جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ هیوم من خلال نقده لبرهان النظم وأدلة وثاقة أخبار المعجزات، وبالاعتماد على أسلوب الاستنتاج العلّی، حاول محاولات فاشلة لإبطال العقائد الدینیة، وإنّ کتاب فلسفة الدین عند دیفید هیوم یکشف عن هذا الفشل بصورة واضحة.إنّ دیفید هیوم فیلسوف یمیل إلى المذهب التجریبی، ویعشق أسلوب نیوتن ونتائج علومه، ویرغب فی الإبداع وأسلوب العلوم التجریبیة على ضوء العلوم الإنسانیة، وهو ناقد للدین الطبیعی (العقلانی).
کان دیفید هیوم أول فیلسوف کبیر فی العصر الحدیث یطرح فلسفة طبیعیة شاملة تألفت جزئیاً من رفض الفکرة السائدة تاریخیاً بأنّ العقول البشریة نسخ مصغرة عن "العقل الإلهی"، بدأ تشکیک دیفید هیوم برفضه هذه "البصیرة المثالیة"والثقة المشتقة منها بأنّ العالم هو کما یمثله البشر.عارض کانت حجج وجود الإله کالحجة من التعقید والحجة من المحرک الأول، کما رفض الدیانات والمسیحیة وکتبها کدلیل على وجود خالق. وبدلاً من ذلک رأى أن أفضل ما یمکن القیام به تطبیق أقوى المبادئ التجریبیة والمفسرة الموجودة من أجل دراسة ظاهرة العقل البشری، فبدأ بمشروع شبه نیوتنی "علم الإنسان".
یتکون کتاب فلسفة الدین عند دیفید هیوم من ثلاثة أبواب: الباب الأول، تضمن مباحث عامة عن الاستنتاج العلّی ونقده، واختص الباب الثانی والثالث ببحوث دلیل تعریف هیوم فی إطار الفلسفة والدین.
نقرأ فی فقرة من هذا الکتاب: (إنّ هیوم جعل المحور الأساسی لبحوثه مناقشة العلاقة العلّیة بین الظواهر الخاصة؛ لیتمکن عن هذا الطریق الحصول على القوانین العلیة، ومن جهة أخرى فإنّ خلفیة عمله هذا هو الأصل العام للعلیة، وبدون الاعتقاد بذلک لا یکون هناک مجالاً للانشغال بالعلم. توجد فی بحوثه موارد من هذا الخلط بین هذین البحثین، إلا أنّ المسألة المهمة جداً معرفة دور بحوثه المتعلقة بالأصول، مثل ضرورة العلیّة والسنخیة).
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.