتاب: "الغرب والمهدویة" بقلم الدکتور صابر جعفری.
الغرب والمهدویةأفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ کتاب "الغرب والمهدویة" بقلم الدکتور محمد صابر جعفری، صدر عن دار نشر مرکز بحوث الثقافة والفن والعلاقات
إنّ هذا الکتاب یتکون من ثلاثة وأربعین صفحة تتضمن قراءة سیاسیة دینیة لموضوع الغرب والمهدویة، نقرأ فی خلاصة هذا الکتاب: إنّ المستغلین والسلطویین یتابعون برامجهم السیاسیة الحاضرة والمستقبلیة؛ من أجل حیازة أکبر مقدار ممکن من المصالح، وهم یمتلکون مجموعة من البرامج فی طور التنفیذ بهدف تحقیق هذا الهدف المهم، ومن جملة أهم هذه البرامج التخطیط لمستقبلهم وتهیئة الأجواء التی تمکنهم من تأمینه.
وتعتبر المهدویة من جملة الأمور التی یهتم بها الغربیون، ولها دور کبیر فی سیاستهم.
إنّ هذا الموضوع یمکن أن یبحث من خلال بعدین؛ البعد النظری والبعد العملی (المصادیق).
إنّ المهدویة تعرّف أحیاناً باعتبارها صفة نسبیة، وبالتالی تکون عبارة عن التعالیم والسلوکیات أو أی أمر آخر یرتبط بالإمام المهدی (ع) بنحو من الأنحاء، وأحیاناً یکون تعریف المهدویة أوسع، بحیث یؤخذ المنقذ والتیار الذی یؤمن به بعین الاعتبار فی هذا التعریف.
لقد أدرک الغربیون أهمیة مسألة المهدویة والانتظار من حیث تأثیرها المعاصر فی حرکة المجتمع؛ بناء على ذلک شرعوا بحرکتهم الرامیة للتصدی للتیار المؤمن بثقافة الانتظار وظهور الإمام المهدی (ع)؛ لاسیما عن طریق وسائل الإعلام المرئیة والسمعیة، فهم ینوون الآن دعم المسیحیین والیهود الصهاینة عن طریق توفیر الأرضیة لظهور المسیح الموعود بأسلوب ملیء بالمکر والخداع، فهم من جهة أخذوا یحشدون قواتهم ضد الإسلام والشیعة، والثورة الإسلامیة الإیرانیة ـ بعد انتصارها ـ ومن جهة أخرى یقومون بتنظیم هذه القوات بذریعة التمهید للظهور.
إنّ المسألة المهمة الأخرى هی أنّهم لیسوا من المنتظرین لعودة عیسى بن مریم ـ الذی کانوا یتهمونه بالکذب ـ بل یخططون الآن لتلفیق إحدى الحوادث التی یوهمون من خلالها الناس المنتظرین بحتمیة وقوعها، علماً أنّ الغربیین یتخذون أسالیب مختلفة؛ من أجل تحقیق أهدافهم، ومن جملتها الأسالیب الفنیة والإعلامیة، فالغزو الثقافی للإعلام الغربی یتخذ الأسالیب التالیة:
1ـ تشویه سمعة الطرف المقابل، 2ـ الإیحاء بضعف قدرة الخصم، 3ـ تخویف الخصم عن طریق عرض الوسائل التکنولوجیة المدهشة، 4ـ الإیحاء بأنّهم المنقذین الوحیدین فیما إذا حدث فی العالم حدث یهدد البشر، وهذا ما یصورنه من خلال الأفلام والألعاب الکمبیوتریة التی ینتجونها، ومثالاً على ذلک فیلم: "ارمغدون" أو "یونایتد 93"، فلقد أدرک أعداء الثقافة المهدویة أنّ الجمهوریة الإسلامیة قد تمکنت من إفشال المعادلات الدولیة بالرغم من وجود کافة المشاکل الداخلیة؛ وباتت قادرة على التصدی لمخططات الأعداء.
إنّ الغربیین أخذوا یوحون إلى شعوبهم هذا الهدف من خلال مجموعة من الأفلام مثل: "تنبؤات نوستراداموس" و "الفتنة" أو الألعاب الکمبیوتریة "ای جی ای" و "دلتافورس".
إنّ المسیحیین والیهود وإن کانوا على خلاف کامل فیما بینهم بما یتعلق بفکرة عودة المسیح، لکن هم على اتفاق فی میدان محاربة الموعود الإسلامی والشیعی؛ وذلک بهدف التمهید لأهدافهم المزعومة، فهم یستخدمون ذلک أداة من أجل دعم أتباعهم فی هذا المجال.
والأداة الأخرى التی یستخدمها الغربیون ضد الفکرة المهدویة شعار محاربة الإرهاب الذی یروجون له من أجل محاربة المسلمین المؤمنین بهذه الفکرة، ومن خطواتهم الأخرى تأسیس التیارات المنحرفة والتیارات المقابلة، وتنجز هذه الأمور الثلاثة عن طریق وسائل الإعلام المؤثرة جداً مثل: فیلم "ماتریکس".
ومن خطواتهم الأخرى التحریف، وللتحریف أنواع مختلفة من جملتها 1ـ تحریف تاریخ الأنبیاء والأدیان، ومثالاً لذلک فیلم (عشرة أوامر أو کتاب الخلقة)، 2ـ تحریف التاریخ، 3ـ تحریف تاریخ الأمم، ومثالاً على ذلک فیلم (300 أو لیلة مع السلطان)، ومن أجل التصدی للغربیین لابد من معرفة عدّة أمور: 1ـ معرفة النفس 2ـ معرفة الإمام (ع)، 3ـ معرفة الزمان، 4ـ معرفة العدو، وعلى هذا الأساس فإنّ الطریق الوحید للنجاة "ترقب الإمام"؛ فانتظار الإمام (ع) یعنی الترقب، وأن یکون الفرد المنتظر مماثلاً فی سیرته للإمام (ع).

ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.