آیة الله مصباح یزدی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله محمد تقی مصباح یزدی، رئیس مؤسسة الامام الخمینی (قدس) اعتبر ملاک القیم الأخلاقیة مرتبطاً بالله تعالى، وقال: طبقاً للمبادئ الاسلامیة، کل عمل یقرّب الانسان الى الله زلفى فهو أکثر قیمة، وکل عمل یؤتى به فی سبیل الله تکون له قیمة کبرى.
وأکد على اختزال جمیع القیم الأخلاقیة فی نیة الشخص، متابعاً: الأعمال التی یُتوخى منها الریاء وبلوغ المطامع الدنیویة لا قیمة أخلاقیة لها بتاتاً.
وأشار سماحته الى رأی بعض الفلاسفة بشأن القیم الأخلاقیة، مردفاً: أساس الاشکال والاختلاف بیننا وبینهم یکمن فی تفاوتنا فی الرؤیة الکونیة، فهم مفتقرون الى معرفة تامة وصحیحة بالله وبالانسان.
ورد سماحته على من یعتبر اللذة ملاکاً للأخلاق، قائلاً: نحن لا نخالف الالتذاذ، لکننا لا نرى اقتصار اللذة على الأمور المادیة والدنیویة. إننا نصبو الى أفضل اللذات وأدومها، فإن رعایة الأخلاق الاسلامیة تنیل الانسان قمة اللذة.
وحول نظریة أرسطو الذی عدّ الاعتدال بین القوى الشهوانیة والغضبیة والعاقلة قیمةً أخلاقیةً رفیعةً، قال سماحته: الاعتدال بین القوى المختلفة المتزاحمة فی هذه الدنیا أمر لازم لیتمکن الانسان من التحرک صوب الکمال؛ ولکن لا مجال للاعتدال فی الحیاة الآخرة حیث تصل جمیع القوى الى أقصى مدیاتها ولا تتزاحم فی ما بینها.
وبشأن رأیه فی النظریة القائلة بأن حب الغیر ملاک الحسن، قال سماحته: لا قیمة لحب الغیر إلا حینما یکون لله تعالى، فنتقدم الى خدمة عباد الله الآخرین من حیث کونهم عباداً له وبداعی انتسابهم له.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.