09 March 2012 - 20:01
رمز الخبر: 4434
پ
آیة الله جعفر السبحانی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- لفت الشیخ السبحانی الى أن العلم الذی یراوح مکانه سوف یتلاشى، داعیا الى التجدید فی علم أصول الفقه، وإلا فمصیره الموت.
علم أصول الفقه بحاجة شدیدة إلى التجدید

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن سماحة الشیخ جعفر السبحانی، أستاذ العلوم العقلیة فی حوزة قم العلمیة، أشار فی الندوة الأولى لرابطة أصول الفقه الى تاریخ هذا العلم، قائلاً: کان علم أصول الفقه محط اهتمام الأئمة من أهل البیت (ع)، فلیس من الصحیح نسبته الى فلان أو فلان.

ولفت سماحته الى أن العلم الذی یراوح مکانه سوف یتلاشى، مردفاً: ینبغی التجدید فی علم أصول الفقه، وتصدیره الى أماکن أخرى، وإلا فمصیره الموت.

ودعا سماحته الى فصل المسائل الفلسفیة عن علم الأصول، مضیفاً: علم الأصول وضعی واجتماعی، والفلسفة لها موقعها الخاص بها؛ ومن هنا لا یمکن الاستفادة من القواعد الفلسفیة إلا فی الأماکن الضروریة التی تحتاج الى بحوث عقلیة، وعزل الفلسفة عن الأصول.

وشدد سماحته على أن النقد لأصول الفقه یعدّ أمراً ضروریاً، مردفاً: یرى البعض أن أصول الفقه مأخوذ من علم الفقه، والحال أن أصول الفقه من مبادئ الفقه، ولا یوجد العلم ما لم تتحقق مبادؤه.

وأثنى على الإنجازات العلمیة المتحققة فی عصر کبار علماء التشیع کالشیخ المفید والاصفهانی والسید المرتضى والشیخ الطوسی والشیخ الأنصاری والآخوند الخراسانی، قائلاً: کان لهذه الثلة الطیبة تاریخ مشرف فی وصول هذا العلم لنا، برغم الظروف الصعبة وعصور القمع والتنکیل التی أحرقت فیها المکتبات ولوحق العلماء.

وأشار سماحته الى روایة عن الإمام الصادق (ع) قال فیها: علینا إلقاء الأصول وعلیکم التفریع"، وأردف: یتسنى للمجتهد استخراج القواعد الکلیة اعتماداً على الکتاب والسنة والاجماع، وبالتالی الرد على جمیع التساؤلات المتولدة فی کل یوم، وإن توالى طرحها؛ باعتبار أن دیننا هو خاتم الأدیان.

وفی ختام كلكته أشار سماحته الى تاریخ علم الأصول عند الشیعة، فقال: کانت المشکلات تعصف بالمسلمین قبل عصر الإمامین الصادق والباقر (ع)، لکن علم الأصول حظی باهتمام کبیر فی عهدهما وألّفت کتب عدیدة آنذاک.

ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.