امام جمعة بیرجند:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن سماحة الشیخ غلام حسین نوفرستی، امام الجمعة فی مدینة بیرجند، قال خلال لقائه أعضاء اللجنة المنظمة لمهرجان الإمام الحسن المجتبى (ع): تحلیل قصة الإمام الحسن (ع) ضروری للغایة؛ ذلک أن الإمام نفسه اعتبر صلحه حجة لمن یلیه من أجیال، بمعنى أن وظیفة الانسان المسلم الرضوخ الى الصلح فی مثل تلکم الظروف.
وأضاف سماحته قائلاً: لم یتمیز الإمام الحسن المجتبى (ع) بالعلم والتقوى والزهد والعبادة فقط، بل کان مثالاً یحتذى به فی مجال البذل والعطاء ومساعدة المحتاجین والمساکین فی عصره.
وحول مواقف الإمام الحسن (ع)، قال سماحته: کان الإمام یمثل الذراع الیمنى لأمیرالمؤمنین (ع) منذ البیعة حتى شهادة أبیه، کما شارک فی غزوات الجمل وصفین والنهروان، وأبلى بلاء حسناً فیها.
وبشأن خلافته لأبیه المرتضى (ع)، قال سماحته: عیّن الإمام علی (ع) ولده الحسن السبط خلیفة من بعده قبل وفاته.
ومضى فی القول: قبل ذلک، کان النبی الأکرم (ص) قد صرح فی موضعین مختلفین: الأول حینما ذکر إمامة الحسنین (ع) بعد أبیهما، والثانی عندما ذکر الأئمة الاثنی عشر بأسمائهم باعتبارهم أوصیاءه من بعده.
ولفت سماحته الى أن صلح الإمام الحسن (ع) هو فی الحقیقة ثورة خضراء مهدت للثورة الحسینیة الحمراء، مردفاً: مجموع تلک الثورة الناعمة والنهضة الحسینیة الدامیة شکلت أساساً لثورة الامامین الباقر والصادق (ع) فی العصر الذهبی خلال الفترة الانتقالیة لحکومتی بنی أمیة وبنی العباس.
وشدد سماحته على أن الإمام عمد بعد الصلح الى تکریس جمیع جهوده لاستثماره لصالح المؤمنین، متابعاً: بقی الإمام قویاً وصلباً حتى بعد الصلح، الأمر دعا معاویة الى التفکیر بقتله.
وأشار الى ضرورة عقد مثل هذا المهرجان، وقال سماحته: بوسع المهرجان المذکورة تسلیط الضوء على الأبعاد المختلفة لحیاة الإمام الحسن (ع).
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.