
أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی أوصى وسائل الاعلام بلزوم رعایة التقوى الإعلامیة، لافتاً الى أن للتقوى مراتب متعددة، قائلاً: من أنواع التقوى التقوى الأخلاقیة والتقوى السیاسیة؛ فیجب على السیاسی أن لا یکذب ولا یمارس الأعمال المخلة لحصد الآراء، وعلیه أن یسیر فی الطریق الصحیح.
وأشار سماحته الى أن التقوى الإعلامیة من جملة أنواع التقوى المطلوبة، مشدداً على لزوم رعایة وسائل الإعلام لهذا النحو من التقوى، متابعاً: إن تضخیم الأخبار الصغیرة وحجب الأخبار التی لا تروق لوسیلة الإعلام والجهة التی تنتمی لها، أو الترکیز على ما ینفع والتستر على ما یضرّ، أو التشهیر ببعض الأسماء لأغراض معینة، کل ذلک مخالف للتقوى الإعلامیة.
الى ذلک، شرع سماحته بتفسیر الآیات الأولى فی سورة الأحزاب، فقال: بعد حرب أحد، أحس المشرکون أنهم منتصرون؛ ولذا أرسلوا أبوسفیان الى النبی (ص) فی المدینة لیقول له: تحدث عن إلهک ما شئت ولکن لا تمس آلهتنا بسوء.
ولفت سماحته الى أن هؤلاء تصوروا أن الرسول(ص) سیصغی لهم، لکن الله تعالى أنزل على نبیه آیات أمرته بأربعة أوامر: اتق الله، ولا تطع الکافرین والمنافقین واعلم أن الله علیم بمکرهم، واتبع الوحی السماوی وقل فی الأصنام ما قلناه لک، وإن احتملت أنهم یتآمرون علیک فتوکل على الله واعلم أنه سیحرسک.
وبشأن أهمیة التقوى وأنها زاد المسافر الى الآخرة، قال سماحته: التقوى عامل ردع للإنسان عند المزالق والمخاطر، فلما تسوق وساوس الشیطان الإنسان صوب الانحراف تأتی التقوى لتصونه من الانجرار الى المهاوی، کما أن الإنسان لا یشعر بالوحدة عند الاتقاء.
وأکد على أن التقوى من آثار الصوم فی شهر رمضان الکریم، موضحا: للتقوى آثار وبرکات کثیرة، فهی تنقذ الإنسان من صنوف الزیغ الاجتماعی والأخلاقی وتحول دون انجرافه فی فخّ الإدمان.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.