01 August 2010 - 17:34
رمز الخبر: 2562
پ
الشیخ أحمدی عضو المجلس الأعلى للثورة الثفافیة:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- اعتبر سماحة الشیخ أحمد أحمدی أنّ العدالة فی حکومة أمیر المؤمنین (ع) تجانس العدالة فی الحکومة المهدویة، والتفاوت فی المصداق فقط.
وظیفة العلماء فی عصر الغیبة؛ التوطئة لظهور الامام المهدی(عج)

فی تصریح أدلى به الى مراسل وکالة رسا للأنباء فی خوی، شمال غربی ایران، أکد سماحة الشیخ أحمد أحمدی، عضو فی المجلس الأعلى للثورة الثفافیة، على أن انتشار الفرق المنحرفة جاء على إثر انعدام الثقافة والتعلیم الکافی، قائلاً: إن موضوع انتظار الفرج ورد التأکید علیه فی الروایات الاسلامیة، والایمان بالمصلح العالمی فی آخر الزمان لا یقتصر على المسلمین فحسب؛ وعلى هذا الأساس، یمکن القول: إن ظهور الفرق والزمر المنحرفة ناشیء عن الثقافة الغربیة فی سیاق مواجهة الدین والمعنویات، وهو من لوازم الانتظار.

وانتقد سماحته توقیت الظهور، وقال: المبلغون الدینیون یعلمون جیداً بأن الموقف الدینی من الوقاتین هو "کذب الوقاتون". وفی هذا الصدد، رد الامام الخمینی الراحل (قده) على بعض الفرق الداعیة الى تعطیل الحیاة حتى ظهور الامام، بالقول: قد لا یظهر الامام (عج) إلا بعد قرون، فلا ینبغی تعطیل الأحکام الالهیة الى أمد غیر معلوم.

وأشار سماحته الى اشکالیات الانتظار، نحو ادعاء المهدویة والرؤیة والنیابة، مردفاً: یجب على الدعاة شرح وتوضیح أبعاد الحکومة المهدویة الى أسماع العالم، عن طریق وسائل الاعلام الحدیثة المختلفة، ولا ینبغی طرح المسائل الموهنة للمجتمع الاسلامی.

وشدد سماحة الشیخ أحمدی، مؤسسة المنظمة المعنیة بدراسة وتدوین الکتب فی العلوم الانسانیة، على أن العدالة فی حکومة أمیر المؤمنین علی (ع) من جنس الحکومة المهدویة، مبیناً: یجب أن تکون العدالة متناسبة مع مقتضیات الزمن؛ ففی عهد الامام علی (ع) ربما لم یکن یحکم فی أکثر من ثلاث قضایا فی الشهر؛ فی حین أن الأوضاع الیوم قد تغیرت تماماً؛ وعلیه، یمکن القول: العدالة فی حکومة أمیر المؤمنین (ع) تجانس العدالة فی الحکومة المهدویة، والتفاوت فی المصداق فقط.

وتابع سماحته القول: الایمان بالموعود یشمل کثیراً من الأدیان الأخرى، حتى أن الزرادشتیة والهندیة والبوذیة والمسیحیة تعتبره من العقائد الهامة والقطعیة، بل إن جمیع الأنبیاء بشروا أتباعهم بالمصلح فی آخر الزمان، وأبلغوا المظلومین والمحرومین بانتشارالعدل واجراء القانون الالهی المقدس فی ربوع العالم.

وعلق سماحته على انتاج فلم حول آخر الزمان فی الغرب، فقال: یمکن أن تکون الدوافع فی انتاج هکذا أفلام متفاوتة؛ فالبعض یعتقد بالمنقذ والمصلح فی آخر الزمان، والفلم حینئذ یعکس حکومة عادلة وواحدة، وهذا عمل مفید وهادف. والبعض الآخر یرمی من خلال ذلک الى الاستهزاء بظهور المصلح فی ضوء التقدم التکنولوجی والأسلحة الفتاکة، فیحاول الطعن فی هذه العقیدة عن طریق الاعلام الموجه، وهذا ما تروج له الصهیونیة الخبیثة.

وشدد سماحته على أن وظیفة العلماء فی عصر الغیبة هی التوطئة لظهور الامام، لافتاً الى أن الثورة الاسلامیة خیر مثال فی خصوص التمهید للظهور، مضیفاً: برغم وجود حکومة علمانیة موالیة للغرب حکمت ایران أمداً طویلاً، استطاع الامام الخمینی (قده) النفوذ الى قلوب الناس وإحداث تغییر فی أفکارهم، ممهداً بذلک للثورة؛ وفی نهایة المطاف، نجح فی تحقیق مرماه فی تشکیل حکومة الهیة من خلال الدعم الشعبی الواسع، کما کان الأمر من هذا القبیل فی فترة الدفاع المقدس، حیث بذل الشباب الغالی والنفیس فی سبیل الحفاظ على هذه الثورة الدینیة/ 985.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.