25 August 2011 - 04:18
رمز الخبر: 3857
پ
أیادی الدعاء (22):
رسا/أخبارالحوزة المحلیة ـ قال سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسین دیلمی، الباحث فی حوزة قم العلمیة: من جملة آداب الدعاء أن یسأل المؤمن الله تعالى أفضل الأمور للجمیع، وأن لا یبخل بالدعاء، وأن یلح فی طلب حوائجه .
أللّهُمَّ افْتَحْ لی فیهِ أبوابَ فَضْلِکَ
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسین دیلمی، الباحث فی حوزة قم العلمیة، أشار إلى دعاء الیوم الثانی والعشرین من شهر رمضان المبارک، وقال: نسأل الله تعالى فی هذا الیوم أن یفتح علینا أبواب رحمته وفضله، وینزل علینا برکاته؛ مضیفاً: من جملة آداب الدعاء أن یسأل المؤمن الله تعالى أفضل الأمور للجمیع، وأن لا یبخل بالدعاء، وأن یرفع من مستوى حوائجه وطلباته.

واستطرد هذا الباحث فی العلوم الإسلامیة فی حدیثه فقال: کان هناک شخص یدعو إلى جانب النبی (ص)، وهو یقول اللهم اجعلنی أنا ومحمد المصطفى فی الجنة، فالتفت له النبی (ص)، وقال: لماذا تضیّق رحمة الله، وتبخل فی دعائک، قل اللهم أدخلنی أنا ومحمد وجمیع المسلمین فی الجنة.

وأضاف سماحته قائلاً: روی عن أبی جعفر (ع) قال: إن رسول الله (ص) کان نزل على رجل بالطائف قبل الاسلام فأکرمه فلمّا أن بعث الله محمداً (ص) إلى الناس قیل للرجل: أتدری من الذی أرسله الله عز وجل إلى الناس؟ قال: لا، قالوا له: هو محمد بن عبد الله یتیم أبی طالب وهو الذی کان نزل بک بالطائف یوم کذا وکذا فأکرمته، قال: فقدم الرجل على رسول الله (ص) فسلم علیه وأسلم، ثم قال له: أتعرفنی یا رسول الله؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا رب المنزل الذی نزلت به بالطائف فی الجاهلیة یوم کذا و کذا فأکرمتک فقال له رسول الله (ص) : مرحبا بک سل حاجتک، فقال: أسألک مأتی شاة برعاتها، فأمر له رسول الله (ص) بما سأل، ثم قال لأصحابه: ما کان على هذا الرجل أن یسألنی سؤال عجوز بنی إسرائیل لموسى (ع) بما سأل، فقالوا: وما سألت عجوز بنی إسرائیل لموسى؟ فقال: إنّ الله عز ذکره أوحى إلى موسى أن أحمل عظام یوسف من مصر قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدسة بالشام فسأل موسى عن قبر یوسف (ع) فجاءه شیخ فقال: إن کان أحد یعرف قبره ففلانة، فأرسل موسى (ع) إلیها فلما جاءته قال: تعلمین موضع قبر یوسف (ع)؟ قالت: نعم قال: فدلینی علیه ولک ما سألت: قال: لا أدلک علیه إلا بحکمی، قال: فلک الجنة، قالت: لا إلا بحکمی علیک، فأوحى الله عز وجل إلى موسى لا یکبر علیک أن تجعل لها حکمها فقال: لها موسى فلک حکمک، قالت : فإن حکمی أن أکون معک فی درجتک التی تکون فیها یوم القیامة فی الجنة فقال رسول الله (ص) : ما کان على هذا لو سألنی ما سألت عجوز بنی إسرائیل .

وأشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین دیلمی إلى دعاء الیوم الثانی والعشرین من شهر رمضان المبارک، وقال: إنّ هذا الدعاء من الأدعیة الرفیعة، وهو یدل على آداب الدعاء بوضوح، حیث یسأل العبد ربّه من خلاله أفضل الأمور وهی الفضل والبرکة الإلهیة؛ مضیفاً: إنّ للفضل فی اللغة والاصطلاح معان مختلفة، مثل؛ الإحسان والعفو والمعرفة، وینبغی أن تکون جمیع هذه المعانی فی ذهن الداعی حین الدعاء.

وأوضح سماحته قائلاً: إنّ الفضل الذی یعتبر من الصفات الإلهیة یقابل العدل الإلهی، حیث نقرأ فی الدعاء "إلهی عاملنا بفضلک ولا تعاملنا بعدلک"، فالفضل هو بمعنى الإحسان؛ موضحاً: إنّ قوله تعالى "هل جزاء الإحسان إلا الاحسان" یدل على إنّ الإنسان من أجل أن یحصل على الفضل والإحسان الإلهی علیه أن یحسن للآخرین ویطوی طریق الشکر والامتنان لعباد الله.

وفی ختام حدیثه صرّح سماحة حجة الإسلام والمسلمین دیلمی قائلاً: إذا کان الفضل الإلهی بإعطاء العلوم والمعرفة، فینبغی للإنسان أن یسعى ویجد ویجتهد من أجل رسم مستقبله، فضلاً عما یؤدیه من الدعاء، کما أنّ علیه أن یجعل حیاة العلماء التی طووها من خلال تحمل الصعاب أسوة له.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.