فی خطبة صلاة الجمعة فی مطلع 2011

تقدم قائد الثورة الاسلامیة فی ایران فی خطبة صلاة الجمعة فی ینایر 2011 إلى الشعب المصری الثائر بتوجیهات محوریة تسهم فی دعم الثورة المصریة، داعیا الشعب المصری الثائر مواصلة طریق الثورة حتى تحقیق النصر.
أهم النقاط والوصایا التی أکد علیها قائد الثورة الاسلامیة فی ایران کالتالی:
1- الحرب الواقعیة فی کل ثورة شعبیة تکون بین الإرادات، فینتصر الطرف الأکثر عزماً والأکثر تحملاً للمصاعب، وفی هذا قال تعالى: «إنّ الّذینَ قالُوا رَبُّنُا اللَّه ثُمَّ استَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَیهِمُ المَلائِکَه ألَّا تَخافُوا وَ لا تَحزَنُوا وَ أبشِرُوا بِالجَنَّهِ الَّتی کُنتُم تُوعَدونَ»( فصلت: 30)، وقال مخاطباً نبیه الکریم: « فَلِذَٰلِکَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ کَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ » (الشورى: 15). إن العدو یسعى الى إضعاف إرادة الشعب المصری عن طریق القوة تارة والخداع تارة أخرى.
2- یحاول الأعداء قذف الیأس فی قلوبکم للحیلولة دون تحقیق أهدافکم، بینما یقول الباری عز وجل: «وَنُرِیدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا فِی الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِینَ» ( القصص: 5). فثقوا بوعد الله الأکید حیث قال: «وَلَیَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن یَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ » (الحج: 40).
3- إن العدو یجهز العملاء ویرسلهم لمواجهتکم من أجل نشر الفوضى وعدم الاستقرار، فلا تخشوهم لأنکم أقوى من العملاء دائماً؛ إنکم فی المرحلة التی خاطب الله جل وعلا نبیه قائلاً: «یَا أَیُّهَا النَّبِیُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِینَ عَلَى الْقِتَالِ إِن یَکُن مِّنکُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ یَغْلِبُواْ مِئَتَیْنِ وَإِن یَکُن مِّنکُم مِّئَةٌ یَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِینَ کَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ یَفْقَهُونَ» (الأنفال: 65). وعلى هذا الأساس أنتم قادرون على التصدی للفوضى من خلال الاتکال على الله والاعتماد على الشباب الفاعل.
4- سلاح الشعوب المهم فی مواجهة القوى الکبرى والحکام العملاء هو الاتحاد؛ ولذا یسعى الأعداء الى تشتیتکم وتفریقکم بمختلف الحیل والمکائد، نحو تضخیم نقاط الخلاف، ورفع شعارات منحرفة، وطرح الفلول والعملاء کبدیل لرئیس الجمهوریة الخائن. ومن هنا، یجب علیکم الحفاظ على الوحدة والالتفاف حول الدین لإنقاذ البلاد من العملاء: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِیعًا وَلَا تَفَرَّقُوا» (آل عمران: 103).
5- لا تثقوا بالمناورات السیاسیة لأمریکا والغرب، فقد کانوا حتى الأمس القریب یقفون الى جانب هذا النظام الفاسد، ثم أضحوا یتحدثون باسم الشعب بعد أن یئسوا من بقاء النظام السابق. إنهم یسعون الى استبدال الوجوه وتسلیط عملائهم علیکم. إن هذه إهانة للشعوب فلا تقبلوا بأقل من نظام مستقل وشعبی ومؤمن بالاسلام.
6- على علماء الدین والأزهر الشریف الذین عُرفوا بمواقفهم البطولیة أن یقوموا بدورهم، فالشعب الذی ینطلق بثورته من المسجد وصلاة الجمعة ویرفع شعار "الله أکبر" ینتظر من علماء الدین أکثر من ذلک.
7- الجیش المصری الذی شارک فی حربین ضد الکیان الصهیونی على الأقل یقف الیوم أمام اختبار تاریخی، فالعدو یرید الاستفادة منه لقمع الشعب، وإذا حصل ذلک فهی مصیبة وخسارة فادحة، فالذی یجب أن یخاف من الجیش المصری هم الصهاینة لا شعب مصر. مع العلم أن من یرى نفسه ولداً لهذ الشعب سیلتحق به فی نهایة المطاف، وستتکرر هذه التجربة فی مصر مرة أخرى.
8- وأخیراً فإن أمریکا التی ساندت الحکام الظالمین ضد الشعب المصری لیس الآن فی موقف یساعدها على أن تلعب دور الوسیط النزیه؛ ولذا انظروا بعین الریبة الى ما تقوم به هذه الدولة ولا تثقوا بها مطلقاً.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.