آیة الله جعفر السبحانی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله جعفر السبحانی واصل محاضراته الرمضانیة فی تفسیر القرآن الکریم، مشیراً الى الاحتمالات الواردة فی معنى "أحسن تقویم" فی سورة التین، قائلاً: المراد من هذه العبارة أن الله تعالى خلق الإنسان مستقیم القامة ومنحه التکامل، وجعله قادراً على تشخیص الحسن والقبح بالفطرة.
وأکد سماحته على وجود قولین فی معنى قوله تعالى: "أسفل السافلین"، وقال: ذهب البعض الى أن المقصود بها الإنسان الذی یصل الى أرذل العمر، حیث یفقد عقله وکثیراً من جوارحه، وذهب آخرون الى أنها تعنی خروج الإنسان عن الفطرة التی خلقها الله علیها وعبادة غیره.
ومضى سماحته فی القول: المعنى الأول سنة إلهیة تجری على المؤمن والکافر بصورة مساویة، وفی المعنى الثانی یُقصد بأسفل السافلین من یواجه مشکلة فی العقیدة والأخلاق فینتهک الکرامة الإنسانیة ویصاب بالرذائل الأخلاقیة.
وشدد سماحته على أن المراد بالدین فی الآیات الأخیرة من هذه السورة الإطاعة والشریعة، متابعاً: ورد الدین هنا بمعنى الجزاء، أی إننا منحنا للعباد کل هذه الکمالات وأریناهم الأدلة الساطعة لیستفیدوا منها فی سلوک طریق الحق، لکنهم مقابل ذلک کذبوا بیوم الجزاء.
الى ذلک، أشار سماحته الى ذکرى وفاة السیدة خدیجة الکبرى (ع)، مشدداً على أنها مصداق بارز لقوله تعالى: (الذین آمنوا وعملوا الصالحات)، مضیفاً: لقد ضحت السیدة خدیجة (ع) بأموالها وروحها الطاهرة فی سبیل الله، فأنفقت کل ما لدیها فی طریق إعلاء کلمة الإسلام.
وتابع: قضت هذه السیدة الجلیلة مع النبی الأکرم (ص) ثلاث سنوات فی شعب أبی طالب، وتحملت الصعاب والجوع الشدید وهی من أکبر تجار الحجاز.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.