18 April 2011 - 07:14
رمز الخبر: 3273
پ
جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
رسا/إصدارات ـ صدر عن دار الثقافة الإسلامیة للنشر کتاب "نسیم عاشوراء المبارک" الذی یُلقی أضواء على نهضة انتصار الدم على السیف فی شهر محرم، وهو مقتبس من أقوال ولی أمر المسلمین، سماحة آیة الله العظمى السید الخامنئی (دام ظله).
نسیم عاشوراء المبارک
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ کتاب نسیم عاشوراء المبارک هو رؤیة جدیدة وبدیعة إلى واقعة عاشوراء، یمکن أن تکون مصدراً لکافة أصحاب الفکر وأرباب الکلام؛ لیتمکن جیل الشباب الجدید المتعطش للحقیقة أن یرتوی من زلال العبودیة والحریة والوجود الملحمی فی کربلاء.
یتکون هذا الکتاب من ثمانیة فصول تحت العناوین التالیة: "نسیم محرم" و "المحرم والتبلیغ" و "میادین النهضة وفلسفتها وأهدافها" و "أصحاب عاشوراء" و "آثار وبرکات عاشوراء" و "فلسفة التعزیة" و "محرم والثورة" و "محرم وصحوة العالم الإسلامی".
نقرأ فی جانب من الفصل الخامس موضوعاً تحت عنوان "العزّة الحسینیة":
(فأیة عزّة هذه، وأی مجد هذا؟ وبمَ التمجّد یا ترى؟ إن العارف بحرکة الحسین بن علی(ع) یدرک طبیعة هذه العزّة، وبالوسع الإطلالة على النهضة الحسینیة الکبرى التی خلّدها التاریخ من خلال ثلاثة أبعاد تؤطرها ثلاث رؤى، وإنّ ما یملأ الأنظار أکثر من غیره فی کلٍّ من هذه الأبعاد هو الشعور بالعزّة والشموخ والفخار:
البعد الأول: هو ثورة الحق بوجه باطلٍ قوی؛ وهذا ما قام به الإمام الحسین ونهضت به الحرکة الثوریة الإصلاحیة للحسین بن علی(ع).
والبعد الآخر: هو أنّ نهضة الحسین بن علی تجسید للمعنویات والأخلاق، وما عدا الجانب الإجتماعی والسیاسی والتحرّک الثوری والمواجهة الصریحة بین الحق والباطل، ثمّة میدان آخر للصراع فی هذه النهضة هو نفوس الناس وسرائرهم وبواطنهم؛ فحیثما تراکمت نقاط الضعف والمطامع البشریة والضعة والشهوات والأهواء النفسیة فی کیان الإنسان صدّته عن المبادرة للخطوات الکبرى، وهذا میدان حرب أیضاً وهی حرب مضنیة للغایة؛ وحیثما یقتفی المؤمنون المضحّون من الرجال والنساء أثر الحسین بن علی (ع) إذ ذاک تتضاءل فی أعینهم الدنیا وما فیها من متع وزخارف فی قبال الشعور بالتکلیف، وتنتصر المعنویات الکامنة المتبلورة فی أعماق البشر وسرائرهم على جنود الشیطان القابعة فی باطنهم ـ وهم جنود العقل والجهل الذین تذکرهم روایاتنا ـ وهکذا کانت غلبة العقل على الجهل فی بواطن ثلة من العظماء الأماجد الذی خلدوا کأنموذج عبر التاریخ. هذا هو البعد الثانی.
والبعد الثالث: هو المصائب والفجائع والغصص والأحزان وحسرات القلوب التی تُطبع یوم عاشوراء وکثیراً ما تهیمن على الناس، وعلى هذا الصعید غالباً ما نقتصر على قراءة المصیبة، غیر أنّ فی هذا البعد الثالث الذی هو منظر للمصائب عزةً ومجداً أیضاً؛ فعلى ذوی التمعن والرأی والفکر البحث فی هذه الأبعاد الثلاثة).
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.