جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ کتاب "بحث فی المحکم والمتشابه" بقلم محمد اسعدی وسید محمود طیب حسینی صدر عن مرکز الحوزة والجامعة للبحوث فی مؤسسة دراسات وتدوین کتب العلوم الإنسانیة فی الجامعات (سمت)، ومرکز أبحاث ونشر العلوم الإنسانیة.یعتبر موضوع المحکم والمتشابه من أولویات المسائل المتعلقة بالعلوم القرآنیة التی یحتاج لها المفسر، ومن جملة المقدمات التفسیریة الضروریة، کما أنّ هذا الموضوع یُعتبر من المبانی التفسیریة من جهة، ومن القواعد التفسیریة من جهة أخرى، وإنّ التعریف الدقیق للمحکم والمتشابه، وتعیین نطاق المحکمات والمتشابهات، وإمکانیة تفسیر الآیات المتشابهة أو عدم إمکانیة ذلک، تعتبر من أساس المواضیع التی یجب أن تُبحث فی موضوع المحکم والمتشابه.
لقد عُرضت فی هذا الکتاب البحوث المتعلقة بالمحکم والمتشابه وآراء المفسرین الإسلامیین والنظریات المختلفة الأخرى فی باب تأویل المتشابهات من خلال بابین وأحد عشر فصلاً، حیث اختص الباب الأول بالبحوث النظریة المتعلقة بالمحکم والمتشابه، واختص الباب الثانی بدراسة الآراء المتعلقة بتأویل الآیات المتشابهة.
یتکون الباب الأول من ست فصول تحمل العناوین التالیة: "أبحاث عامة" و "مفهوم المحکم والمتشابه" و "التقسیمات العامة للمحکم والمتشابه" و "المحکمات وحدودها" و "المتشابهات وحدودها" و "أسباب التشابه ومیادینه وحکمته وآثاره".
ویتکون الباب الثانی الذی جاء تحت عنوان "تأویل المتشابهات ودور الراسخین فی العلم" من خمسة فصول تحت العناوین التالیة: "معنى التأویل" و "أنواع المناهج فی تأویل الآیات المتشابهة" و "منهج السلفیة فی تأویل المتشابهات" و "منهج الإمامیة فی تأویل الآیات المتشابهة" و "الراسخون فی العلم ومعرفتهم بالتأویل".
نقرأ فی فقرة من هذا الکتاب: (إنّ المسألة الأساسیة الثانیة التی تُطرح فی باب الحروف المقطعة، السؤال عن کونها من المتشابه أم لا، حیث یوجد بین مفسری الإسلام خلاف فی الرأی حول هذه المسألة، إلا أنّ من أشهر الآراء المعروفة بین الفریقین کونها من المتشابه، وفی هذا الصدد قالت بنت الشاطئ: إنّ أغلب المتأخرین یذهبون إلى کون الحروف المقطعة من المتشابه، حتى ذکر السیوطی کافة الأقوال والآراء المختلفة المتعلقة بالحروف المقطعة وهل کونها من المحکم أم المتشابه؟، وصرّح بأنّ الحروف المقطعة فی بدایة السور من مصادیق المتشابه.
فی مقابل هذا الرأی، قام کافة الذین فسروا الحروف المقطعة تفسیراً ظاهراً بإخراج هذه الحروف من دائرة المتشابه.
وعلى هذا الأساس یجب القول إنّ عموم المفسرین الذین اعتبروا الحروف المقطعة من الأسرار، التی اختص بها الله تعالى ـ کما هی العقیدة الرائجة بین بعض المتأخرین من أهل السنة)، وعموم المفسرین الذین اعتبروا الحروف المقطعة من الأسرار التی بین الله تعالى ورسوله، وأهل البیت من بعده ـ وهو الرأی المشهور بین الإمامیة ـ؛ ذهبوا إلى أنّ هذه الحروف من المتشابه؛ وعلیه فإنّ الکثیر من مفسری الشیعة اعتبروا هذه الحروف من المتشابه استناداً إلى روایات الأئمة المعصومین علیهم السلام، کما اضطر الذین ذهبوا إلى أنّ الحروف المقطعة ناظرة إلى اسم الله الأعظم، أو رموز دالة على صفات الله وأسمائه أو أسماء الملائکة والرسل، أو أنّها تشیر إلى حساب الجمّل (حساب ابجد)، إلى القول بأنّها من المتشابه، على أساس ما جاء فی بعض الروایات التی صرّحت بهذه المسألة).
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.