29 August 2011 - 19:16
رمز الخبر: 3876
پ
أیادی الدعاء (26):
رسا/أخبار الحوزة المحلیة ـ قال سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسین دیلمی، الباحث فی حوزة قم العلمیة: إنّ الشکور من صفات الله؛ بمعنى الذی یقوم بتقدیر الأعمال الحسنة.
أللّهُمَّ اجْعَلْ سَعْیی فیهِ مَشکوراًأفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسین دیلمی، الباحث فی حوزة قم العلمیة، أشار إلى دعاء الیوم السادس والعشرین من شهر رمضان المبارک، وقال: إننا نسأل الله تعالى فی هذا الیوم أن یجعل أعمالنا مقبولة؛ نتیجة لما نبذله من جهد وسعی فی العبادة.

وأبدى سماحته قائلاً: إننا نطلب فی هذا الیوم وهو الیوم السادس والعشرین من صیامنا وصلاتنا وإحیاء لیلنا أن یتقبّل الله طاعتنا وعباداتنا؛ لأنّ من صفاته الشکور، بمعنى تقدیر الأعمال الحسنة؛ وإنّ أکمل الصفات الحسنى التی دُعی لها العباد هی لله تعالى؛ لذلک قالوا: "تخلقوا بأخلاق الله"؛ مضیفاً: إذا تحرّک العبد نحو التوبة، فإنّ الله تعالى یوفقه لها، ومن ثمّ یقبل توبته.

ولفت سماحته إلى أنّ شکر السعی یعنی تقدیر العمل، وقال: إنّ تقدیر الأعمال من قبل الله تعالى یتحقق بقبول الأعمال، وإنّ درجات قبول العبادة متفاوتة؛ موضحاً: إنّ المسألة المثیرة للانتباه فی هذا الدعاء، هی أنّه بعد مرور ست وعشرین یوماً من شهر رمضان المبارک، یسأل العبد ربّه أن یجعل سعیه مشکوراً ویقدّر عمله، وهذا یدل على أنّ الإنسان یجب أن یبذل قصارى جهده من أجل الحصول على النتیجة المرجوّة.

وصرّح سماحته قائلاً: إنّ تحقق النتائج والأهداف یکون من خلال الجد والاجتهاد والسعی، أما الاقتصار على الأمانی والآمال فهو کالسراب الذی یحسبه العطشان ماءً وإذا آتاه لم یجده شیئاً.

وأشار سماحته إلى قوله تعالى "وَأَن لَّیْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى" وقال: إنّ الجد والاجتهاد والعمل من أجل الوصول إلى الهدف من التعالیم التی أکّدت علیها الآداب الدینیة؛ وأضاف: إنّ قوله تعالى: "وَالَّذِینَ جَاهَدُوا فِینَا لَنَهْدِیَنَّهُمْ سُبُلَنَا" یدل على أنّ الله تعالى یفتح طریق الکمال للذین یجاهدون من أجل الوصول هذا الکمال.

وأدلى سماحته قائلاً: یجب على الإنسان أن یسعى من أجل نیل أهدافه، ویجتاز درجات الرشد والکمال درجة درجة؛ فإنّ الله تعالى أحیاناً یجعل شرطاً من أجل الوصول إلى الهدف، وعلى سبیل المثال، یقول الله تعالى: "فَاذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ".

ولفت سماحته إلى أنّ ثواب الإنسان الجنة، ویجب أن لا یبیع الإنسان نفسه، وقال: إنّ الإنسان إذا لم یلتفت إلى ما وهبه الله وأنعم علیه، بل توجه نحو طریق الطغیان، یکون کالذی یشری نفسه بثمن بخس؛ مستطرداً: یمکن أن یقترن أداء العبادات کالصلاة والصوم والخمس والحج ببعض الصعوبات، لکن یجب شحذ الهمم فی أدائها من أجل الوصول للنتیجة المطلوبة؛ فإنّ التلمیذ الوحید الذی یتمکن من الوصول إلى درجة الأستاذ، هو الذی یتحمّل الصعاب أیام الدراسة، ونحن نقرأ فی الروایات الشریفة، أنّ الجنة حُفّت بالمکاره.

وأبدى سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسین دیلمی قائلاً: من خلال متابعة حیاة الأنبیاء والأئمة المعصومین (ع) نستنتج بأنّهم لم یکونوا فقراء، بل کانوا یساعدون الآخرین، وهذا دلیل على أنّ الجد والاجتهاد کان یقترن بحیاة هؤلاء الرجال العظام؛ موضحاً: لم یکن أمیر المؤمنین فقیراً، لکنه کان یواسی الفقراء فی معیشتهم، وکان یحفر الآبار ویزرع النخیل من أجل أن یؤمّن للفقراء قوتهم.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.