15 June 2011 - 18:45
رمز الخبر: 3567
پ
آیة الله مصباح یزدی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال عضو مجلس الخبراء: أظهر الله تعالى الامام الخمینی فی عصرنا الراهن لیرینا أنموذجاً للإنسان الکامل والعابد الزاهد.
لا قیمة لشیء أمام القیم الالهیة فی فکر الامام الراحل (قدس)


أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن آیة الله الشیخ محمد تقی مصباح یزدی، مدیر مؤسسة الإمام الخمینی (قدس) للبحوث والدراسات، أشار فی اجتماع له بعدد من الأساتذة فی الحوزة العلمیة الى الشخصیة المتمیزة للامام الراحل، لافتاً الى کونه قدوة یحتذی بها طلاب العلوم الدینیة قولاً وعملاً.

وأضاف: لقد أظهر الله تعالى الإمام الخمینی فی عصرنا الراهن لیرینا أنموذجاً للإنسان الکامل والعابد الزاهد؛ إذ لم یکن لشیء قیمة تذکر أمام القیم الالهیة العلیا فی فکره ورؤیته.

ولفت سماحته الى أن فکر الإمام وبصیرته مغایر لأفکار الآخرین، مردفاً: لا یمکن مقارنة فکر هذا الامام الهمام بغیره من الشخصیات العلمیة الأخرى، وإن ظهر قبله وبعده أیضاً رجال قدموا الکثیر للدین الاسلامی المبین.

وأکد سماحته على توفر الفرصة المناسبة الیوم لأداء الفضلاء لواجبهم على النحو الأکمل والأتم، وقال: کان طالب العلم یتباهى بمصاحبة الطالب الجامعی ویتوق الى ذلک بکل لهفة؛ أما لیوم فصار الأساتذة الجامعیون ینحنون احتراماً وإجلالاً لطالب الحوزة العلمیة.

ومضى فی القول: الوضع الحالی جاء ببرکة الثورة الاسلامیة فی ایران، والقیادة الحکیمة لإمام الأمة الراحل (قده)، ودماء الشهداء، وتضحیة المجاهدین. ومن هنا یتعین على طلاب العلوم الدینیة القیام بواجباتهم ومسؤولیاتهم فی مجال هدایة الشعب الى الله بالطریقة المثلى.

الى ذلک، أشار سماحة الشیخ الى الحق الذی وضعه الباری عز وجل فی عنق الانسان، مشدداً على أن هذا الحق لم یوفّ ما یستحق الى الیوم، متابعاً: لولا توجیهات الأنبیاء والمبعوثین الالهیین لما کان بمقدور العقل البشری إدراک واقع الکون کما ینبغی.

وبیّن أن الخالق سبحانه لم یکل الانسان الى نفسه قط، مصرحاً: لقد ورث طلبة العلوم الدینیة تراث الأنبیاء والأولیاء، فلا بد لهم من تحدید مکانة الانسان فی منظومة الخلقة وتحدید الهدف من الخلقة.

وأوضح أن أداء هذه المسؤولیة الخطیرة من عظیم کرامة الله تعالى على المخلوقات، وقال: لا شیء أعظم من هذه الکرامة فی عالم الخلقة، حیث نصبح خلفاء الله فی الأرض فی هدایة العباد وإیصالهم الى السعادة.

وأخیراً أشار سماحته الى المنزلة العلیا للانسان من بین مخلوقات الله الأخرى واحرازه مقام الخلافة الالهیة، قائلاً: لأجل معرفة خلیفة الله، لا بد من معرفة الله والنبی والامام والأحکام والقیم الالهیة، والسعی لتعلیم الآخرین وتوعیتهم.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.