28 July 2012 - 12:33
رمز الخبر: 4888
پ
جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
رسا/إصدارات ـ على أعتاب شهر رمضان المبارک صدر کتاب "الأخلاق والآداب فی التبلیغ"، بقلم سماحة حجة الإسلام والمسلمین حافظ نجفی زنجانی؛ وذلک بجهود معهد باقر العلوم (علیه السلام) للبحوث.
الأخلاق والآداب فی التبلیغ
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ کتاب الأخلاق والآداب فی التبلیغ، بقلم سماحة حجة الإسلام والمسلمین حافظ نجفی زنجانی، الذی صدر بجهود معهد باقر العلوم (علیه السلام) للبحوث، تناول البحث فیما ینبغی وما لا ینبغی عمله من قبل المبلغین فی المجال التبلیغی من وجهة نظر أخلاقیة؛ حیث ألقى الأضواء على بعض المشاکل التی تواجه العملیة التبلیغیة.
 
إنّ التبلیغ من المواضیع التی تحضى بأهمیة خاصة فی الإسلام، وإنّ إدراک أصول التبلیغ الإسلامی وشروطه وخصائصه وأدواته تعتبر مفاتیح للمبلغ من أجل فتح الأبواب الموصدة أمامه، مثلما تمکّن الرسول الأکرم(ص) والأئمة الأطهار علیهم السلام من استخدام السیرة التبلیغیة المنسجمة والمتناسقة؛ لإیصال الرسالة الإلهیة الأصیلة إلى أسماع العالم.
 
إنّ التبلیغ بحاجة إلى نموذج سالم، فی حالة فقدانه تکون أی حرکة تبلیغیة على النقیض من أهداف التبلیغ؛ فالتبلیغ الناجح والمثمر یجب أن یستند إلى الأدلة العلمیة المتقنة والأصول والقضایا البرهانیة المقنعة، ویتمتع بالقواعد والأسس الرصینة؛ من أجل إقناع أصحاب الفکر وذوی العقول التواقة لمعرفة الحقیقة.
 
إنّ سیرة الرسول الأعظم صلى الله علیه وآله وسلم والأئمة الأطهار علیهم السلام تشیر إلى الحقیقیة الدالة على أنّهم کانوا یستخدمون کافة الأدوات والأسالیب التبلیغیة فی إطار قوانین الشرع المقدّس، ویستثمرون وسائل الإعلام المسموعة والمکتوبة بالشکل الأمثل.إنّ الکتاب الذی بین أیدیکم یتکون من عشرة فصول جاءت تحت العناوین التالیة:
مباحث عامة، الشروط الأخلاقیة والمعنویة فی التبلیغ، أهداف التبلیغ الدینی ورسالاته، عوامل النجاح وشروطه فی التبلیغ، الأسالیب التبلیغیة الحدیثة، خصائص المبلغین العملیة، الأخلاق اللازمة للمبلغین، أخلاق المبلغین الاجتماعیة، المشاکل التی تواجه التبلیغ الدینی، المشاکل التی تواجه مبلغی الدین.
 
لقد حاول المؤلف فی هذا الکتاب تقدیم نصائح واقتراح سبل أخلاقیة جیدة على ضوء الکتاب والسنة، حیث عرض فی الفصل الأول الذی جاء تحت عنوان "مباحث العامة" تعریفاً عن التبلیغ الدینی، ثمّ تطرّق إلى القضایا التی تحدد وظائف المبلغین ودور التبلیغ فی تحقیق الأهداف الدینیة.وطرح فی الفصل الثانی الذی یحمل عنوان "الشروط الأخلاقیة والمعنویة للتبلیغ" خمسة عناوین تضمنت المواضیع التالیة: حدیث الموعظة، صورة جذابة، السهولة والیسر فی الدین، الصدق وعدم الانحراف فی القول والفعل، التحلّی بالأمانة، قبول المسؤولیة، الثقة بالنفس، الشمولیة، الفعالیة والإنتاج، وتحدید المشاکل وتقدیم النموذج العملی لحلها.وأشار فی الفصل الثالث الذی جاء تحت عنوان "أهداف التبلیغ الدینی ورسالاته" إلى جملة مطالب، وهی:
ضرورة تقویة المبانی العقائدیة، ضرورة الدفاع عن الدین، لزوم نشر وتعمیق الشعائر والأحکام الدینیة وتطبیقها، ضرورة احترام المقدسات الدینیة، تعریف الناس بالعلوم القرآنیة، دفع الناس للتمسّک بالتعالیم الدینیة، تقویة أسس الأسرة، وتنقیة أجواء المجتمع الثقافیة.کما تناول فی الفصل الرابع الذی یحمل عنوان "عوامل النجاح وشروطه فی التبلیغ" مجموعة من المواضیع من جملتها: التعرّف على المنطقة، المشاکل الناجمة عن ضعف الإمکانات التبلیغیة، معرفة أوضاع الزمان والآداب والتقالید السائدة فی المنطقة، التعرّف على العلوم والمعارف الحدیثة، امتلاک الذوق والحس المرهف فی العمل الثقافی، وامتلاک الأسلوب الخطابی الواضح والسلس.
 
