جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء، نقلاً عن وکالة ایبنا للأنباء، أنّ کتاب "الانتظار؛ سبب للمقاومة والبناء" بقلم سماحة آیة الله لطف الله صافی گلپایگانی، صدر عن دار مسجد جمکران للنشر، وهو یتناول آثار الانتظار الاجتماعیة، ویوضّح هذا الأمر من زوایاه المختلفة، ویبیّن وظائف المنتظر تجاه مقدمات الظهور والمسلمین والمجتمع الدولی.إنّ التعریف بالمفاهیم الحقیقیة لهدفنا، والتعالیم والإرشادات الدینیة وارتباطها بالعمل، والأخلاق، والجهاد والمقاومة، وکذلک الحیویة والتطوّر والنشاط، تعتبر من الأمور المهمة جداً، لاسیما فی زماننا الذی یحاول فیه الأجانب إضلال المجتمع وبالخصوص جیل الشباب من خلال إیحاءاتهم ودعایتهم السیئة المغرضة، وحرمانهم من التعرّف الکامل على المفاهیم والشعائر الدینیة.
إنّ الانحراف عن درک حقائق المفاهیم یساوی الضلالة عن أصل الدین أو قواعده الأساسیة المهمة، ومن جملة هذه المفاهیم؛ مفهوم الزهد والقناعة والتوکّل والتسلیم والقضاء والقدر وعلم الغیب والشفاعة والولایة والخلافة والإمامة والوصایة والتقیة والدعاء والزیارة والنظام المستمر للحکومة الإسلامیة فی عصر حضور الإمام وعصر الغیبة وفلسفة غیبة الإمام ومنهج التشیع والمرجعیة وانتظار الظهور أو انتظار الفرج وقیام الإمام مهدی أهل البیت وقائم آل محمد علیهم السلام.
نقرأ فی فقرة من هذا الکتاب: (عندما لم یکن لرسول الله صلى الله علیه وآله وسلم ناصر ومعین غیر علی علیه السلام وعمّه أبی طالب علیه السلام، وکان یدعو الناس لله ودین التوحید، کان الوصول إلى خزائن کسرى وقیصر یعتبر من المحالات المعروفة بالنسبة للناس المحرومین والمستضعفین، وفی ذلک الوقت الذی کان الرسول (ص) یسمع فیه من الناس الشتیمة والاستهانة، ویلاقی منهم أنواع العذاب والأذى، بدل العون وقبول الدعوة التوحیدیة التحرریة المنقذة، کان یُبشر هذه الأمّة بالوعد الإلهی وکلمة التوحید ویقول لهم: «قولوا لا اله إلا الله تفلحوا» لکی تخضع لکم العرب وتُعطی لکم العجم الجزیة، وکان یُقسم لهم بأنّ کنوز کسرى وقیصر ستکون تحت تصرفهم.
فقد جعل أتباعه یتجهون نحو المستقبل ویخطون إلى الأمام من خلال الانتظار الذی هو رأسمالهم وسلاحهم، وکان یشجعهم على مواجهة التیارات الشیطانیة المخالفة، والحصار، والإیذاء والتعذیب الجسدی، فی سبیل الإسلام وأهدافه التوحیدیة، من خلال المقاومة والصمود، بل حتى من خلال ترک المال والأهل والوطن والمسکن، وکان یبشرهم بانتصار الحق وهزیمة الباطل.
إنّ هذا الانتظار والإیمان بهذه الوعود الإلهیة هو الذی جعل المسلمین یضحّون فی میادین الفتح، فقد کان المسلمون بانتظار هذه الأیام المشرقة، بعد أن ترکوا وراء ظهورهم الأیام المرّة والعصیبة والملیئة بالمصائب والویلات، وتقدموا نحو الأمام).
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.