09 June 2012 - 13:05
رمز الخبر: 4730
پ
آیة الله النابلسی:
رسا/منبر الجمعة- حذر العلامة الشیخ عفیف النابلسی الشعب السوری، وقال:" ننبّه من جدید الشعب السوری بمختلف أطیافه أن یعی هذا المخطط الکبیر الذی یراد فیه أن یتناحر السوریون، وأن تخرج سوریا من الموقع المتقدم فی الصراع مع العدو الإسرائیلی".
ما یحصل فی سوریا لیس ثورة، وإنما صراع دولی بین مختلف المحاور
قال سماحة آیة الله الشیخ عفیف النابلسی فی خطبة الجمعة التی ألقاها فی مجمع السیدة الزهراء علیها السلام فی صیدا: تتجه الأزمة السوریة إلى مزید من التعقید والتأجیج والتصعید بعدما وصلت المساعی التی تقودها روسیا إلى حافة الفشل.
إذ إن هناک إصراراً مسبقاً من قبل الولایات المتحدة الأمیرکیة وحلفائها على محاصرة خطة أنان وإیصالها إلى طریق مسدود من خلال إبقاء التوتر الداخلی فی سوریا على حاله، وتکثیف الحملات الإعلامیة التضلیلیة والطلب من الجماعات المسلحة ارتکاب المزید من أعمال العنف والقتل وإلصاقها بالنظام لإنهاکه وتشویه صورته ودفع البلاد إلى حرب طائفیة مفتوحة.
وأضاف سماحته:إننا ما زلنا على اعتقادنا أن ما یحصل فی سوریا لیس ثورة، وإنما صراع دولی بین مختلف المحاور وقوده للأسف هو الشعب السوری. کما کان الشعب اللبنانی وقود صراع مریر فی منطقة الشرق الأوسط، وکما کان الشعب العراقی وقود صراع آخر، الیوم الصراع الدائر فی سوریا هو بهذا المستوى، حیث نجد أن الکثیر من الدول الکبرى تدخل فی هذه المعمعة لتثبیت موقعها الاستراتیجی والاقتصادی فی المنطقة.
وشدد النابلسی:لذلک نحن ننبّه من جدید الشعب السوری بمختلف أطیافه أن یعی هذا المخطط الکبیر الذی یراد فیه أن یتناحر السوریون، وأن تخرج سوریا من الموقع المتقدم فی الصراع مع العدو الإسرائیلی.
إننا نقول لکل السوریین إن وحدتکم هی الأساس، وإن الحوار هو المنطلق لتحقیق کل الأهداف التی تحفظ لسوریا ریادتها ودورها وحریتها وسیادتها. وباستطاعة الشعب السوری فیما لو أدار بظهره لکل الدعایات والحملات الخارجیة وأن ینخرط فی مشروع الإصلاح والتغییر. وقد بدأت العملیة الإصلاحیة التی یمکن أن تُحدث نقلة نوعیة فی المجتمع السوری فیما إذا استمر على وحدته ونبذ بعض أفراده التطرف والعنف.
وفی الشأن اللبنانی، رکز العلاّمة النابلسی على أهمیة الحوار: فإن الدعوة إلى الحوار تبقى المرتکز الأسلم لاستقرار الأوضاع الداخلیة، وتمنیاتنا لجمیع الأفرقاء أن یجتمعوا ویستمعوا لبعضهم البعض لیخرجوا بمسلمات ترتبط بتثبیت الأمن والاستقرار وتحمی البلد من أی ارتدادات خارجیة وتنظر إلى أحوال الناس الاجتماعیة التی تزداد بؤساً. کما أننا ننتظر من المسؤولین العمل الجاد لحل أزمات البلد الأساسیة التی لا یمکن أن تجد حلاً إلا بالحوار والاتفاق.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.