آیة الله ایمانی:

فی إطار الحوار الذی أجراه معه مراسل وکالة رسا للأنباء أشار سماحة آیة الله اسدالله ایمانی، إمام جمعة شیراز وممثل ولی الفقیه فی محافظة فارس إلى التحولات الأخیرة فی المنطقة، وأکّد على أنّ تیار الصحوة الإسلامیة متأثر بالثورة الإسلامیة الإیرانیة.
وصرّح سماحته قائلاً: إنّ هذا التیار قد عمّ منطقة الشرق الأوسط وأفریقیا قبل عدّة أشهر، کما أنّ الأعداء والمستکبرین فی العالم اتخذوا مواقف مختلفة ومتنوعة تجاهه.
وصرّح سماحته قائلاً: إنّ هذا التیار قد عمّ منطقة الشرق الأوسط وأفریقیا قبل عدّة أشهر، کما أنّ الأعداء والمستکبرین فی العالم اتخذوا مواقف مختلفة ومتنوعة تجاهه.
تیار الصحوة الإسلامیة متأثر بالثورة الإسلامیة
وصرّح إمام جمعة شیراز قائلاً: إنّ الثورة الإسلامیة الإیرانیة خلّفت آثاراً وبرکات مختلفة فی العالم، ونحن نشهد أمثلة کثیرة لهذه الآثار فی مختلف البلدان خلال الإثنین والثلاثین عاماً من عمر الثورة.
وفی إشارته إلى هزائم الاستکبار العالمی وأمریکا المتکررة تجاه أفکار الثورة الإسلامیة الإیرانیة، أوضح سماحته: بعد انتصار الثورة الإسلامیة أخذنا نشهد تحولات کثیرة فی العالم والمنطقة، ینبغی أن نضعها على طاولة البحث ونناقشها بدقة.
وأضاف: إنّ أمریکا وعملائها خلال التحولات التی حدثت فی العراق سخّرت کل جهودها من أجل الإتیان بحکومة عمیلة على رأس السلطة لغرض تأمین مصالحها فی هذا البلد، إلا أنّ الألطاف الإلهیة شملت حال الشعب العراقی، حیث جاءت حکومة شعبیة على رأس السلطة، وقد هُزمت أمریکا أیضاً فی هذا المیدان.
ورأى إیمانی: إنّ تیار الحرکة العظیمة الممتدة جذورها فی الأرض الإسلامیة والتی انطلقت أخیراً من الدول الأفریقیة وانتهت ببلدان الخلیج کانت قائمة على عوامل مختلفة.
واعتبر سماحته ابتعاد الحکام الخونة عن التعالیم الدینیة من جملة العوامل التی أدّت إلى انطلاق النهضات الشعبیة فی العالم الإسلامی، وقال: إنّ المسلمین أخذوا یشعرون الیوم بأنّ الحکومات باتت تتخلى عن الإسلام، ولا ترغب فی أن تکون ثقافة الإسلام هی الحاکمة فی المجتمعات.
الحکام الخونة فی المنطقة یسعون لتأمین المصالح الاستکباریة
وصرّح إمام جمعة شیراز قائلاً: إنّ الحکّام الخونة فی المنطقة یسعون لتأمین المصالح الاستکباریة، ویریدون أن یحافظوا على مکانتهم، والسیطرة على موارد البلدان الإسلامیة وثرواتها عن هذا الطریق، وإنّ الشعوب باتت تعی هذا الأمر جیداً.
وأوضح: إنّ العامل الآخر الذی أدّى إلى نهضات الشعوب هو إنّ کرامة الشعوب المسلمة باتت تنتهک من قبل الحکومات فی هذه البلدان، فالدکتاتوریون من الحکام کانوا یهیمنون على السلطة باسم رئاسة الجمهوریة لسنوات طویلة، وکانوا ینهبون أموال وثروات الشعوب؛ فإنّ مجموع هذه العوامل قد تضافرت جمیعها وأدّت إلى إثارة أمواج الغضب والاحتجاج التی قادتها الشعوب.
وعن قتل قتل المسلمین فی البلدان الإسلامیة، صرّح قائلاً: إنّ تیار الصحوة الإسلامیة سیستمر بالرغم من القمع الذی یمارسه الأعداء وعملاء الأجانب.
وأضاف سماحته قائلاً: إنّ أمواج الاحتجاج والنهضة ستسمر بالرغم من قتل الشعوب فی البلدان المختلفة، لاسیما لیبیا والیمن والدول الأخرى، وإنّ الشعب سیبقى متواجداً فی المیدان إلى أن یتمکن من تحقیق مطالبه.
وعن الحوادث والجرائم التی ارتکبت فی دولة البحرین، قال: إنّ الشعب البحرینی الأعزل الذی تعرّض لهجوم العدو الغاشم، سیستمر فی التمسک بنهضته السلمیة.
وأضاف: بالرغم من أنّ المساجد قد هُدّمت، والشخصیات العلمیة والنخب قد اُعتقلت وسیقت إلى زنازین السجون، والشعب برجاله ونسائه وحتى أطفاله قد تعرض للهجمة الوحشیة؛ فإننا لا نجد الأیادی التی تعمل من أجل إنقاذ هذا الشعب وأنّ الأوضاع فی البحرین أصبحت بالشکل الذی لا یسمح للمسلمین فی هذا البلد أن یقیموا مجالس العزاء، وقد بات الشعب یعیش أحلک الظروف .
کما أشار سماحته قائلاً: إنّ هذا القمع یذکّرنا بالقمع الذی کان یمارسه الشاه، حیث کان یقوم بالقتل الجماعی فی أماکن ونقاط مختلفة من إیران، إلا أنّ الثورة شقّت طریقها وکان حلیفها النصر، وإن شاء الله تعالى تتکرر هذه التجربة المبارکة فی البلدان الإسلامیة، لاسیما فی دولة البحرین.
وأضاف: إننا على یقین أنّ هذه الشعوب ستنتصر، ولا یمکن للقمع ومؤامرات الأعداء أن تحول دون انتصار الشعوب المسلمة، فنحن قد جرّبنا هذه المسألة فی إیران قبل الثورة، وقد انتصرت الثورة بالرغم من المؤامرات المختلفة من قبل أمریکا وبقیة الأعداء.
وشدّد سماحته على أنّ الدفاع عن القیم الإسلامیة والإلهیة والکرامة الإنسانیة لیس من الأمور الهینة التی یمکن أن تتخلى عنها الشعوب، فنحن على أمل أن تعمّ هذه النهضات جمیع أرجاء العالم.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.