31 August 2010 - 23:55
رمز الخبر: 2656
پ
آیة الله مکارم الشیرازی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله مکارم الشیرازی مشیراً الى ضرورة الاهتمام بنهج البلاغة: لو لم یکن للشیعة دلیل على صواب مذهبهم إلا نهج البلاغة لکفى.
نهج البلاغة دلیل حی على صواب المذهب الشیعی


أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی واصل محاضراته الرمضانیة فی تفسیر القرآن الکریم فی مرقد السیدة فاطمة المعصومة (س). وأشار سماحته الى وقوع حروب متعددة فی صدر الاسلام، مؤکداً على أن جمیع تلک الحروب کانت ذات طابع دفاعی، قائلاً: کل أمة وشعب یتعرض الى مهاجمة الأعداء ، یجب علیهم الدفاع عن أنفسهم.

وانتقد سماحته الرؤیة القائلة بانتشار الاسلام بالسیف، قائلاً: على الزاعمین لهذه المقولة أن یبینوا لنا لماذا دخل الاسلام الى بعض المناطق، کأندونیسیا التی تعد أکبر البلدان الاسلامیة، من دون أن تطأها أقدام جندی واحد أیضاً؟

وأضاف سماحته: إنما دخل الاسلام الى دول مختلفة فی شرق آسیا وغرب أفریقیا وغیرها بواسطة التجار الذین لم یکذبوا، ولم یغشوا، ولم یبیعوا البضائع بأسعار کبیرة، والتزموا بالأحکام الاسلامیة فی معاملاتهم.

ولفت سماحته الى أن العمل بالاسلام خیر وسیلة لنشره، متابعاً: لا حاجة الى السیف والسلاح لنشر الدین، بل إن الناس سینشغفون حباً بالاسلام عندما یرون المسلمین یطبقون الأحکام الاسلامیة فی جمیع تحرکاتهم ومجالات حیاتهم.

وقارن سماحته بین الحرب فی عالمنا الحالی والحرب من وجهة نظر الاسلام، فقال: الحرب فی هذا العالم تنتهک جمیع المبادی الأخلاقیة؛ بینما الحروب التی خاضها الاسلام اتسمت برعایة الأخلاق الاسلامیة.

الى ذلک، أشار سماحته فی بحثه التفسیری الى قصة قوم ثمود، والى خطتهم لاغتیال النبی صالح (ع) وعائلته، مشدداً على وجود تسعة رهط خططوا لقتله، مردفاً: لقد غفلت تلک الطوائف عن أن عاقبة أعمالهم وتخطیطهم ستذهب هباء بالتدبیر الالهی.

وأکد سماحته على أن الاسلام یحرم الاغتیال والفتک بالانسان، مستنکراً عمل الفرقة الوهابیة الضالة التی شرعت الارهاب فی العالم وألصقته بالاسلام، مصرحاً: لقد تعرض الاسلام الى ضربة قویة من هؤلاء، والحال أن نبی الاسلام (ص) قال مراراً وتکراراً بأن المؤمن لا یفتک.

وأوضح سماحته بأن ما یقوم به الوهابیة بدعة فی الاسلام، متابعاً القول: الاسلام لایجیز عمل من یحمل المتفجرات فی بدنه، ومن ثم یفجر بها نفسه لقتل الأبریاء فی المساجد وبیوت الله.

الى ذلک، أشار سماحة المرجع الى دنو لیالی القدر، مطالباً بمزید من الاهتمام بکتاب نهج البلاغة، قائلاً: لو لم یکن للشیعة دلیل على صواب مذهبهم إلا نهج البلاغة لکفى.

وأکد سماحته على أن نهج البلاغة یعد دلیلاً حیاً وواضحاً لإثبات فضائل أمیر المؤمنین الامام علی (ع) وصواب المذهب الشیعی، وقال: إن حیاة علی (ع) حافلة بالمآثر والفضائل والمناقب، وعلى رأسها نهح البلاغة الذی حیّر الألباب وأدهش ذوی الحجى.

وأخیراً، قال سماحته: إن خطبة الأشباه تتضمن خیر عبرة للموحدین وتکشف عن المعارف الدینیة الواقعیة، والخطبة القاصعة أفضل درس لنبذ العصبیة الخاطئة، وعهد مالک الأشتر یمثل خطة مکتملة لإدراة البلاد. ولا یشم منها رائحة القدم أبداً، بل تبقى ملاءمة لجمیع العصور والأزمان/ 985.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.