
أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی أصدر بیاناً انتقد فیه بشدة المجازر التی ارتکبها النظام اللیبی ضد شعبه ومواطنیه العزل، مطالباً الشعوب المسلمة بنهضة واسعة لاستئصال الظلم.
ومما ورد فی هذا البیان: إن ما یجری فی لیبیا لم یحدث نظیره فی العالم أجمع، حیث یقوم رجل معتوه بعد أن استولى على مقدرات الشعب 42 عاماً بارتکاب أبشع الجرائم ضد أبناء وطنه وتدمیر البنیة التحتیة للیبیا؛ والعجیب أن العالم الاسلامی یکتفی بالتفرج على هذه الجرائم البشعة.
وتساءل سماحته قائلاً: ألم یأمرنا القرآن الکریم بمقاتلة الفئة التی تبغی على أختها حتى تفیء الى أمر الله؟
لماذا یلوذ زعماء الاسلام والساسة والمفکرین والعلماء بالصمت إزاء هذه الجنایات؟ ولم لا تحرک منظمة المؤتمر الاسلامی ساکناً؟ وما الذی فعلته الجامعة العربیة فی هذا الصدد؟ فما فائدة وجود کل هذه المنظمات والمؤسسات إذن؟
إن أقل ما یمکن أن تقوم به البلدان الاسلامیة هو کما فعلت بعض الدول الأوربیة بالاعتراف بالثوار والمجلس المشکل من قبلهم، واعتبار القذافی وزمرته مجرمی حرب، والسعی لمحاکمته فی المحاکم الدولیة.
على الشعوب المسلمة أن تهب بوجه الظلم وتثور بوجه الطغیان قبل أن یتکرر هذا المشهد المرعب فی عدد من البلدان الاسلامیة، کما یلوح ذلک فی الآفق.
فلئن کانت الدول الغربیة مشغولة بالتفرج على ما یجری فالسبب وراء ذلک واضح، فإنهم لا یتضررون من دمار البلدان الاسلامیة وإنما یبتهجون بذلک؛ لکن المسلمین لماذا یكتفون بالسکوت؟
وأضاق البیان:على البلدان الاسلامیة أن تعی أن صمتها هذا إزاء تلک الجرائم المروعة سیجر علیها الویلات وسیصلها لهیب هذا الدمار حتماً. نحن نأمل أن تتنبه قبل أن یصل ذلک الیوم، وأن تعمل بواجبها الانسانی والاسلامی/ 985.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.