22 January 2011 - 09:09
رمز الخبر: 3056
پ
جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
رسا/ إصدارات ـ صدر کتاب "من أعماق الصلاة" بقلم قائد الثورة الإسلامیة، وهو کتاب مختصر ووافی یتضمَّن الحقائق والأسرار المودعة بالصلاة.
من أعماق الصلاةأفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ سماحة آیة الله السید الخامنئی (حفظه الله) بعد أن یُلقی نظرة کلیة على الصلاة فی کتاب "من أعماق الصلاة" یقوم بدراسة أجزاء الصلاة وحقیقة کل من هذه الأجزاء.
یبدأ المؤلف فی مقدمة هذا الکتاب بذکر الآیة الشریفة: «والذین یمسّکون بالکتاب وأقاموا الصلوة إنا لا نضیع أجر المصلحین»، ثمّ یستشهد ببعض الأبیات الشعریة لمولوی.
وبعد ذلک یبدأ بوصف الصلاة فی کتابه فیقول إنّ الصلاة والمناجاة هی الرابطة الوثیقة بین الإنسان وربّه، بین المخلوق وخالقه، وهی المهدئ والباعث على اطمئنان القلوب المضطربة والمتعبة، والمنزِّهة للباطن والمنیرة لروح الإنسان.
ثمّ یطرح أربعة أسئلة من أجل تحدید الأطر العامة للبحث فی هذا الکتاب بشکل واضح، وهذه الأسئلة هی:
ـ لماذا عُدَّت الصلاة أفضل وأهم من جمیع الواجبات؟
ـ لماذا اُعتبرت الصلاة أساس الدین وعموده؟
ـ لماذا تُردّ جمیع الأعمال من دون الصلاة؟
ـ ما هو السرُّ الخارق الکامن فی الصلاة؟
ثمّ یجعل الهدف من خلقة الإنسان والتوجه إلى الله تعالى مقدمة للدخول إلى بحثه،حیث یعتقد بأنّ الصلاة خلاصة أصول العقیدة الإسلامیة، وهی المضیئة لطریق المسلمین، والمرشدة إلى المسؤولیات والتکالیف والطرق والنتائج.
إنّ أسباب وأهمیة تقسیم الصلاة إلى الأوقات الخمسة، وتعرّف المصلی ببعض مضامین القرآن، وحثّ الجسم والفکر والروح الإنسانیة على العمل، والصلاة خلاصة الدین الإسلامی، وإقامة الصلاة شیء أکثر من امتثالها، وإقامة الصلاة تحرق جذور الانحطاط والمعاصی والفساد فی النفس والمحیط الاجتماعی، والصلاة تقوم بربط الإنسان الضعیف والمحدود بالله المطلق المسیطر، هی مجموعة أبحاث عامة تناولها المؤلف فی کتابه.
إنّ الدخول فی بیان محتوى الصلاة فی نظر التعلیم، وکیف یبدأ المصلّی باسم الله، وذکر عظمته وسعة ذاته؛ هی الخطوة الثانیة التی تعرّض لها المؤلف فی کتابه.
کما أنّ توضیح آیات سورة الحمد وسورة التوحید المبارکة آیة بعد آیة، ثمّ الدخول إلى بیان الحقائق الأربعة المتعلقة بالله تعالى؛ أی (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أکبر)، یشکل القسم الثانی من الکتاب.
أما توضیح وتبیین ألفاظ ومعانی وروح وعمق الرکوع والسجود والتشهّد والسلام، فهی القسم الأخیر الذی تناوله المؤلف فی هذا الکتاب.
ومن أجل تعریف القرّاء بقلم المؤلف أکثر، نورد هنا النص الکامل لبحث السجود الذی جاء فی کتابه:
(من رفع الرأس من الرکوع وفی حین التهیؤ لتواضع وخضوع أکثر یهوی إلى الأرض. إنّ وضع الجبهة على الأرض علامة لأعلى مستوى لخضوع الإنسان، وإنّ المصلی یرى هذا الحد من نصاب الخضوع یناسب الله، إذ إنّ الخضوع لله هو خضوع لکل ما هو حسن وللجمال المطلق. ویرى ذلک حراماً وغیر جائز بالنسبة لکل شیء وشخص غیر الله، إذ إنّ جوهر الإنسان وهو أثمن بضاعة فی متجر الوجود یتحطّم بهذه العملیة ویغدو الإنسان ذلیلاً ومنکسراً، وبینما هو واضع رأسه على الأرض، غارق فی عظمة الله، یبرز اللسان قائلاً باتساق تام ما یفسر فی الحقیقة عمله ویشرحه.
الله الأعلى، الله المنزّه والمطهر، وأمام هذه القوة فقط ینبغی للإنسان أن یلهج بالثناء ویضع جبهته على التراب.
فإذن سجدة الصلاة لیست انحناءة أمام موجود ناقص وضعیف لا قیمة له کالهوی أمام الأصنام والقدرات الخاویة، بل هو هوی أمام الأعلى والأطهر والأعز.
إنّ المصلی بهذه الحرکة یعلن بشکل عملی انصیاعه لله الحکیم والبصیر، وقبل کل شیء یلقّن نفسه هذا التسلیم والانقیاد. إنّ قبول هذه العبودیة المطلقة لله ـ کما أسلفنا ـ هو الذی یرفع عن الإنسان قیود عبادة کلّ شیء وشخص، ویخلصه من الأسر والذلّة التی هو فیها.
إنّ أهم أثر یرتجى من هذین الذکرین (ذکر الرکوع والسجود) هو تعلیم المصلی أمام أی شیء یجب أن یخضع وینثنی؛ وهذا معناه نفی کل ما عدا الله، وربما یشیر إلى هذا الأمر الحدیث المنقول عن الإمام (ع): "أقرب ما یکون العبد إلى الله وهو ساجد").
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.