21 July 2011 - 08:58
رمز الخبر: 3707
پ
آیة الله جعفر السبحانی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله السبحانی: الحکومة الاسلامیة مزیج من الحکومة الالهیة والشعبیة، وتکتسب مشروعیتها من الولی الفقیه.
القرآن والسنة یثبتان أن الحکومة فی الاسلام تنصیصیة<BR>

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء من مشهد أن المرجع الدینی سماحة آیة الله جعفر الشبحانی قال فی المحاضرة التاسعة من سلسلة محاضراته فی علم الکلام فی مشهد: لیس فی العالم شخص واحد یؤید انعدام وجود الحکومة؛ لکن بعض الخوارج توهموا عدم جدوى الحکومة، وکذلک تصور أنصار المارکسیة أن إلغاء الفوارق الطبقیة یغنیهم عن الحکومة، إلا أن الجمیع شاهد أنهم برغم التمکن من إلغائها لم یستطع الاتحاد السوفیتی الصمود وسرعان ما انهار؛ لأن هنالک أسباب أخرى لإثارة الحروب فی المجتمعات.

وأشار سماحته الى عذب بیان أمیر المؤمنین (ع) قائلاً: ورد فی کلام المولى علی (ع) أن المجتمع غیر قادر على مواصلة الحیاة من دون حکومة، فقال: «وَ إِنَّهُ لاَبُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِیر بَرٍّ أَوْ فَاجِر یَعْمَلُ فِی إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ، وَ یَسْتَمْتِعُ فِیَها الْکَافِرُ، وَ یُبَلِّغُ اللهُ فِیهَا الاَْجَلَ، وَ یُجْمَعُ بِهِ الْفَیْءُ، وَ یُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَ تَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ وَ یُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِیفِ مِنَ الْقَوِیِّ; حَتَّى یَسْتَرِیحَ بَرٌّ وَ یُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِر». وبالتالی لا بد من وجود الحاکم ظالماً کان أم عادلاً.

وأشار سماحته الى أنه لما تحدث النبی (ص) عن تفاصیل الحکومة الاسلامیة لا یمکن أن یکون قد أغفل تعیین الولی من بعده، مضیفاً: إن مطالعة القرآن والسنة یبین أن الحکومة فی الاسلام تنصیصیة، حیث نص کل إمام على الامام التالی له لئلا ینشب خلاف بین المسلمین، وهذا النمط من الحکم أفضل من الانتخاب من قبل الشورى.

ومضى سماحته فی القول: أما فی عصر الغیبة، بعد عام 260 هجری، فالتنصیص لیس باسم الامام وإنما بوصفه. قال الامام الصادق (ع) فی تحف العقول: «لا یَستَغنى أَهلُ کُلِّ بَلَدٍ عَن ثَلاثَةٍ یُفزَعُ إِلَیهِم فى أَمرِ دُنیاهُم وَآخِرَتِهِم، فَإِن عَدِموا ذلِکَ کانوا هَمَجا: فَقیهٌ عالِمٌ وَرِعٌ وَأَمیرٌ خَیِّرٌ مُطاعٌ وَطَبیبٌ بَصیرٌ ثِقَةٌ».

وتساءل سماحته عن أسلوب الحکومة ذات المشروعیة والمقبولیة، قائلاً: هل ینبغی أن تکون الحکومة ملکیة أم وراثیة أم ارستقراطیة أم دیمقراطیة؟ القرآن لا یوافق على الحکومة الملکیة لأن الباری تعالى قال: «هُوَ اللَّهُ الَّذی لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِکُ الْقُدُّوس‏»، فهو الملک، والملک مقدس، فلا یتلاءم مع البشر، وإن حصل ففیه ضرب من الاستبداد.

وتابع قائلاً: الحکومة الالهیة مزیج بین الحکومة الالهیة والشعبیة،؛ لأن حکومة الشعب على الشعب لیس فیها استبداد، شریطة أن تکون بالمعنى الواقعی، وأن تکون تحت إشراف الولی الفقیه على مفاصلها الثلاثة: القوة المقننة والقضائیة والتنفیذیة؛ فهی ممضاة من الولی الفقیه.

ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.