مؤکداً عمالة ساستهما إلى أمریکا و(إسرائیل)..

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی أکد على أن توافق عمل الإنسان مع قوله أمر فی غایة الأهمیة، وقال: ثمة کثیر ممن یزعمون الإیمان بالإسلام الیوم فی حین أن عملهم لا یؤید هذا الإیمان.
وتابع سماحته خلال سلسلة محاضراته الیومیة فی شهر رمضان الکریم، قائلاً: هناک من یدعی أنه خادم الحرمین الشریفین لکنه من ناحیة عملیة خادم ل(إسرائیل) وأمریکا، فینفذ السیاسات التی تملیها علیه دول الاستکبار العالمی.
وشدد سماحته على أن التطورات السوریة دلیل على التناقض بین القول والفعل لمن یدعی أنه خادم الحرمین، مضیفاً: جمیع الناس حتى الأطفال أیضاً یعلمون أن ما یجری فی سوریا یصب فی مصلحة( إسرائیل)، فهناک حرب على هذا البلد من أجل تسلیط( إسرائیل) على المنطقة.
وأوضح سماحته بأن تدمیر سوریا یعنی سیادة( إسرائیل) على الشرق الأوسط، وقال: الأنکى من ذلک هو تصرف الساسة الأتراک، حیث خیبوا آمال المسلمین بعدما فرحت شعوب المنطقة بتولیهم الحکم، لکنهم غیّروا سیاستهم 180 درجة لصالح الاستکبار، ولعبوا دوراً خبیثاً فی مدّ المعارضة السوریة بالسلاح والعملاء للإطاحة بالنظام السوری، مع العلم بأن الشعب الترکی مؤمن وملتزم بالتعالیم الدینیة.
وانتقد سماحته التناقض فی القول والفعل الذی بات ظاهرة طبیعیة، وانتقد سیاسة الغرب والاستکبار، قائلاً: ستحل المشکلة إن فعل الأوربیون ما یریدونه لأنفسهم وتخلوا عن الغرور والتکبر.
الى ذلک، أشار سماحته الى الآیتین السابعة والثامنة من سورة الأحزاب، وقال: قاعدة اللطف مما تعارف علیه العلماء الأعلام، وهی السبب الرئیس فی إرسال الرسل وإنزال الکتب.
وفی معرض بیانه لقاعدة اللطف، أکد سماحته على أن الباری عز وجل یرید لعباده قطع مسیرة العبودیة والسیر نحو التکامل، فیهیء لهم الأسباب لذلک، مردفاً: إن إرسال 124 ألف نبی والأئمة الأطهار، وإعطاء العقل والفطرة الإلهیة والتوحیدیة، وإنزال الکتب السماویة، والإرادة والاختیار من المقدمات والأسباب التی وفرها الله تعالى لیبلغ الناس مقام العبودیة التامة.
وأشار سماحته الى قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِیِّینَ مِیثَاقَهُمْ وَمِنکَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِیمَ وَمُوسَى وَعِیسَى ابْنِ مَرْیَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّیثَاقًا غَلِیظًا لِیَسْأَلَ الصَّادِقِینَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْکَافِرِینَ عَذَابًا أَلِیمًا) قائلاً:هناک احتمارلات عدیدة بشأن هذا المیثاق، ونحن نرى أن هذا المیثاق یشمل نشر العدل الاجتماعی والإنصاف والرحمة، وعلى الأنبیاء بموجب ذلک تبلیغ جمیع المحاسن والفضائل.
ولفت سماحته الى أن الله جل وعلا سیحاسب أولئک الذین لا یفعلون ما یقولون، متابعاً: ذهب بعض المفسرین الى أن المیثاق الإلهی المذکور یؤکد على دعوة البشر الى التوحید والأعمال الصالحة، ما یؤکد على عدم وجود الاختلاف بین الأنبیاء الإلهیین جمیعاً، فما قاله النبی نوح (ع) مثلاً عین ما جاء به سائر الأنبیاء.
وأشار سماحته الى أن البعض یتساءل: مع عدم الفرق بین الأدیان یصح التعبد بالدین الیهودی والمسیحی وغیرها، فرد قائلاً: جمیع الأنبیاء الإلهیین حق، لکن کل واحد منهم یضطلع بمهمة خاصة فی مرحلة معینة، وعندما نبلغ المرحلة التالیة لا یحق لنا الرجوع الى المرحلة السابقة.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.