16 April 2011 - 07:23
رمز الخبر: 3263
پ
آیة الله الحیدری
رسا/أخبار الحوزة المحلیة ـ فی إطار تأکید سماحة آیة الله الحیدری على أنّ مستقبل منطقة الشرق الأوسط سیؤول إلى التمحور حول الإسلام المحمدی الأصیل، أعرب قائلاً: سنشهد فی المستقبل القریب منطقة الشرق الأوسط الجدید المجردة من الدکتاتوریة والاستکبار العالمی والوهابیة والسلفیة.
لا وجود للاستکبار العالمی فی الشرق الأوسط الجدید
فی حوار أجراه معه مراسل وکالة رسا للأنباء فی مدینة الأهواز أعرب سماحة آیة الله محسن الحیدری عضو مجلس خبراء القیادة عن أنّ هدف آل خلیفة من قمع الشعب البحرینی البریء والقضاء على انتفاضته هو الإبقاء على السلطة الظالمة والمستکبرة فی البحرین، وأضاف: إنّ حکام آل خلیفة یرتکبون کل فعل من أجل إبقاء تسلط آل خلیفة على رقاب شعب البحرین.

وأشار سماحته: إنّ هؤلاء الطغاة یسعون لتقویة حکومتهم ولا یمنعهم من ذلک حکم شرعی أو قانون لحقوق الإنسان، فهم کالنار التی تأکل الأخضر والیابس.
کما أشار رئیس المجلس الثقافی العام فی الأهواز إلى نهضات الشعوب، لاسیما الانتصار الذی حققه الشعب التونسی والمصری، مخاطباً حکام الدول الظالمة والفاسقة لاسیما آل سعود وآل خلیفة بالقول: علیکم أن تعتبروا بسقوط زین العابدین بن علی فی تونس وحسنی مبارک فی مصر، وهو المصیر الذی سیواجهکم یوماً ما، حیث سیقتلع الشعب البحرینی بعزمه وإرادته الراسخة حکومة آل خلیفة من الجذور فی المستقبل القریب.
وضمن تأکیده على أنّ قضیة حقوق الإنسان الذی یتشدق بها الاستکبار العالمی قضیة مزیفة وعاریة عن الصحة، صرّح قائلاً: إنّ الاستکبار العالمی عندما یرى مصالحه تتعرض للخطر یقوم بطرح مسألة حقوق الإنسان، ویُقدم على ممارسة القتل والسلب والنهب بهذه الذریعة، فی الوقت الذی یتهم به البلدان التی تنادی بالحریة والمسلمة بتهمة الإرهاب.

وانتقد سماحته السلوک الازدواجی والکیل بمکیالین من قبل البیت الأبیض إزاء شعوب البلدان الإسلامیة الناهضة، وتساءل : هل أنّ قتل الأطفال والنساء والرجال الذین ثاروا لعزتهم وکرامتهم من مصادیق حقوق الإنسان؟! وهل أنّ قمع وقصف الشعب اللیبی من قبل قوات الناتو من أجل الحصول على النفط فی هذا البلد یعتبر من حقوق الإنسان؟!
وأضاف سماحته قائلاً: إنّ الاستکبار العالمی ـ وفی مقدمته أمریکا المجرمة ـ لا یحق له أن یتشدق بالحدیث عن حقوق الإنسان أبداً؛ لأنّ من یرید أن یتحدث عن حقوق الإنسان والإنسانیة علیه أن یعی أولاً المعنى الحقیقی لهذه الکلمة التی تعنی الدفاع عن الشعوب المظلومة تجاه الغزو الأجنبی.

 وأضاف: حقوق الإنسان لا تعنی أبداً القمع والقتل والنهب والسلب، وبحسب الظاهر أنّ حقوق الإنسان من وجهة نظر أمریکا وحلفائها هی حقوق حیوانیة تتمثل فی قتل النساء والأطفال والرجال الأبریاء العزّل الذین یطالبون بعزتهم وکرامتهم وحقهم الطبیعی فی انتخاب رئیسهم بأنفسهم؛ بناء على ذلک فإنّ أمریکا لیس لها الحق أبداً أن تثیر قضیة حقوق الإنسان والتحدّث عن الإنسانیة.
وفی إطار إشارته إلى أنّ الکیان الصهیونی یمارس القمع والقتل ضد رجال ونساء وأطفال فلسطین فی وضح النهار دون أن تتفوه أمریکا ببنت شفة، أکّد قائلاً: إنّ بنیامین نتانیاهو رئیس وزراء الکیان الصهیونی الغاصب ضمن خطابه الأخیر الذی ألقاه فی منظمة الأمم المتحدة، اعتبر الجریمة التی وقعت فی غزة دفاعا من قبل الکیان الصهیونی عن حقوق الإنسان؛ وعلیه فإنّ أمریکا تعتقد بأن جمیع الشعوب ـ ما عدا الشعب الأمریکی ـ حشرات وحیوانات.

