
واتهم نائب رئیس الوقف الشیعی الشیخ أسامة المسعودی؛ مفتی الدیار العراقیة رافع العانی وبعض النواب ودولا إقلیمیة بالمسؤولیة عن التفجیر الذی استهدف مقر الوقف"، مبینا إن "هذه الجهات اعطت مسوغا للتفجیرات من خلال تصریحاتها ضد الوقف الشیعی وخصوصا مفتی الدیار العراقیة".
واضاف المسعودی أن "هذه الجهات مدعومة من دول إقلیمیة ترید استغلال الوضع الحالی فی العراق خصوصا قضیة سحب الثقة، وتهدف الى الضغط على رئیس الوزراء نوری المالکی لإیقاف نقل العتبات الى دیوان الوقف الشیعی بموجب قانون العتبات المقدسة"، مطالبا الجهات الأمنیة بالتحقیق مع مفتی الدیار العراقیة والنواب الذین حرضوا على تفجیر الوقف الشیعی".
وتابع المسعودی أن "الاصوات التی تعترض على تطبیق قانون العتبات وإعادة الحقوق الى الوقف الشیعی هی من ترید أن تدق اسفین الطائفیة فی العراق" من دون ذکر أسماء هؤلاء النواب.
وشدد نائب رئیس دیوان الوقف الشیعی على أن "التفجیر لن یؤثر على قضیة العتبات المقدسة التی انتقلت ملیکتها الى دیوان الوقف الشیعی"، مؤکدا أن "الوقف ماض بتطبیق قانون العتبات المقدسة وإعادة حقوق الدیوان حتى آخر إنسان فی الوقف".
وحذر المسعودی الجهات التی تحاول ایقاف اجراءات الوقف الشیعی، وشدد بالقول "ای جهة ستتعرض للملاحقة القانونیة إذا حاولت عرقلة عملنا لإعادة حقوقنا فی العتبات المقدسة".
ویأتی تفجیر دیوان الوقف الشیعی بالتزامن مع الازمة التی تشهدها العلاقة مع دیوان الوقف السنی بشأن عائدیة الإمامین العسکریین فی سامراء، ففی حین انتقد الوقف السنی فی (الثالث من أیار الماضی)، قانون العتبات المقدسة رقم 19 لسنة 2005 واعتبره "تغییباً" لمکون أساس و"إثارة للتعقیدات والمشاکل"، أکد امتلاکه وثائق تثبت عائدیة الأملاک التی وضع الوقف الشیعی الید علیها مؤخراً، فیما أکد الوقف الشیعی، فی (28 من أیار الماضی)، أنه "لم یأخذ شبراً واحداً" من الوقف السنی، مبیناً أنه استملک أراض ومزارات شیعیة تابعة له وفقا للقانون.
من جهته دان دیوان الوقف السنی العراقی، التفجیر الذی استهدف مقر دیوان الوقف الشیعی ودعا الشعب العراقی إلى جعله "نقطة انطلاق جدیدة لزیادة اللحمة الوطنیة".
وقال المتحدث الإعلامی باسم الدیوان السنی فارس المهداوی فی بیان صدر عن الوقف إن "الدیوان یدین هذا العمل الاجرامی ویعلن وقوفه ومساندته لإخوانه فی الوقف الشیعی"، لافتا الى أن "من قام بذلک کان یظن انه سیحقق احلامه بخلق الفتنة بین فئات الشعب".
وأضاف المهداوی أن "الدیوان على یقین أن أبناء الشعب العراقی بکل الأطیاف على درایة تامة بما یخطط له المجرمون من حملة الأجندات الخارجیة المعادیة للشعب والوطن"، موکدا أن "الدیوان یدعو الشعب العراقی الى جعل هذه الجریمة نقطة انطلاق جدیدة لزیادة اللحمة الوطنیة". وکانت وزارة العدل أکدت فی (الأول من حزیران الحالی)، أن نقل ملکیة العتبة المقدسة للإمامین العسکریین فی سامراء من اختصاص الوقفین الشیعی والسنی، مبینة أن عملها "لا یتعدى الجانب التوثیقی".
وکانت سیارة مفخخة یقودها انتحاری انفجرت عند بوابة مقر دیوان الوقف الشیعی فی منطقة باب المعظم، وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل 20 شخصا وإصابة 116 آخرین بجروح متفاوتة.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.