آیة الله مکارم الشیرازی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی تلا قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِینَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَیْهِمُ الْمَلائِکَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِی کُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (فصلت: 30) وقال: یبشر الله تعالى فی هذه الآیة الشریفة من یؤمن ثم یستقم على الإیمان ببشارات ثلاث، هی الأمن من الخوف والحزن ودخول الجنة.
ومضى سماحته فی القول خلال لقائه بعدد من ضباط الحرس الثوری فی مدینة مشهد المقدسة: فی الوقت الذی نشهد زیادة الضغوطات على الجمهوریة الاسلامیة فی ایران، تأتی هذه الآیة لتبشرنا بتلک البشائر؛ ولکن علینا الثبات على إیماننا والاستقامة، ولطالما تحقق الوعد الإلهی طیلة عمر الثورة الاسلامیة.
وتابع قائلاً: بعدما وضعت الحرب العراقیة الإیرانیة أوزارها تکشفت جمیع الأمور، فبان أن الأعداء سخروا لصدام جمیع إمکاناتهم وتقنیاتهم المتطورة، کما زودوه بأحدث الأسلحة ودعموه بکل السبل؛ لکننا فی ظل القرآن الکریم والإرادة الشعبیة الصلبة تمکنا من الانتصار والمقاومة، ولم نفرط بشبر واحد من أراضینا اعتماداً على الیقظة والتوکل بحسب تعبیر إمام الأمة الراحل (قدس)، برغم الظروف الصعبة التی مرت بها إیران بعد اندلاع الثورة الاسلامیة.
ولفت سماحته الى أن الوضع الحالی أهون بکثیر من تلک الظروف العسیرة، مشدداً على أن الشعب الإیرانی لا یخشى الضغوطات الاقتصادیة والعسکریة للأعداء؛ لأنهم وجلون من جیشنا المقتدر وقواتنا المسلحة الباسلة، وخاصة الحرس الثوری المقدام، ولا بد لنا من التأسی بغزوات النبی الأعظم (ص) وحروب أمیر المؤمنین علی (ع) وتضحیات شهداء کربلاء الأبطال.
وأوضح سماحته اً: صحیح أن الأعداء استطاعوا مضاعفة الضغوط الاقتصادیة على وجه التحدید وزیادة التهدیدات العسکریة على إیران، إلا أننا نؤمن بأن وعد الله آت، وأن مصیر هذه الحملة المسعورة هو الفشل والخزی، وأن إیران ستبقى مرفوعة الهامة حتى ظهور الإمام صاحب العصر والزمان (عج).
وأشار سماحته الى تأکید القرآن على تجهیز القوة الکافیة لإرهاب العدو، مردفاً: العدو الیوم یخشى من التعرض الى إیران اسلامیة، وإلا لهاجمنا منذ أمد طویل، فالعدو یعلم جیداً بأن وضع إیران یختلف تماماً عن العراق وأفغانستان وغیرهما، ویدرک جیداً قدرة قوات التعبئة وحرس الثورة الاسلامیة على المواجهة البطولیة.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.