امام جمعة دزفول:

فی تصریح أدلى به الى مراسل وکالة رسا للأنباء فی الأهواز، أشار سماحة السید محمد علی قاضی دزفولی، امام الجمعة فی مدینة دزفول، الى دور المهدویة فی ثقافة الثورة الاسلامیة، قائلاً: لما کانت الثورة الاسلامیة مستمدة من مدرسة أهل البیت (ع) استطاعت استلهام الحرکة الالهیة للأئمة الأطهار (ع)، والسیر فی المسیرة التی اختطتها لنفسها، وتحقیق الأهداف الکبرى التی وضعتها نصب عینیها؛ ولذا فإن القضیة المهدویة تحظى بموقع خاص فی ثقافة الثورة الاسلامیة.
وأشار سماحة السید الى الوعد الالهی فی کتابه الکریم وعلى لسان الأئمة المعصومین (ع) القاضی بإنقاذ البشریة من الحیرة والضلالة على ید آخر الأوصیاء الالهیین، لافتاً الى أن دور الجمهوریة الاسلامیة فی ایران فی هذا الاطار یتمثل بضخ روح الأمل والثقة بالنفس فی البلدان الاسلامیة، مردفاً: لقد تلاشى الخوف وتبدد الیأس الذی زرعه الاستکبار فی قلوب ونفوس المسلمین ببرکة الثورة الاسلامیة، بل وتحول ذلک الى أفق واعد وأمل کبیر فی المستقبل.
وشدد سماحته على أن الثورة الاسلامیة أذابت الحدود المصطنعة بین الدول، منوهاً بخوف المستکبرین من سطوة الاسلام، مضیفاً: الثقافة المهدویة وقوة الاسلام تمکنت من إحیاء الأمل فی جسد المسلمین؛ ولهذا فإن المهدویة فی الثورة الاسلامیة تحظى بمکانة مرموقة، مبتهلین الى الله تعالى فی تعجیل فرج المنقذ لتخلیص العالم من الظلم والجور، ودحر الاستکبار.
وأضاف سماحة السید دزفولی الأستاذ فی الحوزة العلمیة، قائلاً: إن الایمان بالفرج للموعود یبعث الأمل فی النفوس، ویعزز الحیویة والنشاط فی المجتمعات البشریة.
وبیّن سماحته بأن المرجعیة الشیعیة امتداد لوجود أهل البیت (ع)، حیث تمکنت على مدى قرون متمادیة من الحفاظ على الشریعة وصیانة مدرسة أهل البیت (ع)، منوهاً بدورها فی الترویج لثقافة الانتظار والفرج، متابعاً: على المرجعیة ورجال الدین التهیؤ والتسلح بالعلم لمواجهة الشبهات التی یخطط لها الأعداء للنیل من الاسلام.
کما أشار سماحته الى مسؤولیة الشیعة فی توفیر الأرضیة المناسبة لظهور المصلح الموعود، مصرحاً: فی ضوء الوضع الفعلی للعالم، غدت مسألة المهدویة أمراً ضروریاً. وبما أن النفوس البشریة تواقة ومتعطشة لظهور المصلح ومتلهفة للموعود المنتظر، یتضاعف حجم المسؤولیات الواقعة على عاتق الشیعة للتمهید للظهور بجد واشتیاق.
وأخیراً، اعتبر سماحته الثقافة المهدویة ثقافة الانسان الکامل، مضیفاً: عند ظهور الامام الحجة المنتظر (عج) فإنه یحقق جمیع الأهداف التی جاء بها الأنبیاء الالهیون، ما یثبت أن ثقافة المهدویة هی ثقافة الانسان الکامل/ 985.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.