آیة الله عباس الکعبی، العضو فی رابطة مدرسی الحوزة العلمیة فی قم:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن سماحة آیة الله الشیخ عباس الکعبی شارک فی مراسم الافتتاح لدورة تعلیمیة نسویة بعنوان "شجرة طوبى"، حضرها عدد غفیر من السیدات من البلدان الاسلامیة المختلفة، وذلک فی مؤسسة الامام الخمینی (قدس) للتعلیم والبحوث فی قم. وأکد سماحته على أن حقوق المرأة فی الاسلام تستند الى العدل والتوازن، وقال: من المبادئ الأساسیة فی الاسلام أنه لا ینبغی للرجل أن یکون حاکماً على المرأة، ولا یجب أن تتعرض النساء الى الظلم.
ولفت الى أن قوامة الرجل على المرأة تعنی إدارة شؤون الأسرة لا الحکومة على المرأة، منوهاً بأن محور سعادة المرأة یرتکز على الرجل والأسرة، وقال: المرأة والرجل جنسان من نوع إنسانی واحد، فهما فی الحقیقة جوهر وذات واحدة.
وقال سماحته أیضاً: کانت المرأة توأد حیة فی الجزیرة العربیة؛ ولکن لا ینبغی أن نتصور أن وضعها کان أفضل من ذلک فی المجتمعات المتحضرة، إذ کان إرث الأب من نصیب الولد وحده فی الحضارة الرومانیة، وکان الهدف من الزواج مجرد بقاء النسل البشری من خلال إنجاب الأولاد الذکور فی الحضارة الیونانیة، فما لم تلد ذکراً تُنبذ ویُعرض عنها.
وأردف قائلاً: فی المشرق والحضارة الإیرانیة کان الوضع مشابهاً أیضاً، حیث شاع الزواج الطبقی، ومُنع الزواج من الأقارب وهکذا.
وشدد سماحته على أن التعالیم الاسلامیة بشأن حقوق المرأة مبتنیة على الفطرة والطبیعة الانسانیة، متابعاً: فی الوقت الذی أنکرت المذاهب والثقافات المختلفة حقوق المرأة ولم تعترف بها کإنسانة، أکد الاسلام على کونها إنسانة کالرجل، ومنحهعا حقوقاً مشابهة.
وشدد على أن المرأة والرجل فی الاسلام یمنح کل منهما الآخر السکینة والاستقرار، مضیفاً: الرجل ینظر الى النکاح على أنه وسیلة للاستقرار والطمأنینة، حیث یعیش مع زوجة حنونة وأمینة، والمرأة کذلک تشعر بالأمان والاستقرار والسعادة حینما ترى شخصاً یحبها ویدافع عنها ویحرسها.
وأکد سماحته على أن النظریة النسویة استخدمت المرأة وسیلة رخیصة للدعایة والتهتک، وقال: قطعت الحرکة النسویة ثلاث أمواج سخرت المرأة خلالها للعمل فی المصانع والمشارکة فی التنمیة والحیاة الاجتماعیة والسیاسیة، وبالتالی استغناء المرأة عن الرجل، وبذلک بدأت الحرب على الأسرة واستهدفت أسسها. وثمة موجة رابعة الیوم فی بعض المجتمعات تنادی بالعودة الى الحیاة الأسریة وحق المرأة فی الأمومة.
وأشار الى أن من واجب المرأة توفیر الأجواء الهادئة والآمنة للزوج والمجتمع، متابعاً: فی ایران کان الطاغوت بصدد اتباع الأنماط الغربیة، لکن المرأة الیوم فی ظل الجمهوریة الاسلامیة فی ایران تشارک الرجل حتى فی الحیاة السیاسیة، وکذلک فی فترة الدفاع المقدس وما بعده من بناء وإعمار، ومن الممکن القول: إنه لولا المرأة لما انتصرت الثورة.
وشدد على أن المرأة القویة المتمتعة بروح الأنوثة تمثل أنموجاً ومثالاً لجمیع الرجال والنساء على حد سواء، مضیفاً: فی السیدة بنت الهدى، شقیقة الشهید محمد باقر الصدر، وعدد کبیر من السیدات الایرانیات مثل رائع للمرأة المتأسیة بالسیدتین فاطمة الزهراء وزینب الکبرى (ع).
وانتقد سماحته استغلال الغرب لحقوق المرأة وحقوق الانسان ککل کوسیلة لتحقیق مآربه، قائلاً: إن الغرب یستغل حقوق المراة وحقوق الانسان لنشر الجاهلیة الحدیثة وانتهاک الحقوق الأساسیة.
وأشار سماحته الى أزمة الهویة وانهیار الأسرة فی المجتمعات الغربیة، مبیناً: یجب على المجتمعات البشریة الرجوع الى الاسلام الأصیل للخروج من تلک الأزمات والتمتع بالاستقرار والسکون وبلوغ المرأة منزلتها الواقعیة.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.