وفی جانب آخر من حدیثه اعتبر سماحته سکوت المفتین فی السعودیة عن قمع شعب البحرین وبقیة البلدان الإسلامیة دلیل على أنّ المفتین السعودیین هم أجراء للاستکبار العالمی، ولا یهمهم سوى تقدیس وتعظیم أسیادهم من الملوک والمستکبرین فی العالم.
وأضاف قائلاً: إنّ المفتین فی السعودیة یأمرون بالقمع والقتل الجماعی للشعب المظلوم بوسیلة القرآن والإسلام، ویمارسون شتى الجرائم التی تصبّ فی مصلحة الاستکبار العالمی باسم الإسلام والقرآن.
وأشار سماحة آیة الله الحیدری إلى المواقف الشیطانیة وغیر الإنسانیة للمفتین فی السعودیة إزاء قمع الشعوب المسلمة فی المنطقة، وقال: إنّ المفتین فی السعودیة قاموا بتحریم ثورة الشعب المصری العادلة، واعتبروها غیر شرعیة، وهم یستغلون الدین والقرآن کوسیلة لإبقاء وتثبیت أرکان الکیان الصهیونی.
وصرّح سماحته قائلاً: إنّ السعودیة التی تعتبر نفسها درع الجزیرة، لم تنبس ببنت شفة، بل کانت تساعد الکیان الصهیونی مادیاً بهدف قمع الشعب الفلسطینی والقضاء علیه، فی الوقت الذی کان هذا الشعب الأعزل المظلوم یتعرّض للقصف المدفعی الفسفوری الهدّام ویمارس الکیان الصهیونی فی حقه مختلف المجازر.

وفی جانب آخر من حدیثه أشار سماحته إلى ذبح النساء والأطفال والرجال المؤمنین والمسلمین فی البحرین من قبل الأنظمة الإسرائیلیة البغیضة من آل سعود وآل خلیفة، وقال: هل یطالب الشعب البحرینی بغیر عزته وکرامته حتى یستجیب آل سعود وآل خلیفة لمطالبه بالقذیفة والمدفع؟!
کما أبدى سماحته قائلاً: إنّ اختیار الدستور ورئیس الجمهوریة والبرلمان حق طبیعی ومسلّم للشعب البحرینی، ولا یحق لآل سعود وآل خلیفة أبداً أن یستغلوا اسم الإسلام بالرد على مطالب الشعب البحرینی بالقذیفة والمدفع، وإنّ حکومة آل خلیفة سیتم طردها من البحرین فی المستقبل القریب على أیدی الشعب البحرینی.

 وفی إطار تأکید سماحة آیة الله الحیدری على أنّ مستقبل منطقة الشرق الأوسط سیؤول إلى التمحور حول الإسلام المحمدی الأصیل، أعرب قائلاً: سنشهد فی المستقبل القریب منطقة الشرق الأوسط الجدید المجرّدة من الدکتاتوریة والاستکبار العالمی والوهابیة والسلفیة.
واعتبر وقوف رؤوس الکفر والاستکبار إزاء الوعود الإلهیة لا طائل منه، وقال: إنّ الوعود الإلهیة تتحقق دائماً فی حیاة الشعوب، وسوف یتحقق الوعد الإلهی أیضاً فی مورد الجرائم اللاإنسانیة التی یرتکبها آل سعود وآل خلیفة، وسیتم قلع جذور الکفر والاستکبار التی امتدت فی أراضی هذا البلد المسلم.
وفی ختام حدیثه ناشد إمام جمعة الأهواز المؤقت الشعب الأهوازی الموالی المتحمّس المشارکة فی الدفاع عن شعب البحرین المظلوم من خلال التواجد فی المظاهرات التی تقام من أجل هذا الغرض.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.