30 August 2011 - 00:49
رمز الخبر: 3878
پ
أحکام الصوم (14):
رسا/أخبار الحوزة المحلیة ـ قال سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسین حیدپور، العضو فی هیئة إدارة ترویج الأحکام: إنّ إکمال صوم شهر رمضان المبارک یتحقق مع أداء الفطرة، وعدم أدائها مع القدرة یؤدی إلى الحرمان من فضائل هذا الشهر الکریم.
أداء زکاة الفطرة، وأحکامها وأهمیتها<BR>
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسین حیدپور، المدیر السابق لمکتب استفتاءات سماحة آیة الله الشیخ جواد التبریزی (رحمه الله)، تطرّق إلى أهمیة أداء زکاة الفطرة وأحکامها، وقال: إنّ إکمال صوم شهر رمضان المبارک یکون بأداء الفطرة، وعدم أدائها مع القدرة معصیة کبیرة تؤدی إلى الحرمان من فضائل هذا الشهر الکریم.

وأشار سماحته إلى زکاة المال وزکاة البدن، واعتبر الفطرة من نوع زکاة البدن ومن الواجبات المالیة، وقال: إنّ زکاة المال هی الزکاة التی یؤدیها المزارع وصاحب المواشی، ولها حد نصاب معیّن، لکن زکاة الفطرة هی زکاة البدن، یؤدیها کل شخص عنه وعن أفراد عائلته التی یکفلهم.

ولفت سماحته إلى أنّ الزکاة هی نوع من أنواع أداء الدین والصدقة الواجبة، ولها آثار الصدقة، مضیفاً: إنّ بعض الروایات الشریفة اعتبرت أداء زکاة الفطرة سبباً لقبول الصوم والعبادة فی شهر رمضان المبارک، وضماناً لحیاة الشخص إلى شهر رمضان المقبل.

کما لفت سماحته إلى الآثار الأخرویة والدنیویة لأداء زکاة الفطرة، وقال: إذا جُمعت زکاة الفطرة من خلال برنامج وتخطیط مناسب وأسلوب صحیح، ووصلت إلى أیدی الفقراء المحتاجین حقّاً، فسوف تکون من أکبر سبل القضاء على الفقر.

واستطرد سماحة حجة الإسلام والمسلمین وحیدپور فی حدیثه، وأوضح بأنّ مقدار الفطرة لکل شخص تعادل ثلاثة کیلوغرامات من المواد الغذائیة، کالرز والتمر والحنطة وأمثال ذلک، وقال: إنّ أداء الفطرة لیس مثل أداء الکفارة، ففی الفطرة یمکن إعطاء المماثل أو إعطاء ما یعادل المادة الغذائیة من المال، لکن فی الکفارة یجب أعطاء جنس المادة الواجبة فقط.

وأشار سماحته إلى کیفیة أداء زکاة الفطرة، وقال: إذا أراد ربّ الأسرة أن یعطی أفضل نوع من الرز الإیرانی، فعلیه أن یعطی ثلاث کیلوغرامات، أو ما یعادلها عن کل فرد، وإنّ قیمة الکیلوغرام الواحد 4 ألاف تومان؛ أی یعطی 12 ألف تومان عن کل فرد من أفراد الأسرة؛ مضیفاً: وإذا أراد أن یؤدی الفطرة على أساس الرز الأجنبی، فإنّ قیمة کل کیلوغرام ألفا تومان، فیکون المجموع ثلاثة کیلوغرامات 6 آلاف تومان عن کل فرد، أما إذا أراد أن یعطی الحنطة، فإنّ کل کیلوغرام من الحنطة یساوی فی السوق 700 توماناً.

وأوضح سماحته بأنّ أقل مقدار للفطرة فی هذه السنة هو أن یدفع کل شخص ثلاثة کیلوغرامات من الحنطة، وهو ما یعادل ألفی تومان للفرد، وقال: یستحب للصائمین أن یعطوا زکاة الفطرة من الطعام الذی یأکلونه أکثر، لکن لا مانع من إعطاء ما هو أرخص.

