05 August 2012 - 00:42
رمز الخبر: 4928
پ
آیة الله مکارم الشیرازی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله مکارم الشیرازی: علینا أن نتأسى بالسیرة العطرة للإمام الهمام الحسن بن علی علیه السلام، لا سیما أنه کان معروفاً بالحلم والصبر والسخاء وکثرة العبادة.
ما یدور فی سوریا عبارة عن حرب أحزاب جدیدة

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی تطرق فی سلسلة محاضراته الرمضانیة فی تفسیر القرآن الکریم الى قوله تعالى: «یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اذْکُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَیْکُمْ إِذْ جَاءتْکُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَیْهِمْ رِیحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَکَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِیرًا إِذْ جَاؤُوکُم مِّن فَوْقِکُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنکُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا» (الأحزاب: 9- 10)، لافتاً الى أن القرآن بحث الأبعاد المختلفة لغزوة الأحزاب فی 17 آیة قرآنیة.

وأشار سماحته الى بعض خصائص هذه الحرب، مبیناً وجه تسمیتها بالأحزاب، قائلاً: فی هذه الغزوة اتحدت جمیع القبائل والأحزاب المخالفة للإسلام وفتحت جبهة عریضة للقضاء على الإسلام، الأمر الذی استدعى نصرة الملائکة للنبی الأکرم (ص).

وتابع سماحته القول: واجهت الجمهوریة الاسلامیة فی ایران ما یشبه هذه الحرب الشاملة حینما وقفت قوى الاستکبار العالمی، وعلى رأسها أمریکا وانجلترا و(إسرائیل)، خلف صدام للقضاء على الثورة الاسلامیة فی ایران.

وأوضح سماحته وجوه الشبه بین حرب الأحزاب والحرب المفروضة على إیران، فقال: غزوة الأحزاب قادها فریق من بنی إسرائیل، وکذلک کانت ثلة من بنی إسرائیل قد خططت للحرب المفروضة على إیران أیضاً، وبلطف الله تعالى فشل الأعداء فی الحصول على نتیجة من تینک الحربین.

ولفت سماحته الى وجود حرب أحزاب جدیدة فی عصرنا الحالی، قائلاً: ألا تعدّ الحرب التی یشنها الأعداء على سوریا حرب أحزاب جدیدة؟ نعم، لقد اتحدت أمریکا وبریطانیا والکیان الصهیونی الغاصب والسعودیة وقطر وغیرها لشن حرب على سوریا، وشرعوا بإراقة الدماء فی شهر رمضان الکریم أیضاً.

وشدد سماحته على لزوم القیام بإصلاحات أساسیة فی سوریا، مستنکراً الأعمال الإجرامیة التی ترتکبها المجامیع المسلحة، مردفاً: سیرد کید الأحزاب الى نحورهم فی هذه الحرب أیضاً بمشیئة الله تعالى، وندعو الله أن ینجی هذا البلد من شر الأعداء.

الى ذلک، هنأ سماحته المسلمین والشیعة على وجه الخصوص فی ذکرى میلاد کریم أهل البیت الإمام الحسن المجتبى (ع)، مسلطاً الضوء على جانب من فضائله ومناقبه، قائلاً: علینا أن نتأسى بالسیرة العطرة لهذاا لإمام الهمام، لا سیما أنه کان معروفاً بالحلم والصبر.

وأکد سماحته على أن السخاء وکثرة العبادة من الخصال الأخرى للحسن السبط (ع)، مضیفاً: کان شدید الخشیة من الله حتى ترتعد فرائصه حین العبادة أیضاً؛ ومن هنا نأمل أن یوفقنا الله جل وعلا الى الاقتداء بالسیرة والسلوک الحسنی.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.