آیة الله مکارم الشیرازی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی واصل ظهر یوم أمس محاضراته الیومیة فی تفسیر القرآن الکریم، فی ضریح السیدة فاطمة المعصومة (س). وشبه سماحته القرآن الکریم بالمحیط اللامتناهی الذی لا یستطیع الانسان إدراک کنهه.
وأوضح سماحته بأن القرآن الکریم کلام الله جل وعلا، وکلام الله غیر متناه، مضیفاً: یمکن تشبیه القرآن بالحدیقة المکونة من حدائق متعددة، تحوی من الفواکه ما لذّ وطاب.
الى ذلک، واصل سماحته تفسیره لأصحاب الأعراف من وجهة نظر القرآن الکریم، مشیراً الى الاحتمالات الموجودة فی معنى الأعراف، فقال: سورة الأعراف من جملة السور المکیة، ولقراءتها فضل کبیر وأجز جزیل.
وصرح قائلاً: ورد فی المأثور من الروایات بأن من قرأ هذه السورة مرة واحدة لن یرى الغم والهم فی القیامة.
وتابع سماحته: وورد فی روایة أخرى أن من تلا هذه السورة فی کل أسبوع بتدبر وتمعن، وعمل بما ورد فیها، سوف یدخل الجنة من غیر حساب.
وأشار سماحته الى الآیات المتعلقة بسورة الأعراف فی القرآن الکریم، وقال: الأعراف تطلق على المکان المرتفع؛ حیث یقف البعض یوم القیامة فی موضع بین الجنة والنار، فیسلمون على أهل الجنة ویطمعون فی دخولها؛ لکن أعمالهم تمنعهم من ذلک. وفی الوقت نفسه، ینظرون الى جهنم ویستعیذون بالله منها.
ومضى سماحته فی القول: هناک طائفة عبّر القرآن الکریم عنها بأصحاب الأعراف، وهی التی تخاطب أهل النار بالقول: أو لم تروا أن أعمالکم لم تغنکم، فإلى أین بلغ بکم الاستکبار والطغیان؟
واستعرض سماحته روایة تبین خصائص أهل الأعراف، قائلاً: أکرم من ینجی الحائرین یوم القیامة هم الأئمة المعصومون (ع) وآل النبی الأعظم (ص) والأولیاء الالهیون.
وتابع قائلاً: على أتباع الامام علی (ع) أن یکونوا من أهل التوبة والتضرع، وأن یعززوا ارتباطهم بالذات القدسیة وبالأئمة الأطهار (ع).
ثم أشار سماحة الأستاذ الى روایة عن أمیر المؤمنین (ع) تؤکد على أن خیار الشیعة وأتباع هذا الامام الهمام، هم من لم یغلوا ولم یفرطوا فی الأئمة المیامین.
وأخیراً، قال سماحته: لا ینبغی أن نختزل الولایة فی الألفاظ والأدعیة الشریفة والشهادة الثالثة، بل لا بد من التأسی بعلی وذریته (ع)؛ لأنهم لن یدعونا فی سکرات الموت والقیامة والحوض/ 985.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.