حزب التحریر الإسلامی فرع مصر..

وطالب البیان المجلس العسکری بالإنحیاز لخیار الأمة التی لا ترضى بدیلا عن الحکم بالإسلام، وخاطب البیان أصحاب المشروع الإسلامی فی مصر بالقول: "إن اعتبارکم أن المادة الثانیة من الدستور کافیة لجعل هذا الدستور إسلامیا، هو اعتبار خاطئ، ذلک أن تلک المادة تقول "مبادئ" الشریعة، ولم تقل أحکام الإسلام، والمقصود هنا مبادئ العدل والمساواة وغیرها من الکلمات العامة التی لا تسمن ولا تغنی من جوع، کما أن قولهم "المصدر الرئیسی للتشریع" لا ینفی الاستعانة بمصادر أخرى غیر الإسلام. مضیفا: لنا أن نسألکم: هل تطبیق الشریعة سیحدث خللا فی نظام الدولة؟ وکیف یمکن أن یطبق الإسلام بالتدریج؟ إنکم إن أردتم فعلا دستورا إسلامیا فیجب أن تکون المادة الأولى فیه بهذا النص الآتی "العقیدة الإسلامیة هی أساس الدولة، بحیث لا یتأتى وجود شیء فی کیانها أو جهازها أو محاسبتها أو کل ما یتعلق بها، إلا بجعل العقیدة الإسلامیة أساساً له. وهی فی الوقت نفسه أساس الدستور والقوانین الشرعیة بحیث لا یسمح بوجود شیء مما له علاقة بأی منهما إلا إذا کان منبثقاً عن العقیدة الإسلامیة". وواصل البیان "ونؤکد علیکم ألّا تهدروا فرصة ذهبیة لتمکین الإسلام من الحکم وبناء الدولة الحقة التی یریدها منا رب العالمین".
وتجدر الإشارة إلى أن "حزب التحریر" هو تکتل سیاسی إسلامی تأسس فی القدس مطلع عام 1953، على ید القاضی تقی الدین النبهانی، بعد سقوط الخلافة الإسلامیة العثمانیة فی إسطنبول عام 1924.ویدعو الحزب إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامیة وتوحید المسلمین تحت مظلة الخلافة، و یتخذ من العمل السیاسی والفکری طریقاً لعمله، ویتجنب الأعمال المسلحة لتحقیق غایته. ویزعم حزب التحریر بأن لدیه رؤیة دستوریة واضحة عن کیفیة إدارة "الدولة الإسلامیة" إذا ما استطاع إقامتها والسیطرة علیها.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.