السیدة الایرانیة المجتهدة زهرة صفاتی:

فی تصریح أدلت به لمراسل وکالة رسا للأنباء، هنأت السیدة زهرة صفاتی، السیدة الایرانیة الحائزة على رتبة الاجتهاد الفقهی، العالم الاسلامی بمناسبة ذکرى میلاد عقیلة بنی هاشم، السیدة زینب الکبرى (س)، مشیرة الى أن الحدیث عن تلک السیدة العظیمة لیس بالأمر الیسیر.
وأکدت هذه السیدة على أن زینب الکبرى (س) بحاجة الى مزید من الدراسة وتسلیط الأضواء علیها فی الأبعاد المختلفة، وهو ما یستغرق زمناً طویلاً، مردفة: کفى هذه السیدة العظیمة أنها من أسرة مطهرة، وهی بیت النبوة والوحی.
وتابعت قولها: جد هذه المرأة الصالحة هو النبی الکریم (ص)، وأبوها هو علی المرتضى أمیر المؤمنین (ع)، وأمها السیدة فاطمة الزهراء (س) الغنیة عن التعریف، وجدتها لأمها السیدة خدیجة الکبرى (س)، وأخواها هما الحسن والحسین (ع)، سیدا شباب أهل الجنة.
وأشارت السیدة صفاتی الى عمق تأثیر التربیة وأهمیة ترعرع الفرد فی أسرة عریقة ومطهرة، وقالت: لا شک فی تأثیر النشأة فی هکذا أسرة فی مصیر الانسان، کیف وقد وصفت هذه العترة فی القرآن الکریم، بقوله تعالى: «إِنَّمَا یُرِیدُ اللَّهُ لِیُذْهِبَ عَنْکُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَیْتِ وَیُطَهِّرَکُمْ تَطْهِیرًا».
وشددت على أن السیدة زینب تمیزت بالمحافظة على جمیع القیم العلیا للعترة الطاهرة للنبی الکریم (ص)، مبینة: صحیح أن بیت النبوة تأسس على ید النبی أولاً والإمام علی ثانیاً وفاطمة الزهراء ثالثاً؛ إلا أن الحفاظ على القیم العلیا لهذه الأسرة فی برهة زمنیة محددة کانت من نصیب السیدة زینب الکبرى (س).
وأضافت: لئن کان أمیر المؤمنین (ع) قد صعد على ظهر النبی الکریم (ص) لکسر الأصنام فی الکعبة فی عصره، فقد کان لهذه السیدة الجلیلة دور کبیر فی تثبیت دعائم الرسالة وإرساء قیم الدین وإثبات حقیقة عترة النبوة بخطبتها الهادرة فی الکوفة والشام.
وشددت على أن بنی أمیة من ألد أعداء أهل البیت (ع) ومن أشد المتعطشین لسفک دمهم الطاهر، وکانوا بصدد القضاء عى الاسلام، مصرحة: لقد قامت السیدة زینب (س) فی تلک الفترة الخطیرة بدور أساسی فی تحقیق الأهداف الاسلامیة فی ظل وجود سید الشهداء (ع).
وأردفت: لقد کانت تتسم بالأمانة الى درجة جعلت الامام الحسین (ع) یختارها نائبة له، وجعلها فی مرحلة خاصة تدیر شؤون المسلمین وتبت فی قضایاهم.
وعن عظیم ثباتها قالت: یحدثنا التاریخ الاسلامی أن النبی ابراهیم الخلیل (ع) لما حکى لزوجته هاجر قصة فداء ولده اسماعیل لله تعالى لم تطق سماعها وأغمی علیها؛ بینما نرى السیدة زینب الکبرى (س) تقاوم بقلبها الصبور وإیمانها القوی، وتقف کالطود الشامخ تذب عن حمى الدین الاسلامی، فحتى حینما أنبئت باستشهاد أولادها لم تخرج من الخیمة، ولم تلطم وجهها علیهم/ 985.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.