مؤتمر الحج والصحوة الإسلامیة یبدأ أعماله فی بیروت

بمشارکة الأمین العام للمجمع العالمی للتقریب بین المذاهب الاسلامیة آیة الله الشیخ علی تسخیری ونائب الأمین العام لحزب الله سماحة الشیخ نعیم قاسم وعدد من الشخصیات السیاسیة والدیبلوماسیة وحشد من علماء الدین، افتتح مؤتمر"الحج والصحوة الإسلامیة" ببیروت.
الکلمة الأولى کانت لرئیس "رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامیة" الدکتور محمد باقر خرمشاد الذی اعتبر أن "مسألة الصحوة الاسلامیة وإبقائها على النهج السلیم هی من الأولویات والمسؤولیات المهمة والخطیرة التی تقع على عاتق المسلمین". وشدد خرمشاد على أن "الحج من المناسبات الوحدویة الاسلامیة المهمة"، مشیرا الى انه "من الواجب علینا أن نفکر فی کیفیة وضع البرامج اللازمة للاستفادة من هذه الفرصة العالمیة الکبرى".
من جهته تساءل الشیخ أحمد الزین رئیس مجلس أمناء "تجمع العلماء المسلیمن" ، قائلا:"أین هی قضایا ومشاکل الأمة الاسلامیة، أین هی القضیة الفلسطینیة من الصحوة الاسلامیة المبارکة، وکیف نقول ان قضیة فلسطین هی القضیة الاولى ولا نرى لها اثرا فی سائر الحراک العربی".
واضاف الزین: "این هی الوحدة الاسلامیة؟، مشیرا الى "اننا معشر المسلمن بالذات لم نوفر لامتنا عناصر وجودها کأمة اسلامیة وانما کأفراد"،مؤکدا "ان دعوتنا للوحدة الاسلامیة هی لخلق قیم الحضارة والعدالة وتکریم الانسان والتراحم والتعاون والتآلف بین البشر، وان نلتقی فی هذه القیم الحضاریة التی جاء بها الرسول محمد (ص) والمسیح وسائر الانبیاء والمرسلین".
أما ممثل الإمام السید علی الخامنئی فی شؤون الحج السید قاضی عسکر فقد ذهب إلى أن "الحج عماد الدین ویجب على إمام المسلمین إلزام المسلمین القادرین بالقیام بهذا الواجب"، وأضاف "الحج ینشر الألفة والحلم ویحصل الانسان من خلال هذه الممارسة التربویة ارقى درجات الاستفادة السلوکیة من خلال المراسم والمناسک الشرعیة..کما یساهم فی بناء شخصیة المسلم ویربیها على مکارم الأخلاق ویقودها الى استعادة السلوک الانسانی الراقی. وتابع"لقد وجه الامام الخمینی (قده) خطابات عدیدة فی هذا المجال و لقد تابعت الثورة الاسلامیة هذا الخط لایمانها بأهمیة الوحدة الاسلامیة، انطلاقا من أن الحج لیس مجرد فرصة بل هو ذخر للانسانیة".
وألقى الشیخ خضر شحرور کلمة رئیس اتحاد علماء بلاد الشام الشیخ محمد سعید البوطی، فشدد على أهمیة "البعد الانسانی فی فریضة الحج مؤکدا أن "الله لم یحل القتل الا فی موضع القصاص ووضع له أطره وأصوله"، واضاف "لیس بمسلم من یسفک دماء المسلمین، وهو ان قام بذلک فهو یرجع بعد حجه کافرا کما قال رسول الله".
أما نائب الأمین العام لحزب الله الشیخ نعیم قاسم فقد تطرق إلى مراسم البراءة من المشرکین فی الحج، لیخلص إلى أن "أمیرکا هی المشرک الأول فی العالم"، واعتبر أن "أعوان أمیرکا فی خندق واحد بینما أعداء أمیرکا فی خندق مقابل"، وأوضح الشیخ نعیم قاسم أن "من کان مع أمیرکا فهو مع (إسرائیل) راجعوا تاریخه، وما فعله وما شارک به من فتن، ومن کان مع المقاومة فهو مع فلسطین من البحر إلى النهر، ومع إیران، ومع السعودیة ومع سوریا"، وکشف أن "حجم الضغوط التی تمارس باسم الفتنة المذهبیة، کبیر جداً جداً"، واعتبر أن ذلک یؤکد بأن "أنصار الوحدة الإسلامیة أقویاء، وصامدون، ما یعنی أن النصر سیکون مع اتباع الوحدة، ومع اجتماعنا الذی یناقش الحج إلى الله".
نائب رئیس المجلس الاسلامی الشیعی الأعلى الشیخ عبد الأمیر قبلان فقد تحدث عن الأبعاد الانسانیة والفکریة للحج حیث تتجلى الجهة الواحدة والبیت الواحد والقصد الواحد فی أبهى صورة للوحدة الاسلامیة".
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.