وأوصى المدیر السابق لمکتب استفتاءات سماحة آیة الله الشیخ جواد التبریزی (رحمه الله)، فقال: إنّ زکاة الفطرة صدقة وأداءها مرّة واحدة فی السنة، وهی تصل إلى الفقیر الحقیقی؛ بناء على ذلک یجب على کل شخص أن یجعل یده هی العلیا فهی خیر من السفلى، ولا یکون کالذی یأکل أنواع الغذاء وأشکاله فی السنة، وعندما تأتی النوبة لأداء الفطرة یعطی من أردئها.

وفی جانب آخر من حدیثه لفت إلى أنّ زکاة الفطرة تجب على الشخص الذی یتمکن من توفیر نفقته ونفقة من یکفله، بحیث لا یصدق علیه أنّه فقیر وقال: إنّ وقت أداء زکاة الفطرة یکون قبل صلاة العید، وإذا لم یؤدیها المکلّف یمکن له أن یؤدیها قبل صلاة الظهر، وإذا أخرّها إلى ما بعد صلاة الظهر، لا تجب الفوریة حینذاک، لکن یجب أن لا یتهاون فی أدائها؛ لأنّ زکاة الفطرة تعتبر دیناً فی ذمة الصائم، وعلیه أن یُسارع فی أدائه.

واعتبر سماحته أنّ العالم الفقیر، والجیران، والأقرباء أولى من غیرهم فی إعطاء الفطرة، وقال: یمکن إعطاء الفطرة إلى المؤسسات الخیریة التی یطمئن الشخص بأنّها توصل الفطرة إلى الفقراء المستحقین؛ إذا لم یوجد فی المحل الذی یسکن فیه فقیراً.

وأکّد سماحته أنّ الملاک فی زکاة الفطرة کون الشخص من العیال، وقال: إنّ الضیف الذی یعتبر عیالاً على رب البیت لمدّة ثلاثة أیام، والبنت التی تعیش فی بیت زوجها، لکنّها کانت ضیفاً فی بیت أبیها لمدّة عشرة أیام، تعتبر من عیاله، ویجب على الأب أن یؤدی الفطرة عنها.

وأشار سماحته إلى الضیف الذی یأتی فی آخر شهر رمضان، وقال: إنّ الکثیر من الفقهاء لا یعتبر الضیف الذی یبقى یوماً واحداً عیالاً، لکن البعض منهم یعتبر الضیف الذی یأتی فی غروب آخر یوم من شهر رمضان المبارک؛ أی لیلة عید الفطر، ویذهب إلى بیوت أحد الأشخاص برضاه، ویتناول الطعام عنده لوجبة واحدة، تجب علیه فطرته.

وتطرّق سماحة حجة الإسلام والمسلمین وحیدپور إلى آثار عدم أداء الفطرة، وقال: إنّ إکمال صوم شهر رمضان المبارک یتحقق من خلال أداء الفطرة، وإنّ عدم أدائها مع القدرة یؤدی إلى الحرمان من فضائل هذا الشهر الکریم، فحتى الشخص الذی لم یصم فی شهر رمضان، وهو معذور کالمریض مثلاً، فعلیه أن یجبر هذا النقص بأداء الفطرة.

وأشار سماحته إلى روایة أوضحت بأنّ عدم أداء زکاة الفطرة مع التمّکن یؤدی إلى الحرمان من برکاتها، وقال: إنّ عدم أداء زکاة الفطرة یعتبر معصیة کبیرة، ومن منع قیراطاً من الزکاة فلیمت إن شاء یهودیاً أو نصرانیاً.

وفی ختام حدیثه لفت عضو هیئة إدارة ترویج الأحکام إلى أنّ الله تعالى أشار فی سورة الأعلى وسورة الشمس إلى أهمیة زکاة الفطرة، واعتبرها من عوامل فلاح الإنسان، وقال: إنّ فلاح الصائم یتحقق من خلال أداء زکاة الفطرة وصلاة العید إلى جانب بقیة الأعمال التی أدّها فی شهر رمضان المبارک.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.