آیة الله مقتدائی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن آیة الله الشیخ مرضى مقتدائی، مدیر الحوزات العلمیة فی إیران، قال خلال لقائه بعدد من الضیوف المشارکین فی مؤتمر حوار الأدیان الدولی: إن مدینة قم تُعرف لدینا بحرم أهل البیت (ع)، فکما أن لله تعالى حرماً وهو مکة، وللنبی (ص) حرماً وهو المدینة، فلأهل البیت (ع) حرم أیضاً وهو مدینة قم المقدسة.
وأردف سماحته قائلاً: الاسلام هو دین السلم والأخوة، کما أن القرآن الکریم دعا الناس الى التعایش والألفة والمحبة حتى مع من یختلفون معک فی العقیدة.
وتابع سماحته: الثورة الاسلامیة فی ایران التی فجرها الإمام الخمینی الراحل (قدس) تنادی بالوحدة بین الأدیان الإلهیة، فلطالما نادى إمام الأمة بضرورة التوحد بین أتباع جمیع الأدیان وکذلک أبناء البشر یة جمعاء، ولزوم مناصرة بعضهم بعضاً لأن عدوهم مشترک.
ولفت سماحته الى أننا نشهد الیوم مفارقات وظلم کبیر على الساحة الدولیة، وقال: من جهة یدعى الغربیون الى الدیمقراطیة ورعایة حقوق الإنسان، ومن الجهة الأخرى یفتقر عملهم الى التطبیق. ومن هنا، فإن الصحوة التی عمت أرجاء المعمورة الیوم ما هی إلا نتیجة طبییعة للظلم والحیف والاستبداد.
ومضى فی القول: لما تصرخ أمة ما وتنادی بالحریة والاستقلال وتطالب بقیادة البلد بنفسها، فلمَا تواجه القمع والتعسف؟ ولماذا تُرتکب المجازر بحق الشعب البحرینی الأعزل لأنه رفع عقیرته بوجه الظلم وینشد العدل کما سبقهم إخوانهم فی لیبیا ومصر وغیرها؟
وأعرب سماحته عن أسفه لما یجری من ظلم للمسلمین، مضیفاً: إننا نرى أن السبیل الوحید للقضاء على هذا الظلم هو الوحدة بین أتباع الأدیان کافة؛ فنأمل من هؤلاء المؤمنین بالله وبالروحانیة والأخلاق الفاضلة أن یقفوا بوجه الظلم والجور عبر الاتحاد والتلاحم، فهو الطریق الوحید الى العدل.
وفی ختام كلمته ، أکد سماحته على أن أبواب الحوزة العلمیة مشرعة بوجه أتباع الأدیان المختلفة وقادة تلک الأدیان، متابعاً: بوسعکم المجیء الى قم المقدسة للتحاور والتباحث متى ما شئتم، فإننا نشد على أیدی أحبتنا وإخواننا فی الدین ونعلن عن استعدادنا لمدّ جسور الحوار معهم دائماً.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.