جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..

أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ کتاب «فقد الاعتدال فی نقد الرجال» بقلم محمد کروی (القیسی)، صدر عن مرکز بحوث الحج، وتطرّق فیه المؤلف إلى الإشکال على کیفیة تطبیق أهل السنة نظریة عدالة الرواة على بعض مصادیقها.
إنّ الاهتمام بالسنة؛ أی قول المعصوم وفعله وتقریره، یعتبر اهتماماً بأصل الشریعة الإسلامیة؛ لکونها أهم منشأ لفهم الدین بعد القرآن الکریم؛ ولهذا فإنّ کافة الفرق الإسلامیة تولی أهمیة خاصة بالحدیث وما یرتبط به، ومن هنا أسسوا قواعد وضوابط من أجل علم الحدیث، وتجدر الإشارة إلى أنّ الطریق الغالب للوصول إلى السنّة هو "خبر الواحد" الذی یتضمن موضوعین وهما المتن والسند، ولکل منها ضوابطه التی لا یمکن الاحتجاج بخبر الواحد دونها. إنّ سند الحدیث هو مجموعة الرواة الموجودة فی سلسلته، وهؤلاء الرواة یجب أن یتمتعوا بشروط خاصة من جملتها الإسلام والبلوغ والضبط، علماً أنّ أهل السنة یعتبرون العدالة من شروط الراوی، ولا یکتفون بوثاقة الخبر أو کون الراوی ثقة، أما المشهور لدى الشیعة الإمامیة هو أن یکون الراوی ثقة وصادق، وأن لا یکون کاذباً فی الحدیث.لکن هذا الکتاب یثبت بأنّ أهل السنّة مع کونهم یشترطون العدالة نظریاً فی علم الحدیث، إلا أنّهم یلتمسون طریقاً آخر عند تطبیق العدالة على الأشخاص؛ ومن خلال ذلک یظهر بأنّ أهل السنة من خلال تطبیق العدالة على بعض الرواة یعملون على توثیق بعض الرواة الذین لیس بالإمکان توثیقهم على أساس مبناهم، کما أنّهم یقومون بتضعیف آخرین غیر مستحقین للتضعیف على أساس هذا المبنى أیضاً.
إنّ الفصل الأول من هذا الکتاب والذی جاء تحت عنوان «بین یدی البحث»، اشتمل على جملة مطالب من قبیل: «الحاجة إلی علم الرجال»، «إشارة إجمالیة إلی ضوابط وشروط الراوی عند الجمهور»، «نظرة تفصیلیة لشرطیة العدالة عند الجمهور» و «البدعة وحقیقتها عند الجمهور».
«توثیق النواصب» هو عنوان الفصل الثانی من هذا الکتاب، وقد تناول فیه المؤلف عدّة مواضیع، مثل: «النصب و العدالة»، «کیف وثقوا النواصب»، «التوثیقات الخاصة لأفراد النواصب و آحادهم» و «محاولات لدرء التناقض بین شرطیة العدالة و توثیق النواصب».
واشتمل الفصل الأخیر من الكتاب على الموضوعات التالیة:"تعریف التشیع و بیان ماهیته»، «التشیع و العدالة»، «کیف ضعّفوا الشیعی»، «تضعیفهم لمن رموه بالتشیّع إجمالاً» و «تضعیفهم لأغلب الرواة الشیعة عملیاً عند ذکر تراجمهم»؛ من الکتاب والذی جاء تحت عنوان: «تضعیف الشیعی».
نقرأ فی فقرة من هذا الکتاب جاءت تحت عنوان «التوثیقات العامة للنواصب بالمباشرة والتصریح»: «بعد ما تبین أنّ توثیق النواصب یعد مناقضة صریحة لأهم مبنی من مبانیهم فی التوثیق والتضعیف، وهو اشتراط العدالة، سنورد هنا نصّین من أشهر ما قیل فی توثیق النواصب، مع ذکر ما یعارضه من أقوال علی وفق مبانیهم، فهاهما النصّان مع ما علیهما من تعلیق:1ـ ما ذکره غیر واحد من رجالیی الجمهور منسوباً إلی أبی داود صاحب السنن، قوله: (لیس فی أهل الأهواء أصح حدیثاً من الخوارج، ثم ذکر عمران بن حطان و أبا حسّان الأعرج).و واضح أنّ هذا یعد توثیقاً عاماً لهذه الفرقة التی تُعد من أوضح مصادیق النواصب...»
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.