العلامة النابلسی لدى استقباله السفیر الإیرانی:

اعتبر العلامة الشیخ عفیف النابلسی خلال استقباله السفیر الإیرانی فی بیروت الدکتور غضنفر رکن آبادی یرافقه مستشاره السیاسی محمد حسن جاوید : أنّ أی مقترحات أو مشاریع غربیة أو عربیة لا تتفق وروحیة وحدة الأمة التی نظّر لها الإمام الخمینی (رض)، لن یکون منها طائل، مؤکدا على فشل کل مساعی الفتنة والتخریب فی هذه المنطقة التی یُراد من ورائها حرف الصراع وتوجیه الأنظار نحو عدو وهمی.
وقال: إنّ الجمهوریة الاسلامیة فی إیران حریصة على وحدة المسلمین وعلى أمنهم واستقرارهم، وحریصة على التعامل مع الدول العربیة والاسلامیة فی إطار المصالح الأخویة وفی ظل التفاهم والاحترام، وهی تعمل من أجل خلق بیئة إسلامیة موحدة منزوعة الأحقاد والضغائن والعصبیات المذهبیة. وأکد سماحته أنه "ما من شک أن الجمهوریة الاسلامیة تتطلع إلى تحریر فلسطین وتمکین الفلسطینیین من استعادة حقوقهم من خلال دعم کل الجهود الوحدویة فی الأمة، وتعمیق التفاهمات المشترکة ونبذ الخلافات الطائفیة والمذهبیة، ومساعدة الشعوب على الاستقلال الحقیقی بعیداً عن التبعیة للدول الغربیة المستکبرة التی تسعى لإغراق الشعوب أکثر فی دماء الفتنة والتحارب الأعمى".
ولفت إلى أن " مشاریع الخیر التی تقدمها إیران للبنان تُلاقى بالتهمیش والعرقلة، فیما مشاریع الفتنة التی تقدمها أمیرکا تُلاقى بالترحیب والتسهیل. والعجیب فی هذا البلد الطائفی والمذهبی أن من یُقدم الخیر لکل المواطنین بصدق یُتعامل معه بأنه عدو، ومن یقدم الشر یُتعامل معه کصدیق. فأین المنطق فی ذلک!".
وقال: إنّ إیران عندما تدعم المقاومة لا تدعمها فی إطار هویتها المذهبیة بل فی إطار قضیتها الوطنیة والإنسانیة. وإیران قد فعلت الأمر نفسه مع کل الفصائل الفلسطینیة المقاومة فإنها لم تدعمها إلا فی إطار قضیة هذا الشعب المظلوم لکی یستعید حقوقه الإنسانیة والمادیة المغتصبة والمهدورة منذ عشرات السنین. وعلى هذا فإن العقل الإیرانی یتعاطى بحکمة مع کل قضایا الأمة ویدعم کل التوجهات التی تتطلع إلیها الشعوب فی مقاومة الاستکبار الغربی والغطرسة الصهیونیة.
وأکد "إنّ الجمهوریة الإسلامیة لا تکن العداء للمذاهب والطوائف والقومیات بل تسعى من خلال المؤسسات التی أنشأتها إلى تقریب القلوب والمصالح المشترکة، فلماذا هذا الشحن والعداء فی کثیر من المواقع الدینیة والإعلامیة العربیة التی لو استخدمت هذه الجهود التی توظفها فی هذا المجال ضد (إسرائیل) لزالت".
وختم العلامة النابلسی: لذلک إن دعوتنا ستبقى على الدوام إلى کل اللبنانیین والعرب الذین ینخرطون فی حملة العداء ضد إیران، إن هذه الحملات المتزامنة مع تصعید (إسرائیل) وأمیرکا والغرب لعدائه لإیران لیست فی صالحکم ولیست فی صالح وحدة الأمة واستقرارها على الإطلاق فانتبهوا إلى هذا الاتجاه المعاکس للدین والمصالح، وانتبهوا أن تکونوا أداة استغلال فی هذا الأتون الضخم!
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.