27 July 2010 - 22:06
رمز الخبر: 2537
پ
بالشیخ حسین البیات: لحمتنا الوطنیة لا تقبل التشکیک فی عقیدتنا<BR>
قال الشیخ حسین البیات أن البعض لدیه اتجاها خجولا بمواجهة بعض معتقدات الشیعة بشکل جدید، فی إشارة صریحة منه لما أورده الشیخ عبد العزیز بن عبد الله آل الشیخ مفتی عام المملکة فی صحیفة الجزیرة حول لیلة النصف من شعبان، ولتشکیک الدکتور سلمان العودة یوم الجمعة الماضی وقوله بضعف روایات المهدی المنتظر عج.

وأوضح البیات فی کلمة له بأن المتتبع للأحادیث الواردة لا یمکن ردها کلیا فذهب الدکتور العودة إلى صحة المهدی فی الجملة وأبقی تسقیط الروایات الأخرى التی تدعو إلى عبادة الله لیلة النصف من شعبان والتی یسودها الدعاء والصدقة والاتجاه إلى الله بالمغفرة والرحمة فی هذه اللیلة المبارکة.


وأضاف سماحته " لعل اغلب من کتب من بعض العلماء والمثقفین قد غاب عنهم أراء جملة من شیوخ الإسلام والذین لهم باعهم فی سیرة السلف"، مستشهداً بما ذکره شیخ الإسلام ابن تیمیه فی کتابه اقتضاء الصراط المستقیم حول لیلة النصف من شعبان فقال : ( ومن هذا الباب لیلة النصف من شعبان ، فقد روى فی نصها من الأحادیث المرفوعة والآثار ما یقتضی أنها لیلة مفضلة وأن من السلف من کان یخصها بالصلاة فیها ، وصوم شهر شعبان قد جاءت فیه أحادیث صحیحة ، وفی معرض رده على بعض العلماء من السلف من أهل المدینة وغیرهم من الخلف من أنکر فضلها وطعن فی الأحادیث الواردة فیها کحدیث " إن الله یغفر فیها لأکثر من عدد شعر غنم کلب " ، فقال : لا فرق بینها وبین غیرها ، لکن الذی علیه کثیر من أهل العلم أو أکثرهم من أصحابنا وغیرهم على تفضیلها وعلیه یدل نص أحمد لتعدد الأحادیث الواردة فیها وما یصدق ذلک من الآثار السلفیة ) .


واستطرد البیات " للأسف إن ما استعرضه الدکتور القرنی حول الإمام المهدی علیه السلام وسبقه الکاتب محمد آل الشیخ بمقالة ضمنها خرافة الإمام المهدی وخزعبلات التراث الشیعی لمجرد انه دخل فی حوار مع احد المواطنین الشیعة الذی یبدو انه أوضح له الکثیر من الأمور فلم یجد الأستاذ آل الشیخ من رد إلا وصم التراث الشیعی بالخرافات والخزعبلات".

واعتبر البیات ان مثل هذه الآراء التی تثار بین فینة وأخرى ، حینما تخدش فی عقیدة مواطنین یدینون بالولاء لوطنهم لهو شکل من أشکال الضرب على الوحدة الوطنیة وبشکل غیر مقبول وإذا کان للصحف السعودیة تقبل عرض مثل هذه الآراء فللمواطنین الشیعة ایضا حقهم الوطنی من طرح أرائهم التی قد یجهلها الکثیرون وان مثل هذا النوع من العرض للعقیدة الشیعیة سوف یسهم فی بناء ثقافة الاعتدال وتقبل الآخر الذی یغیب فی مثل هذه الأحیان فتستأثر فئة بحق الرأی وتغیب أخرى.

کما نوه البیات إلى إنه لیس بصدد الرد على هذه الرؤى التی تخلو من الموضوعیة لان اعتبار هذا الاحتفال او هذه العبادات لیلة النصف وصیام یوم النصف هو نوع من البدعة لا یمکن قبوله إطلاقا لان البدعة هی التشریع دون مستند شرعی وفقدان بعض (الإخوة السلفیین) للأدلة الشرعیة الکافیة او عدم اقتناعهم بذلک ، لا یعنی فقدان الأطراف الأخرى لها ، وما جرى علیه کثیر من السلف من العبادة فی هذه اللیلة لهو دلیل على وجود مصادر شرعیة قد غابت عن الأخوة ووصمها بالبدعة أمر لا تؤیده الموضوعیة العلمیة ،خصوصا مع تغییب فئات علمیة ذهبت الى صحة الأحادیث الواردة بخصوص لیلة النصف من شعبان کالألبانی: ( وجملة القول أن الحدیث بمجموع هذه الطرق صحیح بلا ریب ، ...وما نقل عن بعض أهل التعدیل والتجریح أنه لیس فی فضل لیلة النصف من شعبان حدیث یصح، فلیس مما ینبغی الاعتماد علیه ... فإنما أوتی من قبل التسرع وعدم وسع الجهد ومن ذهب الى صحته محمد علوی المالکی وحسنین محمد مخلوف وعلی جمعة وعبد الله صدیق الغماری وغیرهم بأن الأحادیث الواردة فی فضل هذه اللیلة صحیحة، وحتى الضعیف منها فیعمل به فی هذا الباب لأنه من فضائل الأعمال [ماذا فی شعبان، تألیف: محمد علوی المالکی، ص66-93.] ویقولون بأنه قد ورد عن جماعة من السلف اعتناؤهم بهذه اللیلة واجتهادهم بالعبادة فیها کما قال ذلک ابن رجب الحنبلی: «ولیلة النصف من شعبان کان التابعون من أهل الشام کخالد بن معدان ومکحول ولقمان بن عامر وغیرهم یعظمونها ویجتهدون فیها فی العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظیمها» [لطائف المعارف، تألیف: ابن رجب الحنبلی، ص161.] کما جاء فیما ذکره الدکتور احمد نافع سلیمان المورعی ببحثه حول " شعبان بین السنة والبدعة " مستعرضا الروایات الواردة بهذا الخصوص.


یذکر أن الشیخ عبد العزیز آل الشیخ مفتی عام المملکة أورد رأیه فی صحیفة الجزیرة قائلاً " أن تخصیص لیلة النصف من شعبان بعبادة لا أصل له" ، معتبرا أن أعمال لیلة النصف من شعبان بأنها بدعة ولم یرد نص شرعی فیها ، کما تبعه الکاتب نبیه بن مراد العطرجی فی جریدة البلاد، قائلا "إلا أن هناک الکثیر من علماء الجهل ممن یجهلون أمور دینهم یحتفلون بهذه اللیلة بعبادة لم یأمر بها خیر الخلق".

ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.