الخطیب فرح زاد فی ذکرى میلادها:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء من مشهد ان سماحة الشیخ حبیب الله فرح زاد، الخطیب والأستاذ فی الحوزة والجامعة، قال فی جمع غفیر من زائری الضریح المقدس للإمام الرضا (ع) فی مدینة مشهد المقدسة: السعة الوجویة للإنسان بقدر العالم کله، لکنه کثیراً من ما یظلم نفسه ویهبط بها الى الحضیض. فالإنسان القادر على أن یکون خلیفة الله فی الأرض والحاکم على عالم الکون یسیر صوب جهنم فی کثیر من الأحیان.
وأضاف قائلاً: إن استطاع الإنسان إطاعة الباری عز وجل وتجسید إرادته تعالى یکون بمقدروه حینئذ حکومة الموجودات کافة. ولقد ورد فی الروایات أن النبی شعیب (ع) کان یحب الله کثیراً ویبکی لفراقه وشوقاً الى لقائه حتى أصیب بالعمى ثلاث مرات، وشافاه الله منه.
ولفت سماحته الى أن الإنسان لا بد له من العمل بالأوامر الالهیة لأن للمحبة علامة وعلامة المؤمن شدة المحبة، مردفاً: لدینا روایات عن الأئمة المعصومین (ع) تؤکد على أن معرفة الله جل وعلا تبعد الإنسان عن الخوف والرعب. وإذا ما کنا نشعر الیوم بعدم ارتباطنا الوثیق بالله فذلک أننا ابتعدنا عنه وانسقنا وراء الدنیا.
ومضى سماحته فی القول: قال الله تعالى فی محکم کتابه الکریم: (أَلا إِنَّ أَوْلِیَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلا هُمْ یَحْزَنُونَ) (یونس: 62)؛ ومن هنا فإن قلب المؤمن ملیء بالطمأنینة والمحبة، ومن یعزز ارتباطه به تعالى یتحول الخوف فی قلبه الى سکون وأنس.
وأردف: إن الأنس بالله تبارک وتعالى یجعل قلب الإنسان یستضیء بنوره، ویبعده عن الظلمة، ویخلصه من کل أشکال الضعف والنقص.
واعتبر سماحته السیدة زینب الکبرى (س) بنت الوصی المرتضى (ع) أسوة ومثالاً یحتذى به فی المعرفة الإلهیة، مشیراً الى أنها التقت بسبعة معصومین من المعصومین الأربعة عشر، قائلاً: لقد امتلأ قلبها بالمعرفة حتى استوعب وجودها تماماً؛ ولذا ردت على یزید الذی أراد التشفی منها فی قصره من دون أی وجل وخوف وبرغم کل المصائب التی مرت بها: "ما رأیت إلا جمیلاً".
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.