معاون البحوث فی جامعة الزهراء:
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ سماحة حجة الإسلام والمسلمین محمد رضا ضمیری، معاون البحوث فی جامعة الزهراء، تطرّق إلى الثقافة المهدویة بنظرة ناقدة وقال: إنّ التیار الفکری الانعزالی الخامل یعتبر من المشاکل التی برزت فی میدان الثقافة المهدویة الغنیة؛ مضیفاً: إنّ هذا التیار الفکری یُعرِّف الانتظار بأنّه عدم وجوب القیام بعمل ما فی هذه الحقبة من الزمن، بل حتى الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر یراه بلا مبرر، ویعتقد بوجوب ترک الأمور على ما هی علیه وانتظار الظهور. وتابع القول: إنّ هذا التیار الذی یمثّل الخط الفکری لفرقة الحجتیة، انعزل بعد انتصار الثورة الإسلامیة الإیرانیة، وإنّ وجد بعض الأشخاص المنتسبین لهذه التیار حتى الآن.
کما أبدى قائلاً: المشکلة الأخرى التی تواجه ثقافة الانتظار، تأسیس الفرق المختلفة، وعلى هذا الصعید یمکن الإشارة إلى الفرقة البابیة والبهائیة، حیث بدأت الفرقة البابیة حرکتها من خلال إدعاء الباب والطریق للوصول إلى الإمام الحجة (عج)، واستمرت فی إدعاء المهدویة، ومن ثم النبوة، ولقد کانت البابیة فی عهد القاجار من الفتن الحقیقیة، قامت بریطانیة بتفعیلها من أجل إثارة الفرقة المذهبیة، والقضاء على الوحدة الدینیة الإیرانیة.
واعتبر سماحته خداع العوام من المشاکل الأخرى التی تواجه الثقافة المهدویة، حیث یستغل البعض مشاعر الناس الطاهرة لتمریر أغراضهم المبتذلة والساذجة، وقال: لقد شهدنا الکثیر من الأشخاص فی التاریخ قاموا بخداع الناس من خلال إدعاء الظهور.
وشدد سماحته على ضرورة عدم اتخاذ علامات الظهور ألعوبة، من خلال تطبیقها على الأشخاص، وقال: لا یمکن تطبیق علامات الظهور على شخص بصورة قطعیة وحتمیة، والتاریخ أشار إلى مدى الخطأ فی التطبیق مع مرور الزمان.
ولفت سماحة حجة الإسلام والمسلمین ضمیری إلى أنّ الروایات وصفت إمام العصر (عج) بالعطف والمحبة، وحکومته بالحکومة العادلة، وإنّ الدین العزیز سینعم بالأمن والاستقرار فی عصر الظهور، ویتحسن الوضع المالی للناس، وأنّ الإمام (ع) سیقوم بالتصدی لقادة الاستعمار الذی یقفون فی مواجهة الحقّ، مضیفاً: إنّ الروایات التی عبّرت عن کون فرج إمام العصر (عج) فرجنا، أشارت إلى استقرار هذه الحکومة العادلة، وإن شاء الله تعالى یوفقنا لإدراکها.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.