20 August 2010 - 13:22
رمز الخبر: 2636
پ
آیة الله مکارم الشیرازای رداً على دعوة قسیس مسیحی الى إحراق القرآن:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- شجب آیة الله مکارم الشیرازی الدعوة الوقحة لأحد القساوسة المسیحیین الى إحراق القرآن الکریم، محذراً من تنامی مشاعر الغضب لدى المسلمین.
الاساءة الى القرآن الکریم یزید من الاحتقان ویؤجج مشاعر الغضب لدى المسلمین<BR>

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی واصل إلقاء محاضراته فی تفسیر القرآن الکریم فی ضریح السیدة فاطمة المعصومة (س) بحضور أعداد غفیرة من الزائرین والمصلین والمجاورین لهذا المرقد الطاهر. مشیراً فی هذه المحاضرة الى فلسفة بعثة الأنبیاء الالهیین، ومؤکداً على أن العلم والاستدلال والمنطق والمعجزة من أهم أسلحة الأنبیاء فی نشر دعوتهم الى الله تعالى، ودعوة الناس الى الحق والحقیقة.

ولفت سماحته الى أن الأنبیاء انتهجوا أسالیب متنوعة وفقاً لطبیعة المخاطب، مضیفاً: عمد الأنبیاء فی تعاطیهم مع الأفراد البسطاء الذین لا یجدی معهم الاستدلال المنطقی الى استخدام سلاح المعجزة، کما أنهم استفادوا من سلاح التهدید فی مواجهة المعاندین والمستکبرین.

وأوضح سماحته بأن الفاقدین للمنطق یعتمدون على منطق القوة، متابعاً: التشبث بالحظر الاقتصادی والحملات العسکریة من جملة أسالیب العتاة والأقویاء المفتقرین الى المنطق، حیث یحاولون تحقیق أهدافهم عن طریق هذه الأسالیب القذرة.

وأشار سماحته الى المفاهیم والتعالیم السمحاء للقرآن الکریم، مشدداً على أنها لجمیع الأجیال، وقال: ما ورد فی القرآن الکریم لا یرتبط بالأجیال السابقة فقط، بل یجب على الجمیع الاستفادة من التعالیم السماویة وتطبیقها على أرض الواقع.

وأکد سماحته على کون التاریخ یشکل عبرة للطغاة والمستکبرین، مردفاً: إن تمرد أحد ما فی عالمنا المعاصر فسیکون مصیره نفس مصیر الأمم السابقة التی ابتلیت بشتى أنواع العذاب الالهی.

وأشار سماحته الى أن القرآن الکریم حوى جزء هاماً من التاریخ البشری، قائلاً: یجب حمل هذه القضایا التاریخیة محمل الجد، ولا ینبغی تصور أن البلاء النازل على الأمم السالفة لخصوصیات فیها لن ینزل على الأمم الحالیة.

الى ذلک، أشار سماحة المرجع الى الدعوة التی طرحها أحد القساوسة المسیحیین فی ذکرى الحادی عشر من سبتمبر/ أیلول القاضیة بإحراق القرآن الکریم، مستنکراً هذه الدعوة الوقحة، مصرحاً: لقد قوبلت هذه الدعوة بالشجب والإدانة من قبل علماء التشیع وعلماء الأزهر أیضاً.

وخاطب سماحته الدعاة الى هذه الأعمال المتطرفة قائلاً: یجب أن تعلموا بأن هذه الأعمال تزید من الاحتقان وتؤجج مشاعر الغضب لدى المسلمین. نحن لا نتردد فی التعایش مع جمیع الأدیان والمذاهب، سوى الفرق الضالة وتلک التی تتعاون مع أجهزة المخابرات.

وانتقد سماحته التطرف الذی تمارسه القاعدة وطالبان، مصرحاً: ارتکاب هذه الفرق المتطرفة للجرائم البشعة لا یمت الى المسلمین والقرآن الکریم بصلة. نعم، لا بد من بیان التعالیم الاسلامیة والأسس القرآنیة للناس لیعرفوا حقیقة الاسلام ویقفوا موقفاً حازماً تجاه هذه المجامیع الارهابیة/ 985.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.