27 November 2011 - 10:00
رمز الخبر: 4104
پ
جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
رسا/إصدارات ـ بجهود محمد جواد صاحبی صدر عن مؤسسة بوستان کتاب، کتاب "البحوث الدینیة فی العالم المعاصر".
البحوث الدینیة فی العالم المعاصر<BR>
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ کتاب "البحوث الدینیة فی العالم المعاصر" صدر عن مؤسسة بوستان کتاب، وهو یتضمن مجموعة من الکلمات التی ألقیت فی مؤتمر البحوث الدینیة الثانی الذی أقیم فی قم المقدسة عام 2000م.
مع دخول الإنسانیة فی مرحلة جدیدة، واجه الدین ـ کبقیة المعطیات الأخرى ـ تحدّیات عظیمة، حیث لم یعد مفهوم الإیمان والتدیّن من المفاهیم البسیطة، التی یمکن وصفها وتفسیرها تفسیراً عرفیاً بسهولة.
إنّ التیار المخالف للدین الذی جعل بحر الإیمان یتلاطم أخذ یطرق سواحل الکثیر من المعطیات البشریة، بدءً من العلوم الإنسانیة والاجتماعیة إلى العلوم المادیة، وأحیاناً یتقدّم علیها ویتحداها.
إنّ هذا التیار وإن کان یقوم بترویج العلمانیة وعدم الالتزام بالإیمان، ویُعرض عن الموت الذی قدره الله تعالى والمفاهیم القدسیة الأخرى، إلا أنّه أحیاناً یصطنع للدین أسئلة وشبهات من أجل الکشف عن الحقیقة ـ ویسعى للتعایش مع وضع الإنسانیة الجدید ـ ثمّ ینتظر سماع الإجابة علیها؛ لذلک ینبغی للباحثین فی المسائل الدینیة أن یجدوا الأجوبة المناسبة لهذه الشبهات على أساس الفهم الواعی والدقیق لمقتضیات العصر الراهن، ویجعلوا شمس الدین أکثر إشراقاً وتألقاً.
إنّ الکلمات التی ألقیت فی هذا المؤتمر صُبّت جمیعها على المقارنة بین الدین والمقتضیات الحدیثة والمعاصرة، مما جعل المطالب تتنوع فی هذا الکتاب، حیث تضمن جملة عناوین، وهی: الدین مؤسسة اجتماعیة؛ البحوث الدینیة والمقتضیات العصریة، تصنیف الشبهات الدینیة، أهداف الدین، الشبهة فی الدین تنجم عن ضعف الإثبات والاستدلال، المعطیات السماویة والنتائج الإنسانیة، المقارنة بین العلم والدین، نقد وتحلیل البحوث الدینیة المعاصرة، الإیمان والمعرفة الدینیة التاریخیة، الحداثة الدینیة المعاصرة ورسالة الحوزة، منهجیة البحوث فی العلوم الاجتماعیة، الانترنت ومتطلبات العصر.
وضمن الکلمة التی ألقاها "أحمد مسجد جامعی" وزیر الإرشاد السابق أشار إلى ضرورة إیجاد الأرضیة الاجتماعیة والدینیة المناسبة، واعتبر أنّ من الموارد الأساسیة فی البحوث الدینیة الاهتمام بمسألة المسیرة التی تتجه نحوها المؤسسات الاجتماعیة والأهداف التی تکون مورد قبول المجتمع، وما هو مقدار ارتکازها على الأفکار الدینیة، وهو من خلال ذلک یطرح السؤال التالی: إلى أی حد تمکّنا من وضع معارفنا وعلومنا فی إطار المناهج الاجتماعیة؟
کما تعرّض محمد جواد صاحبی مدیر المؤتمر من خلال أحد التقاریر إلى الغزو الثقافی لإیران، وأوضح فی ختام حدیثه کیفیة تأسیس إدارة دائمة للبحوث الدینیة فی البلد.
وقام الأستاذ مصطفى ملکیان بتقسیم الشبهات الدینیة إلى ثمان طوائف، حیث کانت کلمته منصبّة على توصیف وتبیین هذه الشبهات ولیست الإجابة علیها.
کما أنّ سماحة حجة الإسلام والمسلمین علی اکبر صادقی رشاد تناول بحثاً بعنوان نقد وتحلیل البحوث الدینیة المعاصرة، حیث ناقش من خلال ذلک ثلاث تیارات مهمة فی البحوث الدینیة المعاصرة، وهی: التقلیدیة، والحدیثة، وغیر التقلیدیة أو الحدیثة، واعتبر "التطرّف فی الانفعال" و "التأثر بالسیاسة والأجواء الملوثة" و "الإفراط والتفریط" من الآفات المهمة فی البحوث الدینیة المعاصرة.
کما أنّ الدکتور محمد مجتهد شبستری بدأ بحثه الذی یحمل عنوان "الإیمان والعلوم الدینیة التاریخیة" بهذا السؤال: هل توجد علاقة بین الإیمان والعلوم الدینیة التاریخیة؟ حیث أجاب على هذا السؤال بالإثبات، ومن خلال تقدیمه لتقریر حول المسیرة التاریخیة لتکوین مفهوم الإیمان توصل إلى أنّ جمیع الظواهر الدینیة التی تشکّلت حول الإسلام، هی مجموعة من المعانی التی بلورت المسیرة التاریخیة والعسکریة، ومن أجل إدراک مفهوم الإیمان لابد من الاهتمام بالنصوص المکتوبة وبالتجارب التاریخیة.
وإنّ حجة الإسلام والمسلمین احمد واعظی ضمن کلمته التی جاءت تحت عنوان الحداثة الدینیة المعاصرة والرسالة الحوزویة أوضح طریق القراءة التقلیدیة للدین، وصنّف إشکالات المجددین فی المیدان الدینی على أساس هذه الطرق إلى ست مجامیع، وخلال کلمته تناول النسبة بین التجدد فی الفکر المعاصر والهرمنطیقیا الفلسفیة، وفی ختام حدیثه حول مقالته تمنى على أهل الحوزة أن یکونوا على استعداد لازم من أجل الدخول إلى البحوث الهرمونطیقیة والبحوث الأخرى المتعلقة باللغة؛ لکی لا یجد المخالفون للفکر الرائج فی الحوزات العلمیة مجالاً للتشکیک فی مبانی فهم النصوص الدینیة.
والدکتور مهدی محسنیان راد من خلال کلمته التی جاءت تحت عنوان منهجیة البحوث فی العلوم الاجتماعیة أشار إلى ضعف منهجیة البحوث فی جمیع المیادین العلمیة الإیرانیة، وفی الختام قدّم تقریراً تاریخیاً عن تنمیة المنهجیات فی البحوث الغربیة أوصى من خلاله أن تکون الأسالیب والمناهج أصیلة.
کما أنّ المهندس محمد سمیعی خلال کلمته التی ألقاها بعنوان المعطیات البحثیة فی الانترنت أکّد على ضرورة الاستفادة من الانترنت فی البحوث الدینیة، واعتبر أحد أسباب بطء حرکة البحوث فی الموضوعات المتعلقة بالعلوم الإسلامیة عدم امتلاک الأدوات المنتجة للبحوث، وضمن تعداده لخصائص الانترنت أکّد على أنّ ضرورة وجود نظام معلوماتی جامع وشامل یتعلق بالعلوم الإسلامیة على شبکة الانترنت، وفی ختام حدیثه قدّم تقریراً إجمالیاً حول الموقع الإعلامی الإسلامی الشامل "پارسا" معتبراً إیاه من المواقع الجیدة.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.