16 August 2010 - 16:52
رمز الخبر: 2627
پ
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- فی كلمة توجیهیة أبان آیة الله مظاهری عن شرائط ولوازم صحة الصوم وکماله فی البعدین الأخلاقی والفقهی، معتبرا انّ تداخل هذین البعدین یوصل صاحبه الى مقامات عرفانیة ومعنویة ویکون مقبولاً عند الباری عز وجل.
آیة الله مظاهری یؤكد على الابعاد المعنویة فی الصوم


أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء من اصفهان أن آیة الله الشیخ حسین مظاهری، من کبار علماء الحوزة العلمیة فی محافظة اصفهان، تطرق فی محاضرة أخلاقیة الى بیان شرائط ولوازم صحة الصوم وکماله فی البعدین الأخلاقی والفقهی، وقال: الصوم الذی یوصل صاحبه الى مقامات عرفانیة ومعنویة ویکون مقبولاً عند الباری عز وجل هو المتسم بالحقیقة والکمال المعنوی والموسوم بالصحة الأخلاقیة، فضلاً عن الصحة الفقهیة.

ولفت سماحته الى أن المعصیة والذنب یحجب العبادة، مضیفاً: الذنب یمنع قبول الصیام وسائر العبادات أیضاً، حیث قال تعالى: (إِنَّما یَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقینَ)؛ ولذا لا قیمة لأعمال الفاسق والفاجر عند الله تعالى، وإن عمل بواجبه بحسب الظاهر.

وتابع سماحته القول: هذا هو حال جمیع الذنوب، حیث تمنع من قبول العبادات؛ ومن هنا فإن عدم تأثیر الأعمال العبادیة وعدم استجابة الأدعیة، ناشئة من المعاصی التی یرتکبها الانسان.

وقال سماحته أیضاً: إن الشیطان یحاول جاهداً إلغاء القیمة الباطنیة للعبادة، ولا یرکز على منع الاتیان بشکلها الظاهری؛ وعلى هذا الأساس، نرى أن کثیراً من الناس یصلون ویصومون ویحجون، لکن لا قیمة لعباداتهم جراء خداع الشیطان إیاهم.

وشدد سماحته على أن اللقمة الحرام تعد عاملاً مؤثراً آخر لحبط الأعمال، والمنع من قبول العبادات، مبدیاً: لا تُقبل العبادة المأتی بها عقب أکل اللقمة الحرام. ومن هنا قال النبی الکریم (ص): "إن لله ملکاً ینادى على بیت المقدس کل لیلة: من أکل حراماً ما، لم یقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، والصرف النافلة والعدل الفریضة".

وأردف سماحته: أکل المال الحرام والمشتبه له أثرات سوء فی حیاة الانسان، فیضیع دنیاه وآخرته، ویبعده عن المعنویات.

وقال سماحة الشیخ أیضاً: الصلاة معراج المؤمن، فیمکن للانسان أن یبلغ المقامات العرفانیة السامیة برکعتین من الصلاة؛ ولکن لا قیمة لهذه الصلاة لو أکل صاحبها لقمة من الحرام.

ومضى سماحته فی القول: الفساد الأخلاقی المستشری فی المجتمع أیضاً مرده الى اللقمة الحرام. على أن الشباب الغارقین فی الفساد الأخلاقی والملذات لیسوا أصحاب ذوات سیئة، وإنما أوصلتهم اللقمة الحرام الى ذلک؛ ولذا نجدهم یندبون الله فی النوائب والملمات.

وفی الختام، قال سماحته: إن امتلأت بطن الانسان من المال الحرام فلن ینال السعادة والفلاح، ولا شک فی أن هذا الوضع سیبقى حاکماً علینا طالما لم نکف عن أکل المال الحرام/ 985.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.