إنّ "الأسالیب التبلیغیة الحدیثة" هو عنوان الفصل الخامس من الکتاب، تناول فیه المؤلف جملة مطالب من قبیل: التبلیغ بالقلم، کتابة الرسائل، شبکة الانترنت العالمیة، التبلیغ عن طریق وسائل الإعلام، رسالتنا الیوم، التأسی بأسالیب الأنبیاء والأئمة علیهم السلام التبلیغیة، والاعتماد على الأصول التبلیغیة مع الأخذ بنظر الاعتبار وسائل الإعلام الحدیثة.
 
وتطرّق المؤلف فی الفصل السادس الذی جاء تحت عنوان "خصائص المبلغین العملیة" إلى موضوع الإیمان والعمل الصالح، ودور الإیمان فی حیاة الإنسان، والعمل بالأوامر الإلهیة، والعبادات الخالصة، والصور العبادیة وسبل الوصول إلى حقیقیة العبودیة، وحدیث المعراج، وحقیقة العبودیة، والرضا والتسلیم، وبعض الأسالیب العملیة للوصول إلى مقام التسلیم.
 
کما تناول فی الفصل السابع الذی یحمل عنوان "الأخلاق اللازمة للمبلغین" تسعة عناوین وهی: معرفة النفس والحفاظ على الشخصیة، مکانة المبلغ الدینی ودوره، التقوى وتربیة النفس، الإخلاص، الوقار والهیبة، الخلوص والصفاء، انتقاد النفس، التسلیم مقابل الحقّ، والاهتمام بشؤون الأسرة.
 
ودوّن المؤلف الفصل الثامن تحت عنوان "أخلاق المبلغین الاجتماعیة" ضمن عشرة عناوین وهی: ضرورة المشارکة فی المجالات الثقافیة والاجتماعیة، طرق تواجد المبلغین فی المجتمع، السماحة مع الناس، الأخلاق الحسنة، الرفق والمدارة، احترام شخصیة الآخرین، التشاور مع أبناء المجتمع واحترام أرائهم، الأمانة وحفظ الأسرار، التغاضی عن أخطاء الناس، والتواصل مع الأقلیات المذهبیة.
 
أما فی الفصل التاسع الذی دوّنه المؤلف تحت عنوان "المشاکل التی تواجه التبلیغ الدینی" فنتعرّف من خلاله على جملة مواضیع، وهی: الموانع التی تحول دون تحقیق التبلیغ الدولی، المشاکل التبلیغیة الأخرى؛ من قبیل الإسهاب فی الخطبة، والحدیث الغیر متوازن، وعدم الانسجام فی الکلام، وعدم تکلیم الناس على قدر عقولهم، والأحادیث المثبطة للعزیمة والمثیرة للبدع وإبداء الآراء الغیر منطقیة.
 
کما إنّ موضوع القول من دون تطبیق، والترکیز على المسائل المادیة والدنیویة، وإدعاء العلم بکل شیء، والتفاخر، والفساد الأخلاقی والاجتماعی، والریاء فی التبلیغ، وعدم الاستعداد للتبلیغ، والفرار من المسؤولیة، والاستبداد والتعالی على الناس؛ تعتبر من المطالب التی تناولها المؤلف فی الفصل العاشر من کتابه والذی جاء تحت عنوان "المشاکل التی تواجه مبلغی الدین".
 
نقرأ للمؤلف فی فقرة من هذا الکتاب وهو یُعرّف التبلیغ الدینی: «إنّ التبلیغ الدینی هو نفوذ فی أرواح وضمائر المخاطبین، وإحداث تغییر فی سلوکهم؛ وللتبلیغ الدینی عناصر وأرکان متعددة، وإنّ تحلّی المبلغین الدینین بالقیم والفضائل الأخلاقیة، والتمسّک بالآداب والأصول، واستخدام الأسالیب التبلیغیة، تعتبر من جملة العناصر المهمة فی نجاح التبلیغ ».
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.