آیة الله عباس الکعبی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن آیة الله الشیخ عباس الکعبی، العضو فی رابطة مدرسی الحوزة العلمیة فی قم،تحدث عن الغدیر مستعملا تعبیر الإمام الصادق(غ) الذی وصف عید الغدیر الأغر بعید الله الأکبر، وقال: کما أن النبی الأکرم (ص) واجب الطاعة، کذلک أمیر المؤمنین والأئمة المعصومین (ع) تجب على المسلمین طاعتهم والاقتداء بهم.
ولفت سماحة الشیخ الذی کان یتحدث فی درس فقه الحکومة الى أن الغدیر لیس حدثاً تاریخیاً عابراً، مردفاً: إن الحدیث عن الغدیر وحیثیاته لیس مخالفاً للوحدة الاسلامیة، فالغدیر عبارة عن مدرسة وموقف ونظام سیاسی واجتماعی متکامل.
وشدد على أن الغدیر یعنی حکومة الانسان الصالح، وقال: الغدیر یساوق حکومة خیر البشر ووقوفه على رأس المجتمع، والغدیر یعنی حکومة قائمة على الولایة، والغدیر هو السبیل والحل الأمثل لإنقاذ البشریة من التحدیات والمشاکل.
ولفت سماحته الى أن أساس المشکلة التی تعانی منها الأمة الاسلامیة تنشأ من الانحراف عن المسار الذی اختطه الرسول الکریم (ص) لأمته، معتبرا:لولا إنکار واقعة الغدیر لما تسلط بنو أمیة والحکام الجائرون والجبارون على مقالید الحکم، ولما قتلوا الامام الحسین (ع)، ولما شهد العالم کل هذه الجرائم وإراقة الدماء.
وبیّن سماحته بأن الثورة الاسلامیة فی ایران إحیاء لقضیة الغدیر، قائلاً: السبب الرئیس وراء معادة الثورة الاسلامیة هو تطلعها الى إقامة حضارة اسلامیة حدیثة من منطلق الغدیر، وسعیها الى التصدی للاستکبار العالمی وجبابرة العصر.
ومضى سماحته فی القول: نعمة الغدیر والولایة لا تنحصر فی أمر العقیدة وحسب، بل لا بد من إبراز رسالة الغدیر فی الأخلاق والسلوک وجمیع المؤشرات الفردیة والاجتماعیة، لیکون مدعاة لتحقیق تغیر جذری فی الحیاة.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.