24 July 2012 - 13:31
رمز الخبر: 4869
پ
شذرات رمضانیة
رسا/لیس مثل الأولیاء من یعرفون..هم أهل الحقائق والأسرار، هم الأقدر على صوغ معادلة الظاهر والباطن..نحتاج فی حضرتهم إلى بعضٍ من عروج؛ قلیلا فوق قاماتنا؛ مع رهافة فی الإحساس، فإذا نحن أیقاظ ومبصرون. ومع هذه الشذرات من کلماته؛قدس الله نفسه الزکیة؛ حول شهر الله، شهر رمضان المبارک.
من کلمات الإمام الخمینی(قده)



لقد دعیتم فی هذا الشهر الفضیل إلى ضیافة الحق تعالى: «دعیتم فیه إلى ضیافة الله»، فهیئوا أنفسکم لهذه الضیافة العظیمة.. تحلوا ـ على الأقل ـ بالآداب الصوریة والظاهریة للصیام. (فالآداب الحقیقیة موضوع آخر، حیث هی بحاجة إلى جهد وجد وتعب). فالصوم لا یعنی الإمساک عن الطعام والشراب فحسب؛ بل ینبغی اجتناب المعاصی أیضاً. إن هذه من الآداب الأولیة للصوم بالنسبة للمبتدئین. (أما آداب الصیام بالنسبة لرجال الله الذین یتطلعون لبلوغ معدن العظمة فهی شیء آخر). فاعملوا ـ على الأقل ـ بالآداب الأولیة للصیام. فمما تمسکون البطن عن الطعام والشراب، فامسکوا عیونکم وأسماعکم وألسنتکم عن المعاصی. عاهدوا أنفسکم من الآن أن تکفوا اللسان عن الغیبة والتهمة والکذب والإساءة، وأخرجوا من قلوبکم الحسد والحقد وسائر الصفات الشیطانیة القبیحة. حاولوا قدر المستطاع أن تحققوا معنى الانقطاع إلى الله تعالى، وأن تؤدوا أعمالکم بعیدة عن الریاء، وخالصة لوجه الله تعالى، وانقطعوا عن شیاطین الإنس والجن.

لکن یبدو أننا لسنا أهلاً لتحقیق هذه الدرجة من الإیمان وکسب هذه السعادة الکبرى. فحاولوا ـ على الأقل ـ أن لا یکون صومکم مقروناً باقتراف الذنوب. وفیما عدا ذلک، وعلى فرض أن صیامکم کان صحیحاً من الناحیة الشرعیة، فإنه لن یقبل ولا یرفع إلى الله، لأن ارتفاع الأعمال إلى الله وقبولها لدیه ـ جل وعلا ـ یختلف کثیراً عن صحتها الشرعیة.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.