17 August 2010 - 16:47
رمز الخبر: 2632
پ
آیة الله جعفر السبحانی فی درسه التفسیری:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- فی درسه التفسیری بالمدرسة الحجتیّة فصّل المرجع الدینی سماحة آیة الله جعفر سبحانی القول فی البسملة موضّحا مدلول كل من مفهومی الرحمانیة والرحیمیة فی بسملة السور الشریفة.
الرحمنانیة أوسع من الرحیمیّة

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله جعفر السبحانی واصل محاضراته الیومیة فی تفسیر القرآن الکریم فی المدرسة الحجتیة. وفی تفسیره لقوله تعالى (بسم الله الرحمن الرحیم)، قال سماحته: الرحمن والرحیم صفتان لله المنان، وکلمة الرحمن أوسع من کلمة الرحیم.

وتابع سماحته قائلاً: لیس للرحمن معنى وصفی، وهی من الأسماء المختصة بالله فی الدنیا والآخرة، وتشمل المؤمن والکافر على حد سواء. بینما الرحیم اسم خاص له جل وعلا، حیث إنه تعالى رحیم بالمؤمنین فقط.

وأضاف: إن کان الرحمن والرحیم کلیهما صفتین، فالرحیم حتماً متقدمة على الرحمن؛ لکن الرحمن فقدت معناها الوصفی وصارت صفة لله؛ ولذا أصبحت العبارة بهذا الشکل، لأن العرب تقدم الاسم ثم اللقب، وتتبعها الصفة.

ثم شرع سماحته بتفسیر الآیة الأولى من سورة الحشر، وهی قوله تعالى: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَمَا فِی الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ)، قائلاً: إن جمیع ذرات الکواکب والمجرات التی لا تعد ولا تحصى تسبح الله وتنزهه عما لا یلیق به.

وأشار سماحته الى اختلاف المفسرین فی تفسیرهم لطبیعة التسبیح المذکور، فقال: بعض المفسرین یرون أن تسبیح الموجودات تسبیح تکوینی، ذاهبین الى أن کل موجود یدل على تسبیح الخالق من حیث لا لسان له.

ولفت سماحته الى أنه ورد فی سورة الاسراء أن جمیع الموجودات تسبح الله عن شعور وإدراک، ما یدل على أن تسبیح الموجودات لیس من سنخ التسبیح التکوینی، مصرحاً: لو کان تسبیح الموجودات تکوینیاً لأدرکت جمیعها بأن الله قادر وحکیم؛ فی حین أن القرآن الکریم یقول: لا تفقهون تسبیحهم. ما یدل على أن تسبیح الموجودات ناشیء عن وعی وإدراک.

وقال سماحته کذلک: من ناحیة المعارف الفلسفیة، کل موجود عالم بمقدار درجته الوجودیة، فهو یسبح الله على قدر فهمه وإدراکه.

وشدد سماحته على أن لعالم الخلقة آذاناً وعیناً وعلماً وادراکاً، متسائلاً: أی مدرسة قادرة على ضمان توفیر الأمن للبلدان، مضیفاً: خلافاً للمارکسیین القائلین بالشعور للحیوانات فقط، فإن القرآن الکریم یقول: إن العالم عالم العقل والشعور، وهذه هی المدرسة الوحیدة القادرة على بسط الأمن فی البلدان.

وفی الختام، أشار سماحته الى آیات القرآن الکریم، قائلاً: عندما تریدون التحدث الى الناس عن الجنة تکلموا بوجه طلق وأساریر منبسطة، وحینما تذکرون لهم جنهم والعقاب الالهی والبرزخ تحدثوا معهم بصوت خشن ووجه عبوس/ 985.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.