آیة الله نوری همدانی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء من مشهد أن المرجع الدینی سماحة آیة الله حسین نوری همدانی التقى صباح الیوم المسؤولین فی المجلس الاداری فی محافظة خراسان الرضویة. وفی کلمة له فیهم، قال سماحته مشیراً الى الآیة 26 من سورة الأنفال: الثورة على ضربین: ظاهریة وباطنبة، فظاهر الثورة هو ذهاب أفراد وحلول غیرهم محلهم؛ لکن الثورة الحقیقیة تکمن فی تبیین المعاییر والقیم الأصیلة.
وأضاف سماحته قائلاً: قبل انتصار الثورة الاسلامیة فی ایران، کنا نرزح تحت وطأة الاستکبار، والیوم نعیش فی کنف ایران المستقلة والمزدهرة؛ لذا یلزم أن یشمل التقدم والتطور جمیع المجالات الثقافیة والسیاسیة والاجتماعیة والاقتصادیة.
ومضى سماحته فی القول: التقدم فی المجال العسکری یأتی من التهدیدات التی یتعرض لها الاسلام على الدوام، والجهاد فی هذا المجال له تأثیر کبیر. أما التقدم فی المجال الثقافی فلا بد أن یکون منسجماً مع الثقافة الاسلامیة؛ ذلک أن مقالید الهیمنة الثقافیة کانت بید الأعداء والمتجبرین.
وقال سماحته: هناک ثلاثة أمور ینبغی توفیرها للشعب: الأمن والعدالة والعیش الکریم. وقد ورد عن الامام الصادق (ع) أن أهل کل بلد یحتاجون الى ثلاثة یستعینون بهم فی الدنیا والآخرة، وهم الفقیه العالم والمتقی، والأمیر والحاکم الصالح، والحکیم العالم.
وتابع سماحته قائلاً: قال أمیر المؤمنین علی (ع) فی الرسالة الخامسة من نهج البلاغة: «وَإِنَّ عَمَلَکَ لَیْسَ لَکَ بِطُعْمَةٍ وَلکِنَّهُ فِی عُنُقِکَ أَمَانةٌ، وَأَنْتَ مُسْتَرْعىً لِمَنْ فَوْقَکَ».
وخاطب سماحته المسؤولین بالقول: أحبوا الناس حباً جماً، واقضوا حوائجهم التی وکلوکم فی قضائها بانتخابهم لکم، وتواضعوا مع الرعیة؛ لأن التواضع من الصفات الحسنة والمحبوبة. فقد ورد عن النبی الکریم (ص) أنه قال: "من تواضع رفعه الله". إن مسؤولیة الموظفین تجاه أبناء الشعب جسیمة جداً.
وأخیراً، قال سماحته: علیکم أن تقنعوا أنفسکم بأنکم تجلسون فی هذا الکرسی بصورة مؤقتة، ولقد أوصى الامام الخمینی الراحل (قده) بخدمة المستضعفین والمحرومین والفقراء الذین ما کانت الثورة لتنتصر لولا جهودهم الکبیرة/ 985